إعلان
إعلان
main-background

معضلة بالمر.. كيف ينصهر إستيفاو سريعا في منظومة تشيلسي؟

Krishan Davisأحمد عبد الحميد
23 يونيو 202503:35
Estevao Chelsea GFXGetty Images

بعد أن دخل دائرة الضوء في كأس العالم للأندية، لم يُخيب إستيفاو ويليان الآمال المعقودة عليه قبل انتقاله المرتقب إلى تشيلسي مقابل 56 مليون جنيه إسترليني (71 مليون دولار)، الشهر المقبل. ففي آخر ظهور له مع فريقه الحالي بالميراس، كان المراهق البرازيلي من أبرز نجوم اللقاء.

وحصل إستيفاو على جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الثانية على التوالي في البطولة، يوم الخميس، بعدما قاد بالميراس للفوز 2-0 على الأهلي. وجاء هذا التألق بعد أن قدّم عرضًا مبهرًا أيضًا في مباراة فريقه السابقة، التي انتهت بتعادل مشرف أمام العملاق البرتغالي بورتو، حيث أظهر إمكانيات لافتة تؤكد موهبته الكبيرة.

ومع اقتراب موعد انضمامه الرسمي إلى تشيلسي، بات من الواضح أن على ناديه الإنجليزي الجديد أن يجد طريقة لإشراكه في الفريق الأول بأسرع ما يمكن، خاصة أن مستواه المتصاعد يفرض نفسه بقوة، الأمر الذي سيضع عددًا من التحديات على طاولة المدرب إنزو ماريسكا، الباحث عن صياغة توليفة مثالية لموسم يتطلع فيه "البلوز" للعودة إلى القمة.

إعلان
  • Estevao Willian CWC POTMGetty Images

    جذب الانتباه

    بعد أن تطوّر بعيدًا عن الأضواء في البرازيل، وأثار الحماس على فترات من خلال مقاطع فيديو انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر مهاراته المذهلة، بدأت الأنظار تتجه بجدية إلى إستيفاو ويليان، خلال أول مباراتين لفريقه بالميراس في دور المجموعات من كأس العالم للأندية — وحتى الآن، لم يُخيب النجم الصاعد الآمال، بعدما حصد جائزة أفضل لاعب في المباراة مرتين على التوالي.

    في التعادل السلبي أمام بورتو، الفريق الأوروبي المعتاد على الظهور في دوري أبطال أوروبا، قدّم اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا عرضًا مميزًا أظهر خلاله تنوعًا في الحركات والمهارات، حيث أطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى كادت أن تهز الشباك، قبل أن يُفوّت فرصة محققة عندما انسل إلى القائم البعيد لاستقبال تمريرة عرضية، لكن تسديدته الضعيفة تصدى لها الحارس.

    وواصل تألقه بنفس الحيوية في أجواء نيوجيرسي الحارة أمام الأهلي، حيث كانت أبرز لحظاته عندما اخترق من الجهة اليمنى، متجاوزًا اثنين من المدافعين، قبل أن يحافظ على رباطة جأشه ويُطلق تسديدة مرت بجوار القائم. وفي لقطة أخرى، بعد أن انتقل إلى الجهة اليسرى، راوغ ثلاثة مدافعين وتقدم حتى خط التماس، لكن تمريرته العرضية أُبعدت قبل أن تجد زميلًا.

    وفي كلتا المباراتين، كان من اللافت أنه لم يكتفِ باللمحات الفنية، بل خاض أيضًا تحديات بدنية قوية، إذ تفوق في جميع المواجهات الهوائية أمام لاعبي الأهلي، كما فاز بنصف الصراعات الأرضية، رغم بنيته النحيلة.

  • إعلان
    إعلان
  • Estevao Palmeiras CWCGetty Images

    مجال للتحسين

    ومع ذلك، فإن إستيفاو سيكون أول من يعترف بأنه لم يظهر كامل إمكاناته بعد؛ كما أشار بعض المتشككين في البداية، فقد كان بعيدًا عن الكمال - حتى لو لم يضر بسمعته في البطولة حتى الآن.

