

EPAحقق البريطاني لويس هاميلتون، حامل اللقب، وفريق مرسيدس، بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، انتصارا كبيرا في سباق جائزة سنغافورة الكبرى، أمس الأحد، بينما تبدو الإشارات غير مبشرة بالنسبة للألماني سيباستيان فيتل، المنافس على اللقب، وفريقه فيراري.
ويؤشر الفوز الرابع الذي حققه هاميلتون (33 عاما)، في خمسة سباقات، إلى أن السائق البريطاني يعيش مجددا فترة تألق، بينما يدخل الموسم مراحله الحاسمة.
وقال جيمس أليسون المدير التقني لمرسيدس، بعد أن تمكن هاميلتون من زيادة الفارق مع فيتل إلى 40 نقطة، قبل ستة سباقات فقط من ختام الموسم "في مثل هذا الوقت من الموسم، يتحول (هاميلتون) إلى رجل آلي بشكل كامل.. يتمتع بتركيز ويستمتع بما يقوم به، كل ما يتعلق بهاميلتون يدفعه للوصول إلى أداء، يُشعر متابعيه بالروعة".
وخلال النصف الثاني من الموسم الماضي، فاز هاميلتون بخمسة من ستة سباقات، ثم كلل جهوده بالتتويج بلقبه الرابع في المكسيك، قبل جولتين من نهاية الموسم.
وفي الوقت الذي كان فيه فيتل مرشحا، لتقليص فارق النقاط بينه وهاميلتون، أمس الأحد، على حلبة يفترض أنها تناسب فيراري، إذا بهاميلتون ينتزع الفوز، مستفيدا من حصوله بشكل مذهل على مركز أول المنطلقين.
وأشاد توتو فولف رئيس مرسيدس بما حققه هاميلتون، وقال إنها "أفضل لفة رأيتها من إحدى سيارات فورمولا 1"، بينما وصفها هاميلتون نفسه بأنها "لفة خيالية".
ولم يكن السباق، الذي حل فيه فيتل في المركز الثالث، مثيرا، بعد أن حافظ الستة الأوائل على ترتيبهم منذ لحظة الانطلاق، لكن النتيجة مثلت ضربة لفيراري وجمهوره، الذي شعر بعدم ارتياح.
واختار موقع فيراري على الإنترنت، عنوانا لتقرير عن السباق، يقول "الملل يفوز في سنغافورة"، قبل أن يتم تغييره لاحقا إلى "مواقع السائقين لم تتغير"، لكن الإشارة كانت واضحة.
ويبدو أن الوقت ينفد أمام فيراري لفعل شيء، حتى لو رأى كثيرون أن الفريق بحوزته أسرع سيارة.
* "لحظة مميزة"
وقال هاميلتون في مؤتمر صحفي أمس الأحد، إن السباق تسبب في نعاس البعض، لكنه يمثل أيضا "لحظة مميزة" بالنسبة له ولفريق مرسيدس، الذي لم يعتبر الفوز بالسباق أمرا مسلما به.
ويدرك هاميلتون ومرسيدس جيدا أن أي انسحاب من أي سباق، سيعني إهدار كل ما تحقق من نتائج، لكن أبطال العالم باتوا الآن في وضع أكثر راحة، مما كان عليه الحال في السابق.
وقال فولف "إنه شعور مهم، ليس بالنسبة للبطولة، لكن لأننا فهمنا السيارة في سنغافورة.. حققنا الفوز بجدارة ومن خلال سرعة حقيقية، أعتقد أن لدينا مؤشرات صحيحة الآن، وسنرى كيف يمكن ترجمة ذلك في نهاية الموسم".
وإذا كان هاميلتون يقترب بسرعة من النقطة، التي تمكنه من تحقيق لقبه الخامس، دون أن يضطر إلى زيادة رصيده، إلى أكثر من سبعة انتصارات حققها حتى الآن، هذا الموسم، إلا أنه سرعان ما أدرك أن الفضل في ذلك، لا يعود إليه وحده.
وكان فريق مرسيدس يواجه صعوبات، في وقت من الأوقات على حلبة سنغافورة، مع صعوبة التخطي وتعاظم أهمية الانطلاق من المقدمة، لكنه عمل على معالجة نقاط الضعف في المنعطفات، التي تقل فيها السرعة.
وقال أليسون لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية "ركزنا على المسألة طوال 12 شهرا الماضية، وبذلنا جهدا كبيرا، لأن الأمر يتعلق بشيء كبير يتعين عليك تغييره.. الفرحة كبيرة بما حققناه هنا، أنجز لويس المهمة، لكننا قدمنا له سيارة مكنته من تحقيق الإنجاز، وهذا مصدر فخر كبير لنا جميعا".
قد يعجبك أيضاً



