شاهد هنا مقتطفات من اعتزال فيصل الدخيل
كرة القدم ساحرة الملايين بروعتها تختارعشاقها من بين أولئك اللاعبين لتصنع منهم نجوما تبهج بهم القلوب وتتغنى بهم الجماهير
ولذلك كانت رحلة النجوم مع الكرة رحلة طويلة وشاقة ولكنها حافلة بالأسماء الرنانة في كل مكان وفي كل بقعة من بقاع الأرض وفي كل مرحلة من مراحل التاريخ
وتاريخ كرة القدم الكويتية حافل بالأسماء الرنانة التي صنعت لنفسها شهرة كبيرة ولو أردنا التحدث عن هؤلاء المشاهير
فلا بد من ذكر(فيصل الدخيل) الذي لمع إسمه بين نجوم الكرة وشهدت بنجوميته كل الملاعب التي وطأت قدمه أرضها .........
فيصل علي الدخيل/ولد عام 1957م
انسان خلوق ومخلص قبل أن يكون لاعبا مبدعا , كان الدخيل يحب نادي القادسية ومنذ صغره كانت أمنيته أن يلعب لهذا النادي العريق
ولا زلت أتذكره عندما قال :
"لو أعطاني القادسية حرية الإختيار فلن ألعب لأي ناد آخر بالكويت أو خارج الكويت"
وما ذكره الملك يذكرني بما ذكره رفيق دربه المرعب عندما قال :
" مستعد أجلس احتياط ولا أغير القادسية"
ماأروع هذه العبارات
قال عنه المعلق القطري يوسف سيف
في مباراة الكويت*ايران في كأس آسيا1980
إنه أفضل لاعب في الكويت لأنه يلعب في الدفاع والوسط والهجوم
وقال عنه رفيق دربه جاسم يعقوب
إنه أفضل لاعب كويتي في السبعينات
لعب الدخيل في الفريق الاول لنادي القادسية
وعمره آنذاك 15 عاما
شيء غير معقول ولكنه مع النجوم معقول
وقد حقق مع القادسية بطولات كثيرة فمثلا حقق معه بطولة الدوري 4 مرات وبطولة الكاس 4 مرات
كان آخرها في عام 1989
أما مع المنتخب فقد لعب وعمره 16 عاما(نعم مع المنتخب الأول) وكان ذلك في دورة الألعاب الآسيوية 1974 في ايران وكانت أولى مبارياته أمام تايلند وسجل فيها أحد الأهداف الثلاثة
بدأت نجوميته تتوهج يوما بعد يوم حتى دقت ساعة الإمتحان الحقيقي معلنة عن بدء كأس الخليج الرابعة في قطر1976 والسبب هوأن خليجي "4" كانت تزخر بنجوم من الصعب أن يتكرروا في الخليج والعالم العربي وفي هذه البطولة أثبت الملك نجوميته بشكل كبير ونجح في الإمتحان بتقدير امتياز وحقق مع زملائه كأس البطولة وسجل "8" أهداف وحصل على ثاني هدافي البطولة مناصفة مع هداف العراق علي كاظم بعد أن انتزع لقب الهداف المرعب جاسم برصيد "9" اهداف
وبعد تلك البطولة عرف الجميع من هو الدخيل وبدأ المدافعون يعملون له ألف حساب
وبعد ذلك شارك مع المنتخب في كأس آسيا السادسة 1976 في ايران وحققت الكويت المركز الثاني
وفي تصفيات كأس العالم 1978 لعب الملك هذه التصفيات وكان هداف منتخب الكويت فيها برصيد "6" أهداف سجلها في (التصفيات النهائية) وقد كانت إصابات اللاعبين في هذه التصفيات أبرز أسباب عدم التأهل لكاس العالم خاصة بعد أن تضاعفت إصابة المرعب بو حمود أمام كوريا الجنوبية في سيئول
كما شارك في دورة الالعاب الآسيوية في بانكوك 1978 وسجل 4 أهداف بعد ذلك شارك مع المنتخب في خليجي"5" 1979 في العراق وحققت الكويت المركز الثاني بعد العراق وقد يكون استبعاد بعض النجوم أحد أسباب خسارة الكويت لأول مرة في بطولات الخليج ولكن المنتخب فاز بمجموعة من اللاعبين الشباب الذين كان لهم دورا فيما بعد للتأهل لكاس العالم
وفي نفس العام(1979) لعب الدخيل في كأس العالم العسكرية في الكويت وفاز مع بلاده بالمركز الثالث بعد الفوز على النمسا وتمكن الملك من تسجيل هدفين في هذه المباراة
وفي عام 1980 أقيمت تصفيات موسكو الاولمبية في العراق
