

Reutersقرر الإسباني فرناندو ألونسو، في عام 2018، الابتعاد عن عالم سباقات سيارات الفئة الأولى وهو في الـ37 من عمره بعد 17 عاما في الفورمولا1، حصد خلالها بطولة العالم مرتين وفاز بـ32 سباقا وانطلق من المركز الأول 22 مرة وصعد على منصة التتويج 97 مرة، إلا أنه ترك الباب مفتوحا لاحتمالية عودته في المستقبل.
وبالفعل وبعد عامين من غياب ألونسو عن الفورمولا1 دون أن يبتعد عن عالم السيارات تماما، حيث شارك في منافسات أخرى مثل بطولة العالم لسباقات التحمل مع فريق "تويوتا" وسباق 24 ساعة في دايتونا بالولايات المتحدة ورالي داكار بالسعودية، يعود السائق الإسباني لسباقات سيارات الفئة الأولى وهو في الـ39 من عمره.
ويمثل ألونسو الفريق الذي توج معه بلقبي بطولة العالم في 2005 و2006 "رينو" الذي تحول اسمه إلى "ألبين"، ليخوض موسما استثنائيا يتكون من 23 سباقا لأول مرة في التاريخ ويشهد انضمام السعودية لجدول السباقات للمرة الأولى.
وفي أول مؤتمر صحفي رسمي له مع الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) قبل بدء اختبارات ما قبل الموسم الجديد في البحرين، قال ألونسو إنه قرر العودة للفورمولا1 لأنه شعر أنه يمر بأفضل مستوياته وإنه ما زالت أمامه أشياء ليفعلها في بطولة العالم لسباقات سيارات الفئة الأولى.
وأوضح ألونسو "أعتقد أن عودتي جاءت لأنني شعرت أنني في أفضل مستوياتي بالأشهر الأخيرة. كنت أقدم أداء أفضل من أي وقت مضى وكان علي أن اتخذ قرارا بشأن التحدي المقبل ولذا كانت الفورمولا1 أفضل مكان لي".
ومع عودته قد يتمكن ألونسو من تحطيم أحد أكثر الأرقام القياسية بعيدة المنال في الفورمولا1 المتمثل في أكبر فارق زمني بين انتصارين في سباقات لسائق واحد وهو الرقم الذي يمتلكه الإيطالي ريكاردو باتريزي الذي تفصله 6 سنوات وستة أشهر، بين فوزه بسباق جائزة جنوب أفريقيا الكبرى 1983 وسباق جائزة سان مارينو عام 1990.
وكان آخر سباق فاز به ألونسو في 12 مايو/آيار عام 2013 حينما توج بجائزة إسبانيا الكبرى مع "فيراري"، ما يعني أن فوزه بسباق هذا الموسم سيجعل الفاصل الزمني بين تتويجه بسباقين أكثر من سبع سنوات و10 أشهر.
ورقم قياسي آخر قد يحطمه ألونسو هو أكبر فارق زمني بين أول وآخر تتويج بسباق في مشوار سائق، فيعود أول سباق توج به ألونسو إلى جائزة المجر الكبرى عام 2003 وإذا تمكن هذا العام من الفوز بسباق فسيحطم الرقم القياسي الذي يمتلكه حاليا الفنلندي كيمي رايكونين بـ15 عاما وستة أشهر بين أول سباق (ماليزيا 2003) وآخر سباق (الولايات المتحدة 2018).
لكن على الأرجح لن يهتم ألونسو، الذي نافس مع فرق "رينو" و"مكلارين" و"فيراري"، بالأرقام القياسية هذه، إذ أن هدفه بلا شك سيكون العودة للمنافسة بقوة في ظل هيمنة فريق "مرسيدس" على بطولتي السائقين والمصنعين منذ عام 2014.
غير أن ألونسو وغيره من السائقين سيواجهون منافسة شرسة من سائق "مرسيدس" البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم الذي يضع أمامه هدف أن يصبح الأكثر تتويجا ببطولة العالم بواقع ثمانية ألقاب، بعدما عادل العام الماضي إنجاز الأسطورة الألماني مايكل شوماخر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الصدارة تبدو منحصرة بين "مرسيدس" و"رد بول" مجددا حيث ان مستوى باقي الفرق يبدو متقاربا مبدئيا نتيجة إبقائها على ذات هياكلها من العام الماضي، في ظل استقرار القوانين هذا الموسم وتأجيل التغييرات الواسعة المقررة إلى العام المقبل.
وتهدف هذه التغييرات التي تشمل وضع سقف لنفقات الفرق المشاركة في البطولة وتغيير السيارات بشكل كبير، إلى ضمان وجود تكافؤ فرص وسباقات أكثر إثارة.
وقبل أيام على بدء التجارب الحرة لسباق جائزة البحرين الكبرى، أولى مراحل بطولة العالم، الذي يقام في 28 من الشهر الجاري، تحدث المدير التنفيذي لفريق "ألبين" مارسين بوكوفسكي، عن مستوى ألونسو في الاستعدادات قائلا "شاهدنا ما يمكن أن تتوقعه من سائق مثل ألونسو".
وعن تعافيه من حادث الدراجة الهوائية الذي تعرض له في 12 فبراير/شباط الماضي وخضع على إثره لجراحة في الفك علق بوكوفسكي "كان في كامل لياقته..سريعا وواثقا ومتجاوبا بشكل رائع مع المهندسين".
وفي تقييم تنظيم الفورمولا1 لاختبارات ما قبل الموسم، جاء فريق "ألبين" في المركز الرابع متقدما على "فيراري" إلا أن ألونسو نفسه أقر بأن فريقه الذي يزامله فيه الفرنسي إستيبان أوكون "مازال بطيئا بعض الشيء".
قد يعجبك أيضاً



