
هل ستجد بعض الرياضات نفسها شبه معزولة وتفقد عشاقها ومحبيها، ربما سيكون ذلك من الصعب لأن لها متابعيها وممارسيها، ولكن هناك رياضة أصبح عشاقها يزداد عددهم يوماً بعد يوم، ولم يقتصر جمهورها على الجانب المحلي فقط، بل يحرص الكثيرون على الحضور والتواجد الكبير من دول مجلس التعاون، ومن الأجانب والسياح الذين ينصبون خيامهم لحضور ذلك السباق السنوي بين عاشق السباق ومصوري المناظر والفعاليات، هكذا أصبح مهرجان البشائر لسباقات الهجن والذي سبق وتحدثت عنه في مقال سابق، إلا أن أهمية هذا المهرجان وما يشهده من تميز وتجديد عاماً بعد عام، يجبرنا التحدث عنه والذي يعد من السباقات التي ينتظرها ملاك الهجن والمضمرون والمهتمون بين باحث عن المراكز المتقدمة والظفر بالمركز الأول وما يجنيه من خلال ذلك المركز، أو الباحثين عن ناقة سباق ذات مواصفات لا تقل عن مواصفات سيارات الفورمولا يحقق من خلالها الإنجازات ويكسب من ورائها تلك الجوائز المغرية، ويعد هذا المهرجان الذي يشتمل على برامج متنوعة فرصة كبيرة حتى للعوائل ومحبي الترحال، وأعتقد لو وجدت مواقع قريبة منه تتيح لمحبي التخييم التواجد لزاد الاقبال عليه كثيراً خاصة وأن الأجواء الحالية تساعد على ذلك والمواقع الجميلة في ولايتي أدم ومنح تشجع على التخييم فيها، فإذا كان صاحب السمو السيد أسعد بن طارق الرجل الكريم أحد أهم المشجعين على هذا الموروث العماني الأصيل ومن المهتمين بدعم رياضة الهجن بشكل عام ويحرص سموه على التواجد وتشجيع كل من له علاقة بالهجن، فإن المطلب المهم الآن يصب لدى الجهات الأخرى ولاسيما القطاع الخاص الذي خطى خطوة مهمة في السنوات الماضية وتبنت بعض الشركات خاصة في مناطق الامتياز لبعض تلك السباقات وتقدم لها الجوائز القيمة ومن الواجب عليها أن تستمر وتبقى على هذا النهج، وليس ذلك على مستوى رياضة الهجن فقط، بل حتى في النشاط الرياضي الآخر وبالأخص رياضة الفروسية التي بدا نوعاً ما بريقها يخفت ليست كما كانت عليه في السابق، وإذا زادت قيمة الجوائز في كل سباق وتسابقت كل شركة في تقديم دعمها الكبير ونوعية تلك الجوائز المقدمة من المؤكد تتطور الرياضة سواء على مستوى الهجن أو الفروسية التي تحتاج إلى المزيد من الاهتمام قبل أن يحول ملاك الخيول عشقهم للهجن فقط.
قد يعجبك أيضاً



