
Getty Imagesسؤال مسابقة: أيهما أقدم، آخر لقب فاز به بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا أم في كأس ألمانيا؟ قد يصعب تصديق ذلك، لكن الجواب هو: كأس ألمانيا.. على الأقل ببضعة أسابيع.
في أغسطس 2020، فاز بايرن ميونخ بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأخيرة، في المباراة النهائية ضد باريس سان جيرمان (1-0)، ليكمل بذلك الثلاثية.
وقبل ذلك بشهر ونصف، فاز فريق المدرب هانسي فليك بكأس ألمانيا ضد باير ليفركوزن، في ملعب برلين الأولمبي الخالي من الجماهير بسبب إجراءات كورونا.
وسجل حينها روبرت ليفاندوفسكي هدفين خلال الفوز (4-2)، منذ زمن بعيد.
كان هذا الانتصار ختامًا لفترة استمرت 22 عامًا من الهيمنة القاسية. فبين عامي 1998 و2020، فاز العملاق البافاري بكأس الاتحاد الألماني 12 مرة.
ولم يخسر الفريق سوى 4 مرات قبل الدور نصف النهائي، خلال تلك الفترة، واستمرت أطول فترة جفاف على مستوى الفوز باللقب عامين فقط.
لكن منذ عام 2020، لم يحقق بايرن أي لقب في كأس ألمانيا. في الواقع، لم يتمكن الفريق حتى من الوصول إلى الدور نصف النهائي، بل تعرض لخمس هزائم محرجة.
- إعلانإعلان
Getty Imagesبدأ الأمر في يناير 2021، خلال عاصفةٍ ثلجيةٍ في مدينة كيل. تقدّم بايرن ميونخ، الذي كان لا يزال تحت قيادة هانسي فليك، مرتين، لكن هولشتاين كيل، الذي كان حينها في الدرجة الثانية، عاد في كلتا المرتين، وسجّل هدف التعادل 2-2 في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع.
وفي ركلات الترجيح، فشل مارك روكا، الذي كان انتقاله إلى النادي يُعدّ غير موفق، في تسديدته الحاسمة.
في المقابلة التلفزيونية التي أعقبت المباراة، بدا توماس مولر صامتًا على نحوٍ غير معتاد.
وعندما سألته مراسلة قناة ARD فاليسكا هومبورغ عن الأجواء في غرفة الملابس، أجاب مولر قائلًا: "أنتِ تضحكين الآن". فردّت هومبورغ: "لا، أنا لا أضحك". فقال مولر: "بالطبع كنتِ تضحكين"، ثم أكّد، دون مفاجأة، أنه وزملاءه "بالطبع مستاءون".
خروج مذل
في الموسم التالي، خرج الفريق البافاري مجددًا من الدور الثاني، وهذه المرة أمام منافس من البوندسليجا.
لكن الهزيمة كانت أشد قسوة، بخسارته 0-5 ضد بوروسيا مونشنجلادباخ، وهي أكبر هزيمةٍ في تاريخ بايرن ميونخ ببطولة الكأس.
اضطر المدرب يوليان ناجلسمان إلى متابعة تلك المباراة المهينة من مطبخ منزله، بسبب خضوعه للحجر الصحي بعد إصابته بفيروس كورونا.
وقال عقب اللقاء: "لقد صرخت كثيرًا، لا بد أن الجيران في الشقة المقابلة تساءلوا عمّا يحدث".
وتحدّث المدير الرياضي السابق حسن صالح حميديتش عن "انقطاعٍ جماعي"، مضيفًا: "أنا مصدوم تمامًا".
وأوضح مولر أن فريقه "تم تفكيكه من الألف إلى الياء". وكان المدافع دايوت أوبامكانو، الذي تطوّر كثيرًا لاحقًا، في حالة ذهولٍ تام، بينما عبّر ماكس إيبرل، مدير جلادباخ الرياضي وقتها، عن سعادته قائلًا: "تحلم أحيانًا بشيءٍ كهذا، لكنك لا تصدّق أنه سيصبح حقيقة".
والجدير بالذكر أن إيبرل لم يكن يحتفل بكارثة، بل كان يعيش لحظةً نادرة لفريقه السابق.
ورطة موسيالا
بعد فليك وناجلسمان، جاءت فرصة توماس توخيل في ربيع 2023.
وبعد ثلاثة أيامٍ فقط من فوزه الأول على بوروسيا دورتموند، واجه بايرن ميونخ فريق فرايبورج في ربع نهائي الكأس. وعند التعادل 1-1، تسبّب جمال موسيالا في ركلة جزاءٍ باليد في الوقت الإضافي، سجّل منها لوكاس هولر هدف الإقصاء الجديد.
حاول كريستيان شترايخ، مدرب فرايبورج، مواساة موسيالا بعد المباراة، لكن الأخير رفض مصافحته.
أبدى شترايخ تفهّمه قائلًا: "إذا لم تكن غاضبًا في هذه الحالة، فمتى ستكون غاضبًا كرياضي؟".
أكثر إحراجًا
بعد ستة أشهر فقط، تعرّض توخيل لسقوطٍ أكثر إحراجًا، إذ خسر بايرن ميونخ في الدور الثاني، أمام فريق الدرجة الثالثة ساربروكن.
تقدّم توماس مولر بهدفٍ لبايرن، لكن أصحاب الأرض قلبوا النتيجة بطريقةٍ مثيرة، ليخرج العملاق البافاري مجددًا من الكأس أمام خصمٍ مغمور.
وقال توخيل عقب المباراة: "ليس لدي تفسير"، في اعترافٍ بالعجز أمام تكرار الإخفاقات.
آخر الكوارث
ثم جاءت الكارثة الخامسة في ديسمبر 2024، حين ودّع بايرن الكأس من دور الـ16 أمام باير ليفركوزن.
في الدقيقة 17، تلقّى الحارس مانويل نوير بطاقةً حمراء مباشرةً بعد تدخلٍ قوي، ورغم النقص العددي واحتفاظ الفريق بأدائه الجيد، إلا أن ليفركوزن تفوق 1-0 في منتصف الشوط الثاني.
وبسبب هذا الطرد، سيغيب نوير عن مواجهة كولن، في الدور الثاني للنسخة الحالية من الكأس.
وكان الحارس البديل يوناس أوربيج قد شارك سابقًا، في فوزٍ صعبٍ 3-2، على فريق الدرجة الثالثة فين فيسبادن، لحساب الدور الأول، نهاية أغسطس الماضي، قبل أن يُصاب في عضلات الفخذ ويغيب لفترة، ثم عاد لاحقًا إلى التشكيلة الأساسية في الفوز 3-0 على جلادباخ، يوم السبت الماضي، استعدادًا لمواجهة كولن.
وفي حال تأهّل بايرن ميونخ من مباراته المقبلة، فسيحطّم الرقم القياسي لبداية الموسم في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، الذي سجّله ميلان موسم 1992/93، بتحقيق 14 فوزًا متتاليًا، ليصبح صاحب الرقم القياسي الوحيد.
ومع ذلك، يبقى الهدف الأهم للفريق البافاري هو استعادة هيبته، والعودة إلى نهائي برلين، كما قال المدير الرياضي للعملاق الألماني، كريستوف فرويند، خلال مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: "الرغبة كبيرة جدًا، والجميع يتطلّع إلى العودة لبرلين".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



