إعلان
إعلان
main-background

مهمة إنقاذ.. هل ينعش موناكو مسيرة بوجبا وفاتي؟

Mark Doyleأحمد صلاح الدين
25 يونيو 202503:52
Pogba Fati Monaco GFXGetty Images

كشف تياجو سكورو، الرئيس التنفيذي لنادي موناكو، في سبتمبر الماضي أن هدفه هو "أن يتكون 50 في المائة من لاعبي الفريق الأول من لاعبي الأكاديمية" في غضون السنوات الثلاث المقبلة. إنه هدف طموح ولكن يمكن تحقيقه بالنسبة لنادٍ يشتهر منذ فترة طويلة بتنمية المواهب المحلية، مثل تييري هنري وديفيد تريزيجيه وكيليان مبابي.

ومع ذلك، يظل سكورو مدركًا تمامًا لأهمية الاستمرار في البحث عن الصفقات المحتملة في سوق الانتقالات لضمان احتفاظ موناكو بالمزيج المطلوب من الشباب والخبرة للتنافس على مستوى دوري أبطال أوروبا.

ولهذا السبب، فإن البرازيلي مستعد للمراهنة على بول بوجبا وأنسو فاتي، وهما نجمان سقطا من الحسابات مؤخرا مع اختلاف الأسباب، ويأملان بشدة في العودة إلى التألق في ملعب لويس الثاني...

إعلان
  • شعبية راسخة

    نظرًا لتركيزه على اكتشاف المواهب الخفية وصقل المواهب الناشئة، لم يحدث موناكو ضجة كبيرة في سوق الانتقالات منذ صيف 2013-2014، عندما أنفق رئيس النادي ديمتري ريبولوفليف ما يقل قليلاً عن 150 مليون يورو (128 مليون جنيه إسترليني/174 مليون دولار) على لاعبين جدد، على غرار النجمين الكولومبيين راداميل فالكاو وخاميس رودريجيز.

    ويمكن القول بسهولة إن بوجبا سيكون أبرز لاعب يوقع مع موناكو في العقد الماضي. على سبيل المثال، يمتلك لاعب خط وسط يوفنتوس السابق 63 مليون متابع على إنستجرام، أي أكثر من 30 ضعف عدد متابعي موناكو، رغم أن بوجبا لم يلعب أي مباراة رسمية منذ 3 سبتمبر 2023 بسبب حظره لثبوت تعاطيه المنشطات.

    منذ البداية، قبل الفرنسي نصيبه من اللوم لتناوله مكملًا غذائيًا وصفه له طبيب في فلوريدا، مما أدى إلى ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون في جسمه، وتم اكتشافه في اختبار المنشطات بعد مباراة في الدوري الإيطالي ضد أودينيزي، لكن بوجبا أصر طوال الوقت على أنه لم يتناول أبدًا "عن علم أو عمدا" أي مادة محظورة.

    ونتيجة لذلك، طعن في الحظر الذي فرضته عليه لجنة مكافحة المنشطات الإيطالية (Nado) لمدة أربع سنوات، وقررت محكمة التحكيم الرياضية (CAS) في النهاية تخفيف عقوبة الإيقاف إلى 18 شهرًا، وقضت بأن "السيد وبجبا لم يكن بريئا تماما، وبصفته لاعب كرة قدم محترف، كان عليه توخي مزيد من الحذر في هذه الظروف"، لكن المخالفة "لم تكن متعمدة".

    وقال بوجبا بعد "قبول استئنافه جزئيًا": "أخيرًا انتهى الكابوس. يمكنني الآن أن أتطلع إلى اليوم الذي أستطيع فيه متابعة أحلامي مرة أخرى. أنا ألعب بنزاهة، وعلى الرغم من أنني يجب أن أقبل أن هذه مخالفة تترتب عليها مسؤولية مطلقة، أود أن أسجل شكري لقضاة محكمة التحكيم الرياضية الذين استمعوا إلى توضيحاتي. لقد كانت هذه فترة عصيبة للغاية في حياتي لأن كل ما عملت بجد من أجله تم تعليقه".

    لكنه الآن حر في استئناف مسيرته في الدوري الممتاز، التي بدت وكأنها انتهت.

  • إعلان
    إعلان
  • Ansu Fati Barcelona 2025Getty Images

    سقوط فاتي

    يبلغ أنسو فاتي 22 عامًا، وهو أصغر من بوجبا بعشر سنوات، ومع ذلك هناك قلق كبير حول ما إذا كان أداء الإسباني لم يعد مناسبا لمستويات النخبة.

