الافتتاح عالمى .. والتنظيم اوليمبى .. ولكن الى متى سيبقى
الافتتاح عالمى .. والتنظيم اوليمبى .. ولكن الى متى سيبقى ذهبنا اقليميا ؟ .
وسؤالى للمسئولين عن الرياضة فى دولنا العربية متى سيصل ابطالنا الى منصات التتويج فى المحافل الدولية والاوليمبية بتخطيط علمى وفنى مسبق ؟ ، حتى لا تكون الصدفة والقرعة ودعوات الاهل والاصدقاء والمشجعين هى املنا الوحيد لتحقيق ميدالية اوليمبية طالما انتظرناها واشتقنا اليها.
وانا هنا لست ضد فرحة او مكافاة لاعب او اتحاد او شعب بانجاز فى اوليمبياد عربى غارق فى الاقليمية ، ولكنى ضد الافراط فى التهليل لفوز او ميدالية محلية لن نصل بها الى العالمية ، ويكفينا ما اسيل من مداد احبارنا وما افردته صفحات جرائدنا ومواقعنا الاليكترونية وتناقلته الوكالات والفضائيات من اخبار وتفاصيل انجازات وميداليات لاعبينا ومنتخباتنا ، حتى لا نصحوا من حلمنا العربى الجميل على كابوس اوليمبى مزعج فى لندن 2012 .
دعونا نفكر فى مستقبلنا قبل فوات الاوان ، باقى من الزمن اشهر قليلة وتنطلق اوليمبياد لندن 2012، واعتقادى ان وطننا العربى حتى الان لا امل له سوى فى ميدالية واحدة ايا كان لونها سيحققها البطل الاوليمبى التونسى اسامة الملولى "ان شاء الله" ، وما دون ذلك ستلعب الصدفة وحدها الدور البارز فى تحقيق ميدالية للعبة فردية سواءا فى مسابقات العدو او العاب النزال .
بالفعل هو تجمع عربى جميل طالما نادينا بها لزيادة اواصر الود بين ابناء الشعب العربى بعيدا عن خلافات وصراعات الحكومات ، ولكن دعوها عند هذا الحد ، حتى لا تنقلب الاوضاع من تنافس شريف بين اشقاء الى صراع على ميدالية ، فكم عانينا من الحساسية المفرطة فى الموجهات العربية العربية ، عملا بالمقولة الشهيرة " اسد على وفى الحروب نعامة " .
وما سردته سابقا ليس دعوة للتشائم ، بل محاولة اخيرة للحاق بركب الامم التى سبقناها حضارة وتاريخا .. وسبقتنا حاضرا ومستقبلا ، وقبل ان تذهب فرحتنا بميداليات اوليمبياد العرب ادراج الرياح ، وتبقى مجرد ذكرى .
ومع كامل تقديى وشكرى لمن اتخذ قرارمنح اللاعبين الفائزين بميداليات جوائز مالية ، فهى بادرة طيبة وانجاز يحسب للقائمين على تنظيم اوليمبياد العرب بالدوحة ، الا اننى لست مع منح لجانهم الاوليمبية مكافأت بالمثل ، فظنى انها ستوزع بمنطق "من لا يملك اعطى لمن يستحق " ولعل الله يخلف ظنى .
واقتراحى ان يتم انشاء صندوق رياضى عربى تكون هذه المكافأت نواته الاولى على ان يتم دعمه من قبل الشركات العالمية والرعاة ، و يخضع لاشراف عددا من نجومنا الاوليمبين السابقين " بعيدا عن كهول الرياضة العربية " مع الاستعانة بخبراء عالميين لاعداد برامج فنية للاعبين ينتظرهم مستقبل باهر من المحيط للخليج ، بعد اجراء اختبارات وقياسات فنية وبدنية يتم على اساسها اختيار المواهب القادرة على تحقيق انجازات اوليمبية ، ويتم اعدادهم فى معسكرات قصيرة المدى على امل تحقيق انجاز فى لندن ، وطويلة الامد كى نجنى ثمارها الذهبية فى ريو دى جانيرو 2016 ، على ان تكون ادارة هذا الصندوق بعيدة كل البعد عن ايدى مسئولى اتحادتنا العربية التى دائما ما تعانى الافلاس .
واعتقادى لو تبنت الدوحة هذه الفكرة مستغلة وجود احد اهم المنشأت الرياضية فى العالم " اكاديمية سباير" سيمتلىء صندوق العرب بالذهب والفضة والبرونز ، بعد علمنا يقينا قبل كل محفل دولى ان لنا ابطال سيحققون ميداليات بدلا من انتظار صدفة قد لا تأتى ، وسنكون اكثر سعادة حين نسمع ونشاهد معلق اوليمبياد لندن قائلا " الان يصعد البطل " العربى" فلان الفلانى من الدولة الفلانية لمنصة التتويج لنيل الميدالية الفلانية " .
وفى النهاية ارجوا الا يتم تحويل اقتراحى هذا الى اتحاد اللجان الاوليمبية العربية ، حتى لا يتم تشكيل لجنة لدراسته ، ينبثق عنها عدة لجان تعقد اجتماعت شهرية وربع ونصف سنوية تجوب خلالها كافة العواصم العربية ، على ان ترفع توصياتها الى مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب ، ليتم ادراجها على جدول اعمال المجلس فى اول اجتماع له ، وتحصل على التأشيرة التاريخية " يحفظ لعدم جدواه " .
اخيرا :مبروك للزعيم السداوى الانجاز العالمى .. برونزية مونديال الاندية .. وعلى فكرة فوساتى ابدع .. ولازارونى ودع .
من جريدة الشرق القطرية