إعلان
إعلان
main-background

ارحمونا من التعصب

محمد اللاهوني
14 أكتوبر 201617:39
14657746_1252491964815476_1598173176_n

لم يرتكب نادي الزمالك جريمة بتأهله للدور النهائي ببطولة دوري أبطال أفريقيا ، ولم يكن النادي الأهلي موضع اتهام حين تسيد القارة السمراء لسنوات كي تندلع هذه الحملات الغريبة والمشبوهة لإثارة الفتنة والتعصب بين جماهير قطبي كرة القدم المصرية.

الزمالك يخوض نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام صن داونز الجنوب أفريقي وسط حالة غريبة يحاول البعض إثارة الفتن بين الجماهير بدعوى أن مشجعي النادي الأهلي لن يساندوا الزمالك في مسيرته نحو الفوز باللقب القاري ويرد مشجعو الفريق الأبيض عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الأهلاوية فتندلع المشاكل والخلافات التي دائماً في مجتمعنا الكروي العربي تتحول بعد ذلك إلى مشاجرات وشغب وأزمات.

والغريب أن تجد إعلاميون يندفعون وراء هذه الصغائر فتجد مذيعاً يحاول تأجيج نار الفتنة وآخر يرد عليه وصحفياً يتمنى حدوث كارثة في اليابان كي لا يتأهل الزمالك لمونديال الأندية وزميله يرد عليه بأنه لم يكن يوماً يشجع الأهلي في أي مباراة حتى في أفريقيا ، وتجد لاعباً يخرج علينا بتصريح طائش بنفس المعنى يقول إنه لم يشجع الأهلي يوماً وكأن المساندة في مباراة يمثل فيها الأهلي أو الزمالك أو الإسماعيلي أو أي فريق آخر مصر والعرب اتهام يتبرأ الجميع منه.

مازال يذكرني هدف محمد أبوتريكة الأشهر في مرمى الصفاقسي التونسي وتعليق الراحل المبدع حماده إمام عبر إحدى الفضائيات العربية وصوته يكاد يذهب احتفالاً بالهدف بل أنني تابعت تعليق التونسي رؤوف بن خليف فوجدته فرحاً بالهدف لم ينتقص الأهلي وجماهير الحق في الاحتفال بهدف تاريخي.

ولم يخرج علينا حماده إمام ليعلن أنه ندم على احتفاله بهدف أبوتريكة ولم تتحدث الصحافة التونسية عن خيانة رؤوف خليف ، وليس منطقياً أن تطالب جماهير الأهلي بتشجيع الزمالك ولكن على الأقل لا تشعل الفتنة بتفاهات لا طائل ولا معنى لها من عينة "أنا عمري ما أشجع الزمالك" أو تمنياتنا لأشقاءنا ... بالفوز على الأهلي أياً كان المنافس.

لم تخلع الكرة المصرية عباءة أحزانها على شهداء الملاعب في بورسعيد والدفاع الجوي وهم في الأساس ضحية لنار التعصب والشغب الجماهيري ولكن أطراف اللعبة لم يستفيدوا من دروس التعصب وراحوا يشعلون الفتنة دون رقيب أو حسيب.

وحسناً فعل المهندس محمود طاهر رئيس النادي الأهلي بتصريحاته الهادئة لجماهيره بأن مساندة الزمالك واجب وطني ليرد عملياً على دعاة الفتنة و"الهيافة" الإعلامية.

أخيراً.. الدوري المصري مازال أمامه سنوات وخطوات عديدة لينتقل لمرحلة الاحترافية الكاملة فحين تجد حكماً يتجاهل طرد حارس تصدى للكرة بيديه في منتصف الملعب تقريباً وتجد نادياً يمنع كاميرات التليفزيون من البث ولا تعلم من السبب في هذا القرار.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان