

Reutersذكر تقرير للجنة المستقلة التابعة للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) أن السنغالي لامين دياك الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى يتحمل مسؤولية الفساد المنظم وتمكين المتآمرين داخل الاتحاد الدولي للقوى وان خليفته سيباستيان كو لابد انه كان على دراية ببرامج وممارسات المنشطات في روسيا.
وأشار التقرير الصادر اليوم الخميس أيضا إلى أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى لم يكن يدرك أبعاد مشكلة المنشطات في رياضة ألعاب القوى وبمستوى "المحسوبية" داخل الاتحاد، كما افتقر للقوة اللازمة لمواجهة نشاطات روسيا المتعلقة بالمنشطات.
ووصف التقرير الصادر في 89 صفحة روسيا بانها مأوى المنشطات، وأكد أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى لم يكن لديه إدارة سليمة بشكل كاف لمنع الفساد المتعلق بدفع الرياضيين رشاوى للتغطية على النتائج الإيجابية لاختبارات المنشطات.
وجرى تقديم التقرير من قبل ريتشارد باوند الرئيس السابق لوادا باعتباره رئيسا للجنة، بجانب المستشار القانوني الكندي ريتشارد مكلارين وجينتر يانجر رئيس قسم الجريمة الالكترونية بمكتب الشرطة الإقليمي الألماني.
وكان كو حاضرا خلال المؤتمر الصحفي في فندق بمدينة ميونيخ، وسط اهتمام اعلامي بالغ، كما حضر المدعي العام الفرنسي الذي كان يحقق في وقائع الفساد، أيضا إلى المؤتمر.
وكان كو أحد أعضاء مجلس اتخاذ القرار بالاتحاد الدولي لألعاب القوى بصفته نائب الرئيس بين عامي 2007 و2015 قبل أن يخلف دياك في منصب الرئيس.
وتحدث باوند عن "العلم المؤسسي للمتاعب مع روسيا" فيما أكد مكلارين أن القصة أبعد من فساد رياضي لكنه فساد جنائي.
واوضح التقرير أن لامين دياك أنشأ دائرة داخلية "قامت بتصفية وتسريب الاتصالات من وإلى المسؤولين الكبار بالاتحاد الدولي للقوى، ووصل به الأمر في نهاية المطاف للعمل كهيكل حكم غير شرعي للاتحاد الدولي لألعاب القوى خارج الهيكل الإداري الرسمي ... عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع قضايا مكافحة المنشطات المتعلقة بالرياضيين الروس المشاركين في سباقات الميدان والمضمار.
وتتضمن الدائرة ابنيه بابا ماسادا دياك وخليل دياك، والمستشار القانوني حبيب سيسيه، وجابريل دول الذي استقال من منصبه كمدير مكتب مكافحة المنشطات بالاتحاد الدولي للقوى.
ويأتي التقرير الجديد كحلقة جديدة في مسلسل كشف الحقيقة في أعقاب التقرير الصادر في أول تشرين ثان/نوفمبر الماضي والذي تم بناء عليه إيقاف الاتحاد الروسي لألعاب القوى بسبب تفشي ظاهرة تعاطي المنشطات مما يعني إمكانية غياب الرياضيين الروس عن أولمبياد ريو دي جانيرو، كما تم إيقاف الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات ومختبر موسكو.
وفي الاسبوع الماضي اصدرت لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لألعاب القوى عقوبة الإيقاف مدى الحياة بحق بابا ماساتا دياك المستشار التسويقي السابق للاتحاد الدولي وفالنتين بالاخنيشيف رئيس الاتحاد الروسي لألعاب القوى والمدرب الروسي السابق اليكسي مينيكوف بينما تم إيقاف دول لخمسة أعوام.
ويخضع لامين دياك وابنيه وسيسيه ودول لتحقيقات جنائية من قبل السلطات الفرنسية بتهمة الفساد والتغطية على النتائج الإيجابية لاختبارات المنشطات، وطلبت السلطات الفرنسية من الانتربول القبض على بابا ماساتا دياك.
وانتقد هيلموت ديجيل العضو السابق بمجلس الاتحاد الدولي لألعاب القوى المضمون العام للتقرير، فيما يتعلق بمعرفة المجلس بالممارسات القائمة مطالبا بإظهار الدليل على ذلك، وأكد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "انا من جانبي ادحض ذلك".
وأشارت اللجنة الأولمبية الدولية إلى أنها اطلعت على التقرير وأنها جردت عضوها السابق دياك من عضويته الشرفية بمجرد بدء القضية.
وأضافت اللجنة "سنواصل العمل عن كثب مع القيادة الجديدة للاتحاد الدولي لألعاب القوى" لحماية الرياضين الشرفاء.
ومن جانبه، أكد وزير الرياضة الروسي فيتال موتكو لوكالة أنباء "ايتار تاس" أن بلاده تتفهم مسئولياتها، وتدعم كل القرارات النهائية والنتائج.
وتوجه كريج ريدي رئيس وادا بالشكر لشجاعة من كل من قام بالتبليغ عن وقائع الفساد و الصحفيين الاستقصائيين، مشيرا إلى أن هذا التجاهل الصارخ لقواعد القانون ومكافحة المنشطات يقوض الثقة بين الرياضيين الشرفاء، بل والجمهور، في جميع أنحاء العالم.
وأضاف "من المهم الآن أن يتبنى الاتحاد الدولي لألعاب القوى تحت قيادة سيباستيان كو التوصيات الواردة في التقرير بشكل كامل".
ورجح التقرير أيضا أن يكون لامين دياك حاول بيع صوته للمدينة المستضيفة لأولمبياد 2020 في عملية مقايضة للحصول على أموال رعاية لصالح الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



