ارتكب لويس هاميلتون خطأ في سباق جائزة المجر الكبرى يوم
ارتكب لويس هاميلتون خطأ في سباق جائزة المجر الكبرى يوم الأحد الماضي وكاد هذا الخطأ أن يكلفه الكثير.
ولم يكن خطأ هاميلتون الأكبر في عدم إطاعة الأوامر المثيرة للجدل التي صدرت عن فريقه مرسيدس خلال السباق ولكنه تمثل في اندفاعه بقوة في اللفة الاولى عقب انطلاقه من حارة الصيانة.
وكات السائق البريطاني محظوظاً لأن سيارته مرسيدس اكتفت بدفع الحواجز نتيجة دوارنها حول نفسها دون أن يلحق هذا أي اضرار بها. وكان من الممكن إن يكلفه هذا الاندفاع انهاء السباق عند تلك اللحظة.
وكانت النتائج ستأتي وخيمة في حال تنفيذه للتعليمات الصادرة له من الفريق عبر دائرة الاتصال الداخلية بعد مرور ثلثي السباق بالسماح لزميله الألماني نيكو روزبرج متصدر بطولة العالم بتجاوزه. ولم ينفذ هاميلتون الأوامر.
ولو فعل هاميلتون شيئاً آخر لظلم نفسه وألحق الضرر بآماله في المنافسة على اللقب حتى وان كان بوسع فريق مرسيدس وقتها الفوز بالسباق. وكان هاميلتون على دراية بذلك لكن الفريق أدرك ذلك في نهاية المطاف.
وقال السائق المعتزل نيكي لاودا بطل العالم ثلاث مرات والذي يشغل الآن منصب الرئيس غير التنفيذي للفريق "من وجهة نظري كان لويس محقاً."
وقد يجادل البعض بأن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 رياضة قائمة على الفرق وان الفريق يأتي في المرتبة الاولى وهو ما يعني ضرورة إطاعة الأوامر. وستكون الاجابة ببساطة "نعم" لكن ليس دوماً.
وفي نموذج صارخ على هذا يمكن للجميع تذكر ما حدث في سباق جائزة سنغافورة عام 2008 عندما طلب فريق رينو من سائقه نيلسون بيكيت الاصطدام عمدا بالحائط لدفع سيارة الامان للنزول ومساعدة زميله فرناندو الونسو على الفوز بالسباق.
ووفقاً لاعتراف بيكيت فانه قام بما طلب منه وهو ما أثار واحدة من اكبر الفضائح في عالم سباقات فورمولا 1 خلال العصر الحديث. وكان من الافضل للجميع عدم امتثال السائق البرازيلي للأوامر وقتها.
وسيتواصل الجدل بدون شك حول ما حدث في سباق المجر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي أي مكان تجتمع فيه جماهير سباقات فورمولا 1.
ويشعر روزبرج - الذي انهى في المركز الرابع متأخراً خلف هاميلتون الذي انهى ثالثاً - بغصة في حلقه نتيجة لذلك ويمكن أن يدفع بانه حرم من الفوز بسباق المجر على يد زميله البريطاني.
وقال روزبرج لاحقاً: "لم يسمح لويس لي بالمرور منه على الرغم من الأوامر التي صدرت له بالقيام بذلك وهذا ليس أمراً جيداً."
وكان روزبرج قد اطاع اوامر الفريق لصالح هاميلتون في عام 2013 وان كان الموقف وقتها قد حمل قدرا اقل من المخاطرة.
وانطلق روزبرج من مركز اول المنطلقين في سباق المجر قبل أن يخسر موقعه بسبب توقيت دخول سيارة الأمان الذي لم يصب في صالحه.
وقال هاميلتون "لم أكلف نيكو الفوز بالسباق. كنت اسابقه لذا فما الذي يدفعني إلى أن أشغل تفكيري بهذا؟ أتوقع أن يقوم بنفس الامر وألا يدعني أمر منه."
ومع ابتعاد روزبرج متصدر بطولة العالم بفارق 11 نقطة فقط عن هاميلتون يبدو من غير المنطقي توقع أن يضحي أحد السائقين بفرصه في نيل اللقب من اجل مصلحة الفريق. فكافة الرهانات أصبحت قائمة الآن.
وقال كريستيان هورنر مدير فريق رد بول "يمكننا تفهم موقف لويس. انه ينافس نيكو. لو تركه يمر منه ويطبق استراتيجيته لوضع هذا ضغطا عليه."
واضاف "الامر يبدو مفهوما من وجهة نظر لويس وهو ما تلخصه مقولة ليس اليوم..شكراً."
وفي النهاية فان مرسيدس ضم هاميلتون من فريق مكلارين لأنه فاز ببطولة العالم من قبل ويتمثل الهدف في ان يفوز معه بالمزيد من الألقاب.
وقال السائق البريطاني "الامر لا يشكك في سلطة الفريق. انضممت للفريق لكي اكون انا واسابق بكل ما اوتيت من قوة."
وكان الامر سيصبح أكثر إرباكاً لمرسيدس بالنظر للأموال التي دفعها لضم هاميلتون لو كان الاخير قد نحى نزعته الانانية جانبا بشكل مفاجىء ولم يقاتل بكل ما اوتي من قوة من اجل الفوز. وينطبق الامر ذاته على روزبرج.
والوضع القائم الآن هو ان كل سائق ينافس بمفرده الأمر الذي يبشر بأن يكون النصف الثاني من الموسم اكثر اثارة.