بعض الإنجازات تأسرك بقصة تحقيقها، لأنها تأخذ نهجاً درامياً يصعد
بعض الإنجازات تأسرك بقصة تحقيقها، لأنها تأخذ نهجاً درامياً يصعد بأحداثها إلى ذروة تجد فيها البطولة بأجمل معانيها، وهذا ما حدث بالضبط مع إنجاز كرة اليد الأهلاوية في البطولة الخليجية، التي عانق لقبها للمرة الأولى في تاريخه، وقد كان الميلاد مبهراً وعلى مستوى اسم وسمعة النادي، ومكافئاً لشوق الصبر والانتظار الطويل للقب العزيز .
أما الدراما التي وراء الإنجاز فيمكن رصد علاماتها من زاويتين، الأولى: مشوار الأهلي في البطولة ككل، والثانية: زاوية المباراة النهائية لأنها كانت قصة درامية في حد ذاتها .
وبالنسبة لمشوار البطولة ستجد الفريق الذي أخذ يصعد السلم درجة درجة، باجتياز المنافسين واحداً تلو الآخر، من دون أن يقنع أو يشبع بسقف الطموح الأدنى، بمجرد التفوق على شركائه في المجموعة، فكانت البداية التعادلية “الخادعة” مع الكويت 34-34 ثم الانطلاقة القوية على حساب الريان القطري 30-27 والشباب البحريني 41-30 و التأهل إلى الدور قبل النهائي، حيث برزت طموحات اللقب بوضوح بعد الفوز المثير على السد القطري بفارق 7 أهداف (34-27) .
وفي المباراة النهائية، لا توجد حاجة لسرد اعتبارات اللعب مع بطل الدولة المضيفة، فالأهلي البحريني علاوة على تمتعه بأفضلية الأرض والجمهور، يسبقه تاريخ حافل بالإنجازات على صعيد البحرين (28 لقباً للدوري والكأس) والبطولة الخليجية التي يتصدر قائمة الفائزين بها (8 مرات)، وبناء عليه كانت كل المعطيات والمؤشرات النظرية ترجح كفته، ولعل أحداث المباراة النهائية في بدايتها قد وعدت بذلك، عندما تأخر أهلي الإمارات 1-5 ولكن الانتفاضة الحمراء تكفلت أولاً بالتعادل 6-6 ثم بإنهاء الشوط الأول بالتقدم 17-13 وفي شوط الحسم والفصل، حيث وقف الجميع على أقدامه حتى النهاية، لم يتمكن أصحاب الأرض من اختصار الفارق إلا لهدفين فقط 26-28 وبالخبرة والحماسة والروح العالية لم يتغير من الأمر شيء حتى انطلقت صافرة التتويج بالفارق نفسه 32-30 .
والتهنئة واجبة ومستحقة للفريق البطل بعناصره الوطنية والمحترفة، وبجهازه الفني القدير بقيادة جمال شمس، والإدارة التي تكرس دوماً روح الفريق بقيادة محمد الحمادي مشرف الألعاب الجماعية، ومن ثم الإدارة في مستواها الأعلى برئاسة عبدالله النابودة، وهنا تجب الإشارة إلى الرؤية الشاملة لكل الألعاب، فالنادي ليس لكرة القدم وحدها، ولعل إنجازات بقية الألعاب، وبخاصة اليد في السنوات الثلاث الأخيرة تبرهن على ذلك، وحفل ختام الموسم الماضي كان البرهان، حيث كانت اليد فرس الرهان بصعود أبطالها إلى المنصة ثلاث مرات .
عالطاير
في إطار الإنجازات الرائعة لا يفوتنا الوقوف عند إنجاز فريق عجمان لكرة القدم ووصوله إلى نهائي كأس اتصالات للمحترفين على حساب الشباب، فالإنجاز ربما يكافئ الإشراقة البرتقالية والواضحة عبر موسمين مع المدرب العراقي عبدالوهاب، والمنظومة العجمانية بوجه عام التي راهنت على الاستقرار وقدمت الدرس بالمجان للجميع . وسواء حقق عجمان الكأس أمام الجزيرة “المتوج بها من قبل” أم لا، فيكفيه حتى إشعار آخر الوصافة المضمونة .