    يبدو الأمر الآن وكأنه قد مضى زمن طويل، ولكن في عام 2019، كان فاتي اللاعب الشاب الأكثر إثارة في عالم كرة القدم، حيث كان مهاجمًا مذهلاً يبلغ من العمر 16 عامًا يحطم الرقم القياسي تلو الآخر في برشلونة ويبهر العالم بنفس الطريقة التي يفعلها لامين يامال الآن.

    ثم جاءت الإصابة التي غيرت كل شيء. في 7 نوفمبر 2020، بعد أسبوعين فقط من أن أصبح فاتي ثاني أصغر هداف في تاريخ الكلاسيكو، أصيب بتمزق في الغضروف المفصلي في ركبته اليسرى.

    قال برشلونة حينها إن المراهق سيغيب عن الملاعب لمدة أربعة أشهر. لكنه لم يعد لمدة تسعة أشهر، وحتى عندما عاد، لم يكن هو فاتي نفسه.

    ظهرت لمحات من فاتي السابق خلال موسم 2022-23، حيث سجل 10 أهداف في جميع المسابقات، لكن إعارته إلى برايتون في الموسم التالي أظهرت أن برشلونة فقد الثقة في المهاجم الذي منحه شرف ارتداء القميص رقم 10 الشهير بعد ليونيل ميسي.

    لسوء الحظ، فشل فاتي فشلاً ذريعاً في إثارة الإعجاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يحصل على أي فرصة لتحويل إعارته المؤقتة إلى انتقال دائم.

  • Hansi Flick Ansu Fati Barcelona 2025Getty Images

    ضربة فليك!

    لم يؤد تعيين هانز فليك مدربًا لبرشلونة الصيف الماضي إلى تحسن حظوظ فاتي، حيث كُلف الألماني بمهمة تحسين أداء برشلونة وجعله أكثر لياقة. لذلك، لم يكن من المفاجئ أن يشارك فاتي -الذي عانى من الإصابات- في ثلاث مباريات فقط كأساسي الموسم الماضي، ولعب 298 دقيقة فقط في المجموع.

    وفقًا لصحيفة "موندو ديبورتيفو" تأثر المهاجم بشدة بالطريقة التي عومل بها من قبل الألماني، وقبل الآن على مضض أنه لم يعد له مستقبل في برشلونة.

    بالطبع، يحاول الكتالونيون بيع فاتي منذ مدة، من أجل إيجاد بعض المرونة في ملف الرواتب وتوليد بعض الأرباح الصافية لتخفيف مشاكلهم المالية المستمرة المتعلقة باللعب النظيف.

    لكن مشكلتهم أنهم لم يتمكنوا من العثور على مشترٍ لهذا المهاجم الهش. لكن موناكو مستعد لاستعارة فاتي بهدف التعاقد معه بشكل دائم.

    إذن، ما هي آمال فاتي وبوجبا في إنعاش مسيرتهما في نادي الإمارة؟

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-FRA-LIGUE1-LE HAVRE-MONACOGetty Images

    عقلية هجومية

    لا شك أن هناك القليل من الأماكن التي تتمتع بمزايا أكثر من موناكو لممارسة كرة القدم. لكن هذا الملاذ الضريبي الساحر هو أيضا موطن لواحد من أكثر الفرق جاذبية في أوروبا، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى العمل الذي يقوم به أدولف "أدي" هوتر في ملعب لويس الثاني.

    بعد فوزه باللقب المحلي في بلده النمسا وسويسرا مع ريد بول سالزبورج ويانج بويز على التوالي، قبل أن يصل إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي مع أينتراخت فرانكفورت، تولى المدرب البالغ من العمر 55 عامًا مسؤولية تدريب موناكو في يوليو 2023 وقاد النادي على الفور إلى العودة إلى دوري أبطال أوروبا بعد حصوله على المركز الثاني في الدوري الفرنسي.

    أعلن فريق هوتر عن نفسه على الفور كفريق يجب متابعته بفوزه على برشلونة في سبتمبر الماضي، كما فاز على أستون فيلا في طريقه إلى مرحلة التصفيات، حيث خسر 4-3 في مجموع المباراتين أمام بنفيكا بعد تعادل مثير 3-3 في ستاد دا لوز.

    لم يتفاجأ متابعو كرة القدم الفرنسية من الأداء المثير لموناكو، نظراً لاستعداد هوتر لمنح المواهب الإبداعية مثل المغربي إلياس بن صغير وماجنيس أكليوش وجورج إيلينيخينا الحرية في التعبير عن أنفسهم.

    وقال هوتر لصحيفة "ذا جارديان " في وقت سابق من هذا العام: "بالنسبة لي، كرة القدم هي ترفيه. أكره كرة القدم المملة: 15 تمريرة في الخلف ثم العودة إلى الحارس".

    وتابع: "أحب أن ألعب كرة قدم ملهمة. هذا لا يعني أنك تفوز في كل مباراة، لكن المشاهدين يتوقعون منك أن تلعب الكرة إلى الأمام. في الثلث الهجومي".

    وأردف: "أقول يا شباب، أنتم لاعبون مبدعون، لا أقول عليكم أن تلعبوا هذه الكرة وتلك الكرة. يا شباب، أنتم تكسبون المال بفضل إبداعكم".

    يمكن للمرء أن يتخيل، إذن، أن فاتي وبوجبا سيستمتعان باللعب تحت قيادة مدرب صاحب عقلية هجومية.

  • FBL-FRA-C1-MONACO-ASTON VILLAGetty Images

    "أبني علاقة مع اللاعب"

    ولعل الأهم من ذلك أن هوتر يبدو الشخصية المناسبة تمامًا لإخراج أفضل ما لدى فاتي وبوجبا. لقد أثبت مرارًا وتكرارًا من خلال تعامله مع دينيس زكريا الذي كان يعاني من انضباط سيئ في السابق، أن النمساوي يتمتع بمهارات استثنائية في إدارة اللاعبين.

    وقال لاعب الوسط السابق لموقع Getfootballnewsfrance.com: " في بعض الأحيان، في بداية مسيرتي التدريبية، لم أكن أفهم أن بعض اللاعبين لا يتحلون بنفس الموقف الذي كنت أتحلى به كلاعب".

    وأضاف: "ثم تبدأ في تعلم أن كل لاعب هو إنسان آخر، لذا هناك دائمًا الكثير من العواطف، وعندما لا تستطيع السيطرة عليها، قد تقول شيئًا قد يكون أكثر من اللازم".

    وأردف: "لكنني حريص جدًا على هذا الأمر الآن. لا فرق بين أن يكون اللاعب كبيرًا أو صغيرًا. أحيانًا يرتكب أحدهم خطأً، وقد أشعر بخيبة أمل أو غضب، لكن هذا أمر وارد الحدوث. لذا، أقوم الآن ببناء علاقة (مع اللاعب) لأنني كنت شابًا في يوم من الأيام".

    من الإنصاف القول إذن إن انتقل فاتي وبوجبا إلى موناكو، فسيجدان أذنا صاغية في ملعب لويس الثاني، وأكثر من مستعد للاستماع إلى شكاواهما الأخيرة من أنديتهما السابقة.

  • إعلان
    إعلان
  • تحد كبير

    بالتأكيد، يشعر كلا الرجلين بالظلم. يعتقد فاتي أنه كان يجب منحه المزيد من الفرص لإثبات جدارته في برشلونة، وقد أفادت التقارير أنه رفض الانتقال خلال فترة الانتقالات الشتوية بناءً على افتراض خاطئ بأن وقت اللعب سيزداد في النصف الثاني من الموسم.

    أما بوجبا فقد انتقد يوفنتوس علنا للتخلي عنه وقت أزمة إيقافه بسبب المنشطات.

    من الواضح أن فاتي يتمتع بميزة الشباب. كما أشار ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة: "نتحدث عنه كما لو كان في الثلاثين من عمره، لكنه لا يزال بحاجة إلى النضوج ولديه الكثير ليتعلمه".

    يبدو موناكو المكان المثالي لفاتي لتحقيق كلا الأمرين - إذا تمكن من الحفاظ على لياقته البدنية (وهذا تحد كبير جدًا).

    أما بوجبا، فلن يحصل على عرض أفضل من الناحية الرياضية، نظراً للعبء الثقيل الذي يحمله معه أينما ذهب.

    كان بإمكانه كسب المزيد من المال بالانتقال إلى الشرق الأوسط أو الدوري الأمريكي، لكنه يشعر بوضوح أنه لا يستطيع فقط إعادة ترسيخ نفسه كلاعب من فئة النخبة في كرة القدم الأوروبية، بل يمكنه أيضا العودة إلى المنتخب الفرنسي في الوقت المناسب لكأس العالم 2026، من خلال قيادة فريق شاب ومثير سيشارك مرة أخرى في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

    وقال بوجبا لـ TF1: "أنا جاهز ذهنيا وجسديا، ولا أطيق الانتظار لبدء مرحلة جديدة، في سن 32 عاما، كما لو كنت طفلا".

    بالطبع، لا يزال عدم النضج مشكلة بوجