


بالنسبة للاعبي أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة المصريين، يمثل عدم وجود ثلوج في وطنهم تحديًا، لكنه لم يمنعهم من الفوز بميداليات في دورة الألعاب الشتوية لهذا العام، فهم يتدربون على الرمال المنتشرة في بلادهم.
وكان فريق الجري على الثلج المكون من أربعة أعضاء، رجلين وامرأتين، يعانون من صعوبات في التعلم ولم يروا ثلوجًا قط، قبل وصولهم إلى النمسا للمشاركة في البطولة، لكنهم فازوا بميداليات ذهبية في مسابقات التتابع، وكذلك في مسابقات فردية.
فقد تدربوا لمدة شهرين عن طريق ارتداء أحذية الثلوج، والجري على شواطئ الإسكندرية الرملية على ساحل البحر المتوسط.
ويحافظ اللاعبون على هذا النظام التدريبي منذ دورة الألعاب الشتوية العالمية لعام 2017، التي شارك فيها 2700 متسابق من 107 دول، في مارس/آذار.
وقالت المدربة فاطمة إسماعيل: "في الفترة اللي كنا بنجهز فيها للسفر للنمسا، كانت تدريباتنا معظمها بيكون على بيئة شبيهة بالبيئة اللي كنا هنروح نلعب فيها بالفعل، لأن حضرتك زي ما انت عارف النمسا كنا هنلعب فيها سنوشوينج.. هنجري على الجليد، فاحنا معندناش في مصر الجليد، فكنا بنستعين بالرمل بتاعنا كبديل، كبيئة محاكية ليها يعني".
وأضافت، بينما كانت عضوتان في الفريق، هما إسراء جمال فتحي وآلاء عبد العزيز محمد، تجريان على الشاطئ: "تمريناتنا مستمرة وتدريباتنا مستمرة على مدار السنة، لو ما بنجهزش للألعاب الشتوية فاحنا بنجهز للألعاب الصيفية".
ومضت قائلة: "ولو مش بنجهزش للاثنين إحنا ولادنا بنحافظ على إننا نستمر ندربهم، حفاظا على لياقتهم الصحية، وفي نفس الوقت لأن الهدف من السبيشيال مش مجرد إن أنا كمان أحافظ على صحة الولد البدنية، قد ما أنا عايزة أشركه في المجتمع، وأخليه حاسس إن له دور، أخليه نفسيا حاسس بذاته وعنده القدرة إنه يشارك في المجتمع أيا كان طريقة المشاركة".
وأرسلت مصر 20 رياضيًا للمنافسة في الجري على الجليد والهوكي، وتم اختيارهم من خلال المسابقات المحلية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتفخر جيهان حسني، والدة آلاء، بابنتها التي بدأت الجري في ناد رياضي محلي.
وقالت: "وهي طفلة صغيرة يعني ابتدت تدخل مع نادي الزمالك، وتشترك في المسابقات في السبيشال نيدس (الاحتياجات الخاصة) اللي في النادي، ودايما بتروح تدرب.. كانت بتتدرب سباحة وألعاب قوى وجري، وبعدين لقوا ان في ألعاب القوى عندها ميولها أحسن، وانها عندها استعداد انها تجري كتير، فكانت دائمًا بتروح تتدرب وتدخل مسابقات كتيرة، فالحمد لله يعني".
ويضع الفريق المصري نصب عينيه الآن بطولة الألعاب الصيفية العالمية، في أبوظبي عام 2019.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



