وفقًا لصحيفة "Tutto sport"، فإن يوفنتوس يدرس التعاقد مع جيريرو في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. وبناءً على ذلك، فإن إدارة النادي الإيطالي تناقش منذ أسابيع، إمكانية انتقال البرتغالي إلى إيطاليا.
ورغم أن اللاعب لا يتناسب تمامًا مع الملف الشخصي الذي تبحث عنه السيدة العجوز، بسبب ارتفاع راتبه، إلا أنه يحظى بالثناء داخل أروقة النادي الإيطالي، بسبب تنوعه التكتيكي، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز.
يمكن أن يساعد جيريرو في تخفيف العبء عن الظهير الأيسر الشاب، أندريا كامبياسو، في المستقبل، كما يمكن الاستفادة من خبرته في مراكز الوسط الدفاعي والهجومي على حد سواء.
جيريرو ليس لاعبًا لا غنى عنه بالنسبة لمدرب بايرن ميونخ، فينسنت كومباني، لذا فإن رحيله المحتمل لن يُعتبر خسارة فادحة من الناحية الرياضية.
ومن الناحية المالية أيضًا، لن يتكبد بايرن ميونخ أي خسارة حتى في حالة انتقاله مجانًا، حيث انضم اللاعب إلى النادي في صيف عام 2023، قادمًا من بوروسيا دورتموند دون مقابل بعد انتهاء عقده.
وخلال عامين قضاهما في ميونخ، لم يتمكن جيريرو من تجاوز دور اللاعب البديل المتميز. ولم يتغير هذا الوضع في الموسم الجديد، حيث صاحب الـ31 عامًا 4 مشاركات فقط كلاعب بديل في الدوري الألماني، حتى الآن.
ولم يشارك جيريرو في التشكيلة الأساسية، سوى في مباراة الدور الأول من كأس ألمانيا، ضد فريق ويهن فيسبادن من الدرجة الثالثة (3-2)، ومؤخرًا في المواجهة التي انتهت بفوز البافاريين (5-1)، في دوري أبطال أوروبا ضد بافوس القبرصي.
مسيرة غنية
يعد جيريرو، المولود في ديسمبر عام 1993 بفرنسا، أحد أكثر اللاعبين البرتغاليين تميزًا، من حيث المهارة الفنية والذكاء التكتيكي.
بدأ مسيرته في أكاديمية نادي كان الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى لوريان عام 2012، حيث قدم أداءً لافتًا جذب أنظار كبار الأندية الأوروبية.
بفضل قدرته على اللعب كظهير أيسر ولاعب وسط هجومي، اشتهر جيريرو بتمريراته الدقيقة وتحركاته الذكية في المساحات الضيقة. وبعد موسمين ناجحين في الدوري الفرنسي، انضم إلى بوروسيا دورتموند في صيف 2016، مقابل نحو 12 مليون يورو، ليبدأ واحدة من أبرز فتراته الاحترافية.
في دورتموند، أثبت جيريرو نفسه كأحد أهم عناصر الفريق، بفضل تنوعه الفني وقدرته على اللعب في أكثر من مركز.
وتحت قيادة توماس توخيل ثم لوسيان فافر، تطور أداؤه بشكل لافت، حيث شارك في أدوار هجومية متعددة، وسجل أهدافًا مؤثرة في الدوري الألماني ودوري الأبطال.
وقد ساهم في تتويج دورتموند بكأس ألمانيا، في 2017 و2021، كما كان أحد ركائز المنتخب البرتغالي المتوج ببطولة يورو 2016.
المغامرة البافارية
أما في تجربته مع بايرن ميونخ، فقد انضم جيريرو إلى العملاق البافاري في صيف 2023، بطلب من المدرب توماس توخيل، الذي كان يعرف إمكاناته جيدًا منذ فترتهما المشتركة في دورتموند.
كان الهدف من ضمه تعزيز المرونة التكتيكية في تشكيلة الفريق، خاصة بعد إصابات ألفونسو ديفيز المتكررة، إضافة إلى قدرته على اللعب كصانع ألعاب متأخر في وسط الميدان.
لكن بداية جيريرو في بايرن لم تكن سهلة، فقد واجه إصابات عضلية متكررة، حرمته من المشاركة المنتظمة في النصف الأول من الموسم. وعندما عاد، وجد منافسة قوية من ديفيز، ما جعله يشارك في أغلب الأحيان كلاعب بديل، أو في مباريات الكأس.
ومع ذلك، أظهر البرتغالي دائما دقة تمرير عالية، وقدرة على ضبط إيقاع اللعب، وهو ما جعل المدربين يعتمدون عليه في فترات معينة لحسم المباريات.
مرحلة كومباني
وفي موسم 2024-2025، ومع تولي فينسنت كومباني تدريب الفريق، بدا أن مكانة جيريرو لم تتحسن كثيرًا. فالنظام الجديد الذي يعتمد على السرعة والضغط العالي، لم يمنحه المساحة الكافية لإظهار مهاراته الفنية المعتادة.
ومع ذلك، ما زال اللاعب يحظى بتقدير زملائه والمدرب، لالتزامه التكتيكي وخبرته في البطولات الكبرى.
وتُشير بعض التقارير الألمانية إلى أن إدارة بايرن قد لا تمانع في رحيله، خلال الميركاتو الشتوي المقبل، خاصة مع اهتمام أندية مثل يوفنتوس ونابولي وسبورتينج لشبونة بضمه.
وفي حال تحقق ذلك، فقد تكون هذه الخطوة فرصة أخيرة لجيريرو، للعب دور أساسي في فريق أوروبي كبير، قبل اقترابه من نهاية مسيرته.