وطبعا كان فيصل الدخيل أحد نجوم هذه التصفيات على الرغم من انه لم يسجل أي هدف فيها ولكنه قام بصنع الاهداف
وعبرالأزرق هذه التصفيات بعد هزيمة منتخب العراق على أرضه وبين جماهيره
وثأر لنفسه في نفس الملعب(الشعب) الذي خسر فيه في بطولة الخليج الخامسة
وتاهلت الكويت إلى الدورة الاولمبية
التي أقيمت في موسكو 1980
وفي موسكو تألق فيصل الدخيل في أولى المباريات وسجل ثلاثة اهداف دخيلية ملكية قدساوية في الشباك النيجيرية
وتأهلت الكويت للدور الثاني لمقابلة منتخب الإتحاد السوفيتي(سابقا) وخسرت 2/1 بعد مباراة رائعة قدمها نجوم الأزرق وتألق فيها بشكل خاص(أحمد الطرابلسي)
وكانت المحطة القادمة هي كأس آسيا السابعة في الكويت 1980
ولا أنسى هذه البطولة الغالية يوم تألق نجوم المنتخب الكويتي وسجلوا أروع الإنتصارات
وهزموا منتخب ايران (البطل السابق)
لأول مرة منذ لقاءات الفريقين التي بدأت عام 1971
وكان فيصل الدخيل وجاسم يعقوب ثنائي هذا الفوز بشكل خاص فقد سجل المرعب الهدف الاول وسجل الملك الهدف الثاني الذي اكد فوز الكويت وكان هذا الهدف مهم جدا لأن منتخب ايران سجل هدفه الوحيد في الوقت بدل الضائع
ووصلت الكويت إلى النهائي لتقابل كوريا ج
وبالفعل تمكن نجوم الازرق من تحقيق الفوز 3/0 وسجل فيصل الدخيل هدفين في هذه المباراة ورد الكويتيون اعتبارهم واخذوا بثأرهم من المنتخب الكوري الذي هزمهم 3/0 وفاز منتخب الكويت بكاس آسيا كأول بلد عربي يفوز بهذه البطولة
وكان فيصل الدخيل هو هداف منتخب الكويت
في هذه البطولة بعد تسجيله "5" أهداف
كما لعب الدخيل في بطولة العالم العسكرية 1981 في قطر
وشارك مع زملائه في الفوز بهذه الكأس لأول مرة بعد الفوز على منتخب قطر 1/0 سجله الفارس الأسمر فتحي كميل بضربة رأس جميلة جدا
وفي تصفيات كأس العالم 1982 كان ابن الدخيل (كما قالها الحربان) صاحب الهدفين في مرمى المنتخب السعودي بعد أن أطلق في الشوط الاول (صاروخ دخيلي) لم يستطع الحارس السعودي سالم مروان من التصدي له فأسفرعن تسجيل الهدف الأول
وفي الشوط الثاني تمكن الملك من تسجيل الهدف الثاني بعد (ضربة رأس رائعة )
(فيصل الدخيل يقول إن أبرز عيوبه عدم إجادته لضربات الرأس)
كان هذا الفوزهو المحطة التي عبرت بها الكويت إلى اسبانيا
وتأهلت الكويت إلى كأس العالم 1982 كأول بلد (عربي آسيوي ) يتأهل لهذه البطولة
اول مباراة لعبها المنتخب الكويتي في كأس العالم كانت ضد تشيكوسلوفاكيا (سابقا)
وكانت أبرز محطات تلك المباراة :
1/ احتساب الحكم الغاني ضربة جزاء غير صحيحة على منتخب الكويت وسجل منها هدفا
2/ العنبري يضيع هدفا مؤكدا
3/ الملك فيصل الدخيل يطلق صاروخا عابر القارات يستقر في الشباك كأول هدف كويتي في كأس العالم ودخل به الدخيل التاريخ العالمي
كان هذا الهدف هوهدف التعادل وانتهت هذه المباراة بالتعادل 1/1
وكاد الأزرق ان يخرج فائزا في المباراة لكن الحظ عاند بوحمود
وواصل منتخب الكويت مشواره فخسر من فرنسا ومن انجلترا
وبعد انتهاء البطولة تم اختيار فيصل الدخيل
ضمن منتخب نجوم العالم
وفي نفس العام لعب منتخب الكويت
تصفيات كأس العالم العسكرية
كانت أول مباراة ضد السعودية في الرياض وكانت أرضية الملعب من العشب الصناعي(الذي من النادر جدا أن يلعب عليه منتخب الكويت) وفازت السعودية 3/1
وفي لقاء الإياب في الكويت وفي استاد(محمدالحمد) فازت الكويت 2/0 وقد سجل الهدف الثاني فيصل الدخيل(ض.ج)
