

Reutersقدم حارس مرمى ريال مدريد، تيبو كورتوا، دليلًا قاطعًا على قدراته الفذة هذا الموسم، رغم البداية المهتزة التي وضعته في موقع لا يحسد عليه أمام جمهور الملكي.
وانتقل تيبو كورتوا إلى ريال مدريد قادمًا من تشيلسي قبل بداية الموسم الماضي، بعدما قاد المنتخب البلجيكي لاحتلال المركز الثالث في نهائيات كأس العالم روسيا 2018.
وبعد سلسلة من العروض المميزة التي قدمها مع أتلتيكو مدريد وتشيلسي، كان بديهيًا أن يستقر المطاف بكورتوا في فريق عريق مثل ريال مدريد، لكن بمجرد رحيله للملكي، أدرك الحارس أنه لا ضمانات لنجاحه.
وجاء كورتوا إلى ريال مدريد وسط توقعات بأن يزيح نافاس عن موقعه الأساسي في الفريق، وحصل ذلك بالفعل، الأمر الذي أثار ضيق الحارس الكوستاريكي.
الأهم من ذلك، أن أداء كورتوا لم يبشر بالخير، ودخل مرماه العديد من الأهداف السهلة، ولم يوفر الحماية اللازمة لمرمى الريال، ولم يزرع الثقة في نفوس المدافعين.
لكن ما حدث كان صادما بالنسبة لأنصار الملكي، حيث أصر زيدان مع عودته لتدريب الريال، على الاحتفاظ بخدمات كورتوا كحارس أساسي، الأمر دفع نافاس للانتقال إلى سان جيرمان.
وفي وقت كثرت في أخطاء الحارس البلجيكي، أقدمت إدارة النادي على تنفيذ الخطة البديلة، من خلال استعارة خدمات ألفونس أريولا من باريس سان جيرمان.
وظن المتابعون أن العلاقة بين كورتوا وجمهور ريال مدريد وصلت إلى طريق مسدود، بعد الأداء الكارثي للحارس أمام كلوب بروج في دور المجموعات بدوري الأبطال، لكن تيبو احتفظ بثقته المطلقة في نفسه.
ومع مرور الوقت، تحسن أداء كورتوا وتجرع ثقة زملائه ليصبح ركيزة أساسية في صفوف الفريق الملكي، وسببا مباشرا في تعزيز قوة الفريق دفاعيا.
وحافظ كورتوا على شباكه نظيفة في مجموعة كبيرة من المباريات، وتصدى بإبهار لعدد كبير من الفرص الخطيرة التي نفذها مهاجمو الخصوم، وتمكن أخيرًا من جني ثمار تألقه، ليفوز بجائزة أفضل لاعب في الليجا عن الشهر الماضي.
ويحتاج كورتوا للبناء على تألقه وهو ما لم يحدث، حيث تلقت شباكه 6 أهداف في آخر 3 مباريات بكافة المسابقات، رغم أن مسؤولية هذه الأهداف تقع في المقام الأول على عاتق الدفاع.
وأمام برشلونة في الكلاسيكو المقبل، سيكون كورتوا على موعد مهم لاستعادة نظافة شباكه أمام ميسي ورفاقه، مما سيجعل من الحارس البلجيكي، محبوب الجمهور الأول، بعدما كان عدوه الرئيسي في بداية الموسم.
قد يعجبك أيضاً



