


يشعر المسؤولون الروس بحالة من التفاؤل، بشأن إمكانية التوصل لحل وسط مع الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا)، لإعادة الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات إلى وضع جيد.
ولم يتكهن يوري جانوس، مدير عام الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات، بالتنازلات التي قد تكون روسيا مستعدة لتقديمها إلى وادا، ولكنه أكد أن مسؤولي وزارة الرياضة بدأوا مفاوضات قبل اجتماع مراجعة تطابق المعايير المقرر إقامته 21 أغسطس/ آب الجاري.
وقال جانوس: "رأينا بعض التحركات من وادا لإيجاد إمكانية للتفاوض. نعلم أن وادا تحت ضغط من المجتمع الرياضي، ولكن يمكننا تقدير بعض التغييرات. نحن ننتظر ونأمل".
وتظل الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات، التي لم تستوف المعايير في 2015 للمرة الأولى، موقوفة من قبل وادا حتى تفي بشرط السماح بالاطلاع على بيانات مختبر مكافحة المنشطات في موسكو، وقبول نتائج تقرير مكلارين حول وجود نظام ممنهج مؤسسي لتعاطي المنشطات في البلاد.
حل وسط
ويعود جزء من الموافقة للوصول إلى حل وسط لإعادة الوضع السابق إلى التقدم الذي أحرزته الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات في السنوات الأخيرة، لمحاولة تغيير ثقافة الغش التي بدت منتشرة في روسيا.
وقالت مارجريتا باخنوتسكايا، نائب المدير العام للوكالة الروسية لمكافحة المنشطات خلال منافسات كأس العالم لكرة القدم التي استضافتها روسيا: "حدث عدد كبير من الإصلاحات. نحاول خلق عقلية جديدة للناس. لم ننته بعد ولكننا فعلنا الكثير".
وفي بيان أكدت وادا: "ستظل الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات غير مطابقة للمعايير طالما لم يتم الوفاء بمعيارين".
وتوصل تقرير مكلارين، الذي نشر في 2016، لوجود أكثر من ألف رياضي روسي استفاد من نظام المنشطات المؤسسي، وكان هناك مخطط منظم يعمل في البطولات بما فيها دورة الألعاب الشتوية بسوتشي 2014.
شروط وادا
وطلبت وادا من روسيا تسليم جميع بيانات الاختبارات من مختبرها في موسكو، والتي تعتبر جزءا حاسما عن كيفية إدارة نظام المنشطات، والسماح بالوصول إلى العينات المخزنة في المبنى.
ولكن بالرغم من العمل بنجاح مع الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات لتفعيل مجموعة من الإصلاحات، وصلت وادا إلى طريق مسدود بشأن المعيارين المتبقيين.
ونفت الدولة الروسية أي وجود لنظام تعاطي منشطات ممنهج من وزارة الرياضة، ورفضت بشدة الاطلاع على العينات في مختبر موسكو أو قاعدة بياناته، في انتظار نتائج التحقيقات الداخلية الخاصة بها.
ولكن، في ديسمبر الماضي/ كانون أول، سربت وادا بيانات عن نتائج اختبارات أجريت في معمل روسيا الوطني، ويبدو أن مسؤولي البلاد يرون الآن أنه من الأفضل قبول تقرير مكلارين باعتباره الشرط الوحيد المتبقي.
النأي بالنفس
وحتى الآن، فإن قبول حل وسط يمكن أن يشوه صورة وادا التي يبدو أنها تنأى بنفسها عن النهج الأكثر تسامحا الذي اعتمدت عليه اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الأخرى.
وبينما حظرت اللجنة الأولمبية الدولية، الرياضيين الروس من المشاركة في أولمبياد بيونج يانج مطلع هذا العالم، سمحت لمئات الرياضيين بالتنافس وأعادت الفريق في الوقت المناسب لحفل الختام.
وما زال عدم امتثال روسيا المستمر له أثر سلبي على الطموح الرياضي للبلاد، وعلى الأخص، قدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى، التي تتولى فيه، عادة، الدولة المضيفة إجراء اختبارات تعاطي المنشطات للرياضيين.
وبعد اعتبار الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات غير مطابقة للمعايير، اتسع نطاق الفضيحة بشكل كبير مع اعترافات مدير مختبر موسكو السابق جريجوري رودشانكوف، والذي تسبب في منع أكثر من 100 روسي من الدخول لأولمبياد ريو 2016.
قد يعجبك أيضاً



