

Reutersفي الوقت الذي تستعد فيه الفرق لخوض سباق الجائزة الكبرى الياباني ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا1، أطلت الذكرى المؤلمة لوفاة السائق الفرنسي جول بيانكي برأسها لتخيم حالة من الحزن على اللعبة.
فقد تعرض بيانكي لإصابات خطيرة إثر حادث في السباق الياباني للعام الماضي وانتظر المعنيون بسباقات فورمولا1 على أمل تعافيه، لكن اللعبة تلقت صدمة كبيرة بإعلان وفاته في 17 تموز/ يوليو الماضي، بعد 9 أشهر من تعرضه للحادث على مضمار سوزوكا.
ودخل بيانكي (25 عاما) في غيبوبة لم يفق منها، حيث تعرض لإصابات بالغة في الرأس إثر خروجه عن المضمار واصطدامه القوي برافعة على حافة المضمار.
والآن تتجه أنظار عشاق سباقات فورمولا1 إلى المضمار نفسه وذكرى بيانكي حاضرة في الأذهان، حيث لا تزال الرياضة في حالة من الحداد على بيانكي الذي كان يحقق تطورا ملحوظا في الأداء اقترب به من التعاقد مع فريق فيراري.
وكان الحادث قد وقع في الخامس من تشرين أول/ أكتوبر 2014 قبيل نهاية السباق الذي تأثر بالأمطار، حيث فقد بيانكي سائق ماروسيا السيطرة على عجلة القيادة ليخرج عن المضمار ويصطدم بقوة برافعة كانت ترفع سيارة أدريان سوتيل سائق ساوبر، التي تضررت بحادث آخر.
وقال سوتيل، السائق الاحتياطي الحالي بفريق ويليامز، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "كان حادثا مروعا وسيستمر التفكير فيه لوقت طويل".
وأضاف سوتيل أن مثل هذه الأحداث تعلق في الأذهان وتفتح الأعين على مخاطر سباقات فورمولا1.
وقال سوتيل في حديثه عن العودة للمضمار الياباني مطلع الأسبوع المقبل: "ستحمل العودة شعورا مختلفا بالتأكيد، ليس فقط بالنسبة لي ولكن بالنسبة لكثيرين كانوا معنيين بالأمر بشكل غير مباشر، سباق الجائزة الكبرى المقبل في اليابان سيكون صعبا على الجميع".
وكان بيانكي السائق رقم 26 الذي يفارق الحياة بسبب حادث في منافسات فورمولا1- منذ انطلاقها عام 1950.
ولكن وفاة بيانكي كانت الكارثة الأولى خلال أكثر من 20 عاما نظرا للتطور الكبير في احتياطات السلامة التي شهدها عالم فورمولا1 بعد وفاة آيرتون سينا في أول أيار/ مايو 1994 ورولاند راتزنبرجر قبلها بيوم واحد على مضمار إيمولا بإيطاليا.
وكانت احتياطات السلامة قد أنقذت روبرت كوبيكا من التعرض لإصابات خطيرة إثر حادث مروع بسباق مونتريال عام 2007 عندما اصطدم على سرعة كبيرة بحائط.
وقال سوتيل بشأن مدى الخطورة التي يواجهها السائقون في سباقات فورمولا1 في الوقت الحالي: "في الحقيقة لا تزال الخطورة قائمة في فورمولا1- حتى الآن ولكن جرى الحد منها نوعا ما. مثل هذه اللحظات تذكرنا بتلك الخطورة".
وقال نيكو روزبيرغ سائق مرسيدس إن: "السرعة هي عنصر الجذب في فورمولا1 إلى جانب تنافس المتسابقين على تجاوز بعضهم البعض".
ومثل سائقين آخرين، لا يحتاج روزبيرغ للمجازفة ولكن استبعاد الخطر عندما تزيد السرعة على 300 كيلومتر في الساعة، يبدو مستحيلا.
لذلك يعد تقليص الخطر إلى أدنى مستوياته هو الطريق الذي يجب أن يسلكه مسؤولو فورمولا1 طوال الوقت.
فبعد حادث بيانكي، بدأ الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا) في تطبيق نظام جديد لتدخل سيارة الأمان، كطريقة للحد من سرعة السيارات عند وقوع حادث على المضمار.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