    وقد تم التشكيك في قرارات المهاجم، حيث اختار أحيانًا القيام بحركة أو خدعة أخرى بدلاً من القيام بشيء بسيط وأكثر فعالية. في مباراة بورتو، بلغت دقة تمريراته 72٪، وانخفض هذا الرقم إلى 67٪ ضد الأهلي، حيث كان أداؤه في بعض المواقف الهجومية ضعيفًا بشكل واضح.

    القدرة على التحمل ستكون أيضًا مصدر قلق على المدى القصير، حيث تراجع إستيفاو في كلتا المباراتين - على الرغم من أن ذلك يمكن أن يعزى جزئيًا إلى درجات الحرارة المرتفعة في الولايات المتحدة، حيث أقيمت مباراة بالميراس الثانية في المجموعة في درجة حرارة 31 درجة مئوية وتم تعليقها لمدة 40 دقيقة بسبب "الطقس القاسي". لن تجد مثل هذه الظروف في الدوري الإنجليزي الممتاز كثيرًا.

  • Estevao CWC PalmeirasGetty Images

    ثبات

    بغض النظر عن الضجة الإعلامية الواضحة التي تحيط بإستيفاو، وردود الفعل التي أثارها بين الجماهير والمنافسين على حد سواء، فإن أكثر ما يلفت الأنظار عند مشاهدته وهو يلعب، هو تصميمه الواضح على تحقيق النجاح في كل مباراة وكل لمسة، وهو ما يشترك فيه مع زميله الجديد في تشيلسي، كول بالمر.

    لقد افتقر تشيلسي بشدة في الفترة الأخيرة إلى هذا النوع من التهديد المستمر والثقة في الثلث الهجومي، حيث عانى المهاجم نيكولاس جاكسون، إلى جانب الجناحين نوني مادويكي وبيدرو نيتو وجادون سانشو، من مواسم متقلبة لم ينجحوا خلالها في إثارة إعجاب جماهير "البلوز" أو صناعة الفارق على أرض الملعب.

    في البرازيل، أنهى إستيفاو موسم 2024 كأحد أكثر اللاعبين إنتاجية في الدوري المحلي، بعدما تألق بقميص بالميراس رغم صغر سنه، إذ لم يكن قد تجاوز السابعة عشرة. وقد سجل خلال هذا الموسم 13 هدفًا، وصنع 9 آخرين، في 31 مباراة.

    ورغم أن أرقامه في عام 2025 بدت أكثر تواضعًا على صعيد الدوري المحلي، إلا أنه واصل الحفاظ على مستواه العام، وأشعل الأضواء في بطولة كوبا ليبرتادوريس، وكأس البرازيل، وبطولة كامبيوناتو باوليستا، مسجلًا 11 هدفًا، وصانعًا 5 أهداف في 32 مباراة خاضها عبر جميع المسابقات.

    فالقدرة على تقديم أداء متسق وثابت، حتى في المباريات التي لا يُسجل فيها اللاعب أو يصنع أهدافًا، هي التي تميز النجوم الحقيقيين عن بقية اللاعبين، وهذا بالضبط ما أظهره إستيفاو حتى الآن في مشاركته بكأس العالم للأندية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Chelsea FC v Los Angeles Football Club: Group D - FIFA Club World Cup 2025Getty Images

    مشكلة بالمر

    لذلك يبدو أن مدرب تشيلسي ماريسكا سيحتاج إلى إيجاد طريقة لإشراك إستيفاو على الفور عندما ينتقل إلى غرب لندن بعد كأس العالم للأندية، ولكن السؤال هو كيف وأين؟

    وقد ألمح وكيل اللاعب، أندريه كوري، في وقت سابق إلى أن موكله فضل تشيلسي على أندية مثل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان لأنهم أعطوه ضمانات بأن إستيفاو سيحصل على فرصة للعب في مركز رقم 10.

    والمشكلة، بالطبع، هي أن هذا المركز يشغله بالمر.. ومن المستحيل أن يتم استبعاد نجم تشيلسي الحالي، لذا يجب على ماريسكا إيجاد طريقة لتعمل معهما معًا.

    على أي حال، قال بالمر في الماضي إنه يفضل اللعب على الجناح والاندفاع إلى الداخل، لذا ربما يكون هذا حلًا ممكنًا.