كان من المفروض أن تتأهل الكويت لأن عندها هدف خارج ملعبها يحسب عن هدفين
ولكن حصل اتفاق بينهما بعدم احتساب ذلك فأصبحت نتيجة المباراتين هي التعادل 3/3
وأقيمت مباراة فاصلة بينهما في الإمارات وفازت الكويت 2/1 وتأهلت للمرحلة الثانية
وفازت على الجزائر 3/2 و 2/0
وفي المباراة النهائية
التي أقيمت في الكويت 1983 بين الكويت*بلجيكا
فازت الكويت2/0 وحصلت لثاني مرة على التوالي على كاس العالم العسكرية لكرة القدم
وهذا الإنجاز يسجل في تاريخ الملك
في كأس آسيا 1984 في سنغافورة قاد فيصل الدخيل منتخب الكويت لتحقيق المركز الثالث بعد فوزه على منتخب ايران
ولا أنسى الهدف الجميل الذي سجله الملك على سوريا بواحدة من طلقاته النارية
في خليجي "8" 1986 في البحرين قاد الدخيل منتخب الكويت بالفوز بهذه البطولة وكان قائدا فذا ونجما رائعا وهدافا خطيرا فقد تمكن من تسجيل"5" أهداف للكويت وحصل على ثاني هدافي البطولة بعد فهد خميس الذي سجل "6" اهداف
في تصفيات سيئول الأولمبية 1988
لعب منتخب الكويت تصفيات تمهيدية (1987) مع ايران
وكان الملك في تلك الفترة عائدا من اصابة
بعد انسحاب اليمن من المجموعة التي ضمتها مع الكويت وايران تقرر أن يلعب المنتخبان مباراتين في قطر تحسب الأولى على أنها في ايران والثانية تحسب في الكويت
انتهت المباراة الاولى بفوز ايران 2/1
(هدف الكويت يعتبر بهدفين)
وفي المباراة الثانية كان لابد من الفوز ولو بهدف وكان الملك في تلك المباراة احتياطيا فهو عائد من اصابة ولم تكتمل لياقته (وجهة نظر المدرب)
ولكن عندما احس المدرب بأن المباراة ستضيع منه قام بإشراك الملك
وبينما كانت المباراة في نهايتها وإذا بضربة جزاء والمتسبب هو الدخيل (خبرة)
وسجل الدخيل هدف الفوز وتأهلت الكويت للمرحلة الثانية من التصفيات
1989 في هذا العام قرر فيصل الدخيل الإعتزال
بعد عطاء دام (16) سنة
وحصل في نفس العام مع القادسية على بطولة الكاس
وفي يوم اعتزاله كانت المبارة بين القادسية*الاهلي المصري
وانتهت بفوز الأهلي 3/2 وسجل الدخيل هدفا صاروخيا في مرمى المرحوم (ثابت البطل)
وكأنه يقول هذا الهدف هو هديتي لجميع من حضر من أجلي وساندني طوال مشواري
وداعا ياملك الكرة الكويتية ويا نجم النجوم يافيصل الدخيل
الملك باختصار:
فيصل الدخيل من مواليد 13 أغسطس 1957 ، و هو أحد أشهر اللاعبين الكويتين، وشهرته واسعة على المستوى العربي أيضا. شكل ثنائيا خطيرا مع جاسم يعقوب. شارك فيصل الدخيل في كأس العالم 1982 بأسبانيا، وحاز أيضا على كأس آسيا 1980 بالكويت. بدأ فيصل الدخيل حياته الكروية في سن الرابعة عشر ، و قد خاض أول مباراة له في عام 1973 أمام نادي كاظمة ، و بعد هذه المباراة إنفتحت له أبواب منتخب الكويت لكرة القدم.
و قد تدرب فيصل الدخيل على أيدي أشهر المدربين في العالم ، حيث دربه ماريو زاغالو و كارلوس البرتو بيريرا ، و قد قال عنه زاغالو : " أنه لاعب ذو موهبة فنية عالية أخلصت للكرة و جمعت بين الأخلاق الرفيعة و المستوى الفني الجميل فاستحق بذلك الشهرة و المجد و حب الناس " . شارك فيصل الدخيل مع منتخب نجوم العالم في مباراة ضد منتخب اليونيسيف، وأصبح أول عربي يشارك في مثل هذه التظاهرة. يذكر ان مباراة اعتزال اللاعب فيصل الدخيل كانت ضد فريق الأهلي المصري في عام 1989 و على غير العاده لعب المباراة كاملة وسجل هدفا جميلا على الحارس المصري ثابت البطل من مسافة 40 ياردة.