إعلان
إعلان

روجيه ميلا.. بائع السمك الذي أصبح سفيرًا

KOOORA
25 سبتمبر 202318:46
روجيه ميلا

كغيره من النجوم الذين ينحدرون من بيئة فقيرة، كان للجانب الإنساني، مكانة كبيرة في حياة الأسد العجوز روجيه ميلا، خاصة بعد اعتزاله كرة القدم.

ولعبت شخصية ميلا الطيبة والسخية، دورًا في شعبيته الكبيرة داخل وخارج الكاميرون، وتم اختياره ليكون سفيرًا للنوايا الحسنة من قبل منظمة الأمم المتحدة، كما طالبته الجماهير بالترشح كنائب في البرلمان.

وخلال سلسلة "لايف ستايل"، يسلط كووورة الضوء على الوجه الآخر للنجوم، وفي تلك الحلقة سيكون الحديث عن الكاميروني روجيه ميلا.

وتشير شهادة ميلاده وجواز سفره إلى أن اسمه روجر ميلر بسبب خطأ كتابي وسوء فهم، بعدما رغبت الأسرة في منحه لقب عمه "ميلا" عند ولادته.

وتعلم ميلا، فن لعب كرة القدم من خلال اللعب حافي القدمين مع الأطفال في الشوارع والطرق الترابية، وفي معظم المناسبات كان يلعب ببرتقالة أو علبة من الصفيح كخيار بديل للكرة.

ولعب روجيه ميلا، كرة القدم، لأغراض الترفيه والتسلية فقط، ولم يفكر جديًا في جعلها مسيرته المهنية، وقام بصقل مهاراته خلال الإجازات المدرسية.

وبدأ ميلا، حياته بائعًا للسمك وهو بعمر 11 عامًا، وكان طفلًا صغيرًا يمارس كرة القدم لكنه يعاني الفقر، كما كان والده يعمل في السكك الحديدية.

وشارك روجيه مع الكاميرون فى أول مباراة له عام 1978، وشارك فى كأس العالم 1982، وسجل أول هدف للأسود في كأس العالم أمام بيرو.

كما شارك ميلا بعدها فى الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس، واعتزل اللعب دوليًا في عام 1987. 

(الحلقة الأولىبنزيما.. عاشق السيارات الفارهة والساعات الثمينة

(الحلقة الثانيةجوارديولا.. عارض الأزياء الأنيق

(الحلقة الثالثةفيدرر.. أيقونة الموضة وملك العقارات الفاخرة

(الحلقة الرابعةبوجبا.. عاشق السفر والإطلالات الجريئة

(الحلقة الخامسةإبراهيموفيتش.. الملك العنيد

الرقصة الأشهر 

Roger-Milla-celebration-Italia-90

تلقى روجيه ميلا، مكالمة من الرئيس الكاميروني السابق باول بيا، يطالبه خلالها بالعودة من الاعتزال، وقيادة أسود الكاميرون في مونديال 1990.

ورغم اعتزاله الدولي عام 1987، إلا أنه عاد مجددًا ليلبي نداء منتخب الكاميرون، مع كتيبة النجوم الموجودة في ذلك التوقيت.

وما لفت الانتباه في هذا المونديال، رقصة ميلا الشهيرة، بعد إحرازه للأهداف، إذ كان يتجه إلى الراية الركنية، ويرقص بطريقة خاصة.

ونال النجم الكاميروني، الحذاء البرونزي، كثالث أفضل لاعب في مونديال 1990، علمًا بأنه سجل 4 أهداف، كما دخل التشكيل المثالي للبطولة.

كتابة التاريخ  

دقيقة واحدة كانت كافية لكي يدخل روجيه ميلا، تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه، وفي 28 حزيران/يونيو 1994، حين ضربت الكاميرون وروسيا موعداً على ملعب ستانفورد في بالو ألتو، في آخر مباريات الدور الأول من كأس العالم 1994.

وبعد نهاية الشوط الأول، كان أوليج سالينكو قد سجل 3 أهداف ليتقدم الروس بسرعة في النتيجة، وكانت تلك هي اللحظة التي اختارها هنري ميشيل مدرب الكاميرون، لإقحام نجمه روجيه ميلا.

وفي تلك اللحظة، سجل اسمه في كتب التاريخ بعد أن أصبح أكبر لاعب سناً يشارك في نهائيات كأس العالم، وهو الرقم القياسي الذي حطمه فريد موندراجون في نسخة 2014، ثم عصام الحضري في 2018.

ولم يقف الأسد غير المروض عند ذلك الحد، فبعد مرور أقل من دقيقة، تمكن من مغالطة الحارس ليخط بذلك سطرا ثانيا في كتب التاريخ؛ حيث أصبح ميلا أكبر الهدافين سناً في كأس العالم، وهو الرقم القياسي الذي لا يزال في حوزته حتى اليوم.

Roger-Milla-celebrates-scoring-for-Cameroon-against-Russia-at-USA-1994?io=transform:fill,width:768&quality=75

(الحلقة السادسةكانتي.. عامل النظافة المتواضع

(الحلقة السابعةمحرز.. عاشق الساعات والإطلالات الأنيقة

(الحلقة الثامنةماني.. نصير الفقراء وكاره الترف

(الحلقة التاسعةنيمار.. عاشق الرفاهية وصاحب السيارات الفاخرة

(الحلقة العاشرة): زياش.. محب الطاجين الذي أدمن المخدرات

الهداف أصبح سفيرًا 

شعبية ميلا في الكاميرون تخطت كل حدود المعقول، لدرجة أنه بات يهدد مكانة رجال السياسة، لما له من شعبية كبيرة في أوساط الشعب.

وناشدت الجماهير، الأسد العجوز للترشح للانتخابات البرلمانية في بلاده إلا أنه رفض دخول المعترك السياسي مفضلا الاهتمام بالتجارة من خلال شركة خاصة به.

وأطلق ميلا جمعيته الخيرية الخاصة به "قلب أفريقيا" في 2005، وهذه الجمعية الإنسانية والرياضية شهدت إعلان تأسيسها لأول مرة بالعاصمة الكاميرونية ياوندي.

وشملت الأعمال التي قامت بها هذه الجمعية، تقديم الدعم المادي للفرق الكاميرونية المختلفة والاهتمام بلاعبي كرة القدم المعتزلين ومساعدتهم على مجابهة مشاكل الحياة.

وتتويجًا لحياته المليئة بالأحداث، لخص كل ما عاشه في كتاب يترجم فيه لسيرته الذاتية أو ما يسمى بالمذكرات، والذي عنونه تحت تسمية "امتحان إيماني أو قصة هداف أصبح سفيرا".

ويحكي الكتاب المكون من 226 صفحة، تفاصيل حياة الطفل الذي أصبح بطلا قوميا في بلاده، وقد قدم ميلا، كتابه للجمهور بعد صدوره بحضور عدة شخصيات رياضية مرموقة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان