إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: أزمة رفع الأثقال المصرية بين الماضي الذهبي والحاضر الأسود

Federico Albrizio
04 يوليو 202106:33
محمد إيهاب

تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في العاصمة اليابانية طوكيو، وسط أحلام وطموحات مشروعة للبعثة المصرية بتحقيق الميداليات في هذه البطولة.

ودائمًا ما كانت البعثة المصرية تتزين بأبطال رفع الأثقال في مشاركاتها الأولمبية، إلا أنه هذه المرة تغيب شمس رفع الأثقال المصرية في ظل واقع مرير تعيشه اللعبة وسط صمت تام من مسؤولي الاتحاد، واللجنة الأولمبية المصرية.

ويستعرض كووورة في التقرير التالي، تفاصيل أزمة رفع الأثقال في مصر بين ماضٍ ذهبي بكل معنى الكلمة، وحاضر أسود.

تاريخ مشرف

كثيرون لا يعلمون، أن مصر حققت طوال تاريخها الأولمبي 32 ميدالية على كافة المستويات والألعاب والدورات، لكن اللافت أن 14 ميدالية من مجموع ما حققته مصر جاء عن طريق لعبة واحدة وهي رفع الأثقال.

ليس ذلك فحسب، فمصر حصدت طوال تاريخها 7 ميداليات ذهبية في كافة الدورات الأولمبية التي خاضتها من بينها 5 ذهبيات تحققت على أيدي الرباعين المصريين في لعبة رفع الأثقال، وهو ما يعكس تمامًا أهمية هذه اللعبة في تاريخ الرياضة المصرية.

تاريخ رفع الأثقال في مصر يبدو مشرفًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى فأول ميدالية ذهبية مصرية تحققت على يد الرباع سيد نصير في لعبة رفع الأثقال في مسابقة الوزن الثقيل في نسخة 1928 بالعاصمة الهولندية أمستردام.

وحصد أنور مصباح وخضر التوني، ذهبيتين لمصر في رفع الأثقال في دورة 1936، كما حقق صالح سليمان الفضية في تلك النسخة، ونال إبراهيم شمس وإبراهيم واصف برونزيتين.

وفي دورة 1948، حقق إبراهيم شمس الميدالية الذهبية كما حقق محمود فايد أيضًا الذهبية، ونال عطية حمودة الميدالية الفضية ثم غاب توهج رفع الأثقال على مدار 60 عامًا كاملة قبل أن تعود الميداليات على يد الرباعة عبير عبد الرحمن بحصد برونزية أولمبياد 2008، ثم فازت عبير بفضية دورة 2012
والتي شهدت أيضًا برونزية أخرى عن طريق الرباع طارق يحيى.

واستطاع الثنائي سارة سمير، ومحمد إيهاب تحقيق ميداليتين برونزيتين في دورة 2016 الأخيرة في ريو دي جانيرو.

حاضر مرير

عاشت رفع الأثقال، حاضرًا مريرًا وواقعًا مأساويًا بسبب تعاطي المنشطات بين عناصر اللعبة بدون أي رقابة من مسؤولي الاتحاد، واللجنة الأولمبية.

وأثبتت الفحوصات، تعاطي 5 لاعبين، منشطات في دورة الألعاب الأفريقية التي أقيمت بالمغرب عام 2019، وهو ما كلف الاتحاد المصري إيقاف نشاطه لمدة عامين كاملين من جانب الاتحاد الدولي.

وتحرك الاتحاد المصري بدعوى قضائية للمحكمة الرياضية الدولية "كاس" والتي أكدت القرار، لكن آمال مصر في الظهور الأولمبي لم تتوقف بعد أن حاول الاتحاد المصري، منح استثناء للنجم محمد إيهاب الذي لم يثبت تعاطيه المنشطات بجانب اجتيازه اختبار الوزن، لكن الآمال تبخرت مع رفض الاتحاد الدولي.

محمد إيهاب كتب عبر صفحته الشخصية في "فيس بوك" معبرًا عن حزنه بسبب ضياع حلم الأولمبياد، ثم خرج في تصريحات تليفزيونية مؤكداً أن ما حدث بإقصائه ليس له أي مبرر.

وسبق أن تحدث محمود محجوب رئيس اتحاد رفع الأثقال لكووورة، مؤكدًا أن هناك مجاملات حدثت لبعض الدول بينما تم رفض الطلب المصري بدون أي سبب.

ويعيش اتحاد رفع الأثقال المصري، حالة من التخبط خاصة مع حل المجلس المنتخب، ثم رفض اللجنة الأولمبية وإصرارها على تعيين نفس المجلس مرة أخرى خوفًا من التعرض لعقوبات دولية.

ويبدو غياب رفع الأثقال المصري عن أولمبياد طوكيو بمثابة ضربة قاصمة قد تهدد جيل كامل بالاختفاء على رأسهم محمد إيهاب، وهو ما يعيد اللعبة كثيرًا إلى الخلف.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان