

Reutersتتوق الإسبانية جاربين موجوروزا التي تتأرجح علاقتها بالملاعب العشبية بين الحب والكره لمواجهة منافستها الأمريكية العملاقة سيرينا وليامز في المباراة النهائية لبطولة ويمبلدون للتنس السبت وإثبات أن سيرينا مجرد شخصية عادية وليست باللاعبة العصية على الخسارة.
ولا ترتبط كلمة "التوتر" باسم "سيرينا" في العادة مع سيطرة المصنفة الأولى على العالم على رياضة تنس السيدات واستعدادها لحصد لقبها الرابع على التوالي في البطولات الأربع الكبرى وذلك للمرة الثانية في مسيرتها.
لكن الشابة الإسبانية البالغة من العمر 21 عاما سبق وأن أثبتت امتلاكها لما يكفي من القوة والذكاء لهزيمة سيرينا بنتيجة 6-2 و6-2 في بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي.
وتقول موجوروزا الطامحة لأن تكون أول إسبانية تفوز بويمبلدون خلال 21 عاما: "الفوز عليها (في بطولة فرنسا المفتوحة) يعد مهما للغاية لان هذا يجعلك ترى وتتيقن انها شخصية عادية لديها مشاعر وينتابها التوتر في بعض الاحيان أيضا".
وتضيف اللاعبة التي تخوض أول نهائي لها في البطولات الأربع الكبرى في نبرة متحدية: "هي (سيرينا) تعرف أن بإمكاني التغلب عليها، لا أشعر بالخوف ولا أعتقد أنها اعتادت على مثل هذا الشعور".
وبينما منح هذا الانتصار موجوروزا الإيمان بقدراتها على منافسة أفضل لاعبة في العالم فإن سيرينا تشير لتلك النتيجة باعتبارها صاحبة الفضل في نجاحاتها الأخيرة.
وتقول الأمريكية المخضرمة البالغة 33 عاما من العمر والتي فازت من قبل بالبطولات الأربع الكبرى بشكل متتالي في 2003: "شكلت الهزيمة سببا في إثارة انتباهي، بعض الهزائم تجعلك غاضبا والبعض الآخر تتعلم منها، هذه الهزيمة تعلمت منها الكثير على المدى الطويل".
وتضيف سيرينا: "أصبحت أفضل كثيرا بعد الخسارة، أعطتني مجالا لتحسين أدائي كثيرا والعمل على الارتقاء ببعض النواحي".
وتابعت: "أنا لا أحب الهزيمة بل أكرهها حقا، فأنا من نوعية الأشخاص الذين يعملون بجدية أكبر من أي شخص للتأكد من عدم الخسارة، لكن إذا تعرضت للخسارة فإنني أتعلم منها لأكون أفضل".
وإذا اعتقدت سيرينا أنها باتت على علم بأسلوب لعب موجوروزا فيجب وقتها أن تلوم نفسها فقط لأن اللاعبة الإسبانية نشأت على دراسة أسلوب منافستها الأمريكية بشكل دقيق للغاية.
وتقر الإسبانية المولودة في فنزويلا: "سيرينا كانت مصدر إلهام لي لأنني كنت أتابعها وهي تخوض مباريات النهائي عبر التلفزيون، كانت تلك من اللحظات التي تود فيها أن تتعلم كيف تلعب وأن تحاول التفكير فيما قد تفعله لتلعب مثلها".
ولم تخسر سيرينا سوى ثلاث مرات خلال 41 مباراة هذا العام لذا تتوخى موجوروزا الحذر قائلة: "إنها المصنفة الأولى واستحقت هذه المكانة، سيكون التحدي الأصعب غدا".
واستعصت مهمة الإطاحة بسيرينا من بطولة ويمبلدون على لاعبات من العيار الثقيل سبق لهن احتلال صدارة التصنيف العالمي مثل شقيقتها فينوس وفيكتوريا ازارينكا لاعبة روسيا البيضاء وبطلة أستراليا مرتين وماريا شارابوفا التي نالت خمسة ألقاب للبطولات الأربع الكبرى.
وعقب الإطاحة باللاعبات الثلاث في آخر ثلاث مباريات ترى سيرينا أنها في مرحلة من مسيرتها لا تحتاج فيها لإثبات أي شيء.
وقالت سيرينا: "فزت بالكثير من الألقاب في البطولات الأربع الكبرى وأنا في موقف لا احتاج فيه للفوز بلقب آخر في ويمبلدون، لا أركز على الفوز بالمزيد من الألقاب".
وتسعى سيرينا للقبها 21 في البطولات الأربع الكبرى بعد 16 عاما على تتويجها بأول لقب.
وتقر موجوروزا بأن التحلي بالإيجابية يشكل عاملا أساسيا لمساعدتها على تحقيق انجاز يرى الكثيرون انه يتجاوز قدراتها.
وردا على سؤال حول إمكانية تحقيقها للفوز أجابت موجوروزا مبتسمة: "نعم أعتقد أنه يمكنني الفوز، أنا ألعب بشكل جيد، المباراة صعبة للغاية بحق لكن يجب أن أؤمن بقدرتي على الانتصار".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