    مهما حدث، فإن بالمر يستمتع باللعب إلى جانب المراهق الموهوب، الذي قلد بشكل مرح احتفاله "البارد" بعد تأكيد انتقاله إلى ستامفورد بريدج.

    وقال اللاعب الدولي الإنجليزي لصحيفة ديلي ميل: "إنه لاعب جيد حقًا. لا يتحدث الإنجليزية كثيرًا، لذا اضطررت إلى استخدام مترجم جوجل، لكنني تحدثت معه عدة مرات وأخبرته أنني أتطلع إلى رؤيته واللعب معه".

    على الأرجح، سيواصل إستافاو دوره الذي تألق فيه حتى الآن في مسيرته الناشئة: كجناح أيمن متجول. وقد يساعد ذلك في حل معضلة المدرب.

  • Chelsea FC Training Session And Press Conference - FIFA Club World Cup 2025Getty Images

    توقيت مثالي

    في الواقع، يأتي وصول إستيفاو في توقيت مثالي بالنسبة لتشيلسي.

    فالفريق وجد نفسه فجأة يعاني من نقص حاد في الخيارات على الأطراف، بعدما أعاد جادون سانشو إلى مانشستر يونايتد عقب فترة إعارة وُصفت بأنها ناجحة إلى حد ما، بالإضافة إلى أزمة ميخايلو مودريك، الذي وُجهت إليه اتهامات بتعاطي المنشطات من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ما أدى إلى إيقافه لمدة طويلة.

    في الوقت نفسه، يبدو أن لا مستقبل لرحيم سترلينج أو كريستوفر نكونكو داخل النادي، وسط حالة من عدم اليقين تحيط بموقف نوني مادويكي، الذي يُفترض أن تشيلسي منفتح على الاستماع إلى العروض المقدمة له.

    وبذلك، لم يتبقَّ في مركز الجناح سوى بيدرو نيتو والموهبة الشابة تيريك جورج، وهو ما دفع إلى انتشار تقارير واسعة تشير إلى أن "البلوز" بصدد التعاقد مع جناح أيسر جديد في سوق الانتقالات.

    وفي هذا السياق، قال إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، قبل مواجهة فريقه أمام فلامنجو في كأس العالم للأندية:

    "لقد خضنا موسمًا كاملًا بالفعل دون ميشا "مودريك". سنُقرر ما إذا كنا سنتعاقد مع جناح، سواء بوجوده أو بدونه، في جميع الأحوال، لدينا مادويكي ونيتو كخيارين متاحين، ثم نحاول التكيّف مع تيريك. إنه مركز نحتاج إلى تعزيزه".

    وقد أثبت إستيفاو خلال الفترة الماضية أنه لاعب متعدد الاستخدامات، قادر على شغل جميع المراكز الهجومية، وهو ما يجعله خيارًا واعدًا ومهمًا على المدى القصير، في ظل التحديات التي يواجهها تشيلسي على مستوى الأطراف الهجومية.

  • إعلان
    إعلان
  • estevaoGetty Images

    "الأهم هو اللعب"

    على عكس التصريحات التي أدلى بها وكيل أعماله مؤخرًا، أكد إستيفاو ويليان أنه مستعد للعب في أي مركز يُطلب منه، بما في ذلك مركز الجناح، الذي يُتوقع أن يشغله مع بداية الموسم الجديد.

    وقال إستيفاو في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "الأهم بالنسبة لي هو أن ألعب. لا يهمني المركز الذي أشارك فيه. يمكنني اللعب في الوسط، أو في مركز الرقم 10، أو على الجناح. ما يهمني هو الفريق. أنا دائمًا تحت تصرف المدرب، ومستعد للمساعدة بأي طريقة ممكنة".

    هذا الموقف المرن يتماشى تمامًا مع فلسفة المدرب إنزو ماريسكا، لا سيما أن اللاعب الشاب يُركّز على خدمة الفريق، وفي الوقت نفسه يسعى لإمتاع الجماهير بأسلوبه الجريء والمميز.

    وأضاف إستيفاو: "أعتقد أن الأمرين مرتبطان ببعضهما البعض؛ فعندما أُمتع الجماهير بمراوغاتي وأهدافي وطريقة لعبي، أكون في الوقت نفسه أساعد فريقي على تحقيق نتيجة جيدة".

إعلان