إعلان
إعلان
main-background

الملايين لا تذهب هباء

محمد البادع
30 مارس 201320:00
09
منذ سنوات، وفي ليلة كتلك، كان الموعد فيها مع كأس دبي العالمي، سألني صديق جاء إلى الإمارات لتوه: لماذا ترصدون كل تلك الملايين للخيول؟.. وكانت الابتسامة هي كل الإجابة، ومعها قلت له: غداً ستعرف وحدك لماذا.
اليوم.. ذات الصديق يقول لي: كم أنتم أذكياء .. فكل تلك الملايين التي تنفقونها لا تذهب هباء.. إنها استثمار ناجح ومضمون .. ها هي دبي والإمارات ولأيام عدة تتصدران صحافة العالم، وتحتلان أماكن تتضاءل أمامها تلك الملايين، وكم أنتم أذكياء، فها هي خيول الإمارات تتفوق على العالم، وتحصد معظم الجوائز، وما يذهب إلى غيرها، يخط لكم “مانشيتات” ويفتح لكم صدوراً في أميركا والبرازيل واليابان، وكل دول العالم التي تشارك في هذا الكرنفال التي تأتي إلى هنا متطلعة إلى واحد من أغنى وأرقى سباقات الخيول حول العالم.. كم أنتم أذكياء، فقد أصبحتم في سباق مع رويال أسكوت الملكي البريطاني العريق، وباتت دبي وجهة للأضواء وللنخبة من الفرسان والملاك في قارات الدنيا قاطبة.
عن نفسي لم أكن بحاجة إلى أن تأتيني الإجابة من صديق، فهي كامنة في الصدور، يتجدد الفخر بها مع كل فعالية تحتضنها أرض الإمارات، وتنفق عليها بسخاء، ليس للبهرجة، ولكن سعياً إلى ما عرفه العالم عنا اليوم، وهو أن بلادنا محطة لكل ما هو رائع.. بلادنا وجهة لكل من أراد التميز، ولكل من ينشد الإبهار.
بالأمس، وقف العالم على أطراف أصابعه، يتابع النسخة الثامنة عشرة من كأس دبي العالمي التي زاد مجموع جوائزها على 27 مليون دولار، وبصرف النظر عمن فاز ومن أخفق، ومن كسب شوط كأس دبي العالمي، فقد فازت الإمارات، وفازت دبي كما هي العادة، واستطاعت أن تجدد بإبهار تلك الحالة التي تجعل من «دانة الدنيا» عروساً في ليلة الزفاف.. بالأمس، احتفل معنا العالم بفصل جديد من كتابنا المتجدد الذي تشرق كل صفحاته إنجازات ومنصات تتويج وشغفاً بلا حدود.
بالأمس، تجددت الإجابة.. أما السؤال فلم يعد له وجود، فمن يتابعون نهج بلادي يدركون أن كل رهاناتها رابحة، وأن رب العباد جند لها نخبة من قادتها المخلصين، يقفزون بأبصارهم ورؤاهم إلى الغد، يستشرفون لبلدهم واقعاً مشرقاً، والحمد لله أن شمس العطاء لا تغيب.
لم تعد بطولة كأس دبي العالمي مجرد ساحة للتباري والتنافس، لكنها أصبحت نافذة تطل من خلالها الإمارات على نفسها، لتعلم ماذا أنجزت وما جديدها وما الذي تحتاج إليه، ويطل العالم منها علينا، ليدرك أننا ماضون، وأن قطار النهضة والتطور يسير بخطى حثيثة ومدروسة.. بمضي من محطة الإبداع إلى غاية النماء والخير.
بالأمس، لم نكن وحدنا من تسمرنا أمام شاشات التلفزيون نتابع الشوط الأخير ذي الملايين العشرة، ولكننا استشعرنا العالم كله يقف بجانبنا كتفاً بكتف.. لم يعد حتى يسأل أين هذا البلد، ولا ماذا يفعل هؤلاء، فقد بلغ الحدث عمره الثامن عشر، وكلما مرت السنون، تجدد وارتدى ثوب التألق والريادة.
بالأمس، وكما هي كل أيامي .. غمرني الفخر من أخمص قدمي حتى شعر رأسي، لأنني من هذا البلد الذي لا يرضى إلا بالرقم واحد، ولا يقبل إلا أن يكون في مقدمة الصفوف، تتوالى إنجازاته في كل صعيد، ويحرس منجزاته أبناء مخلصون.
كلمة أخيرة:
من أخلص في العمل .. فرح عند الحصاد

** نقلاً عن جريدة الاتحاد الاماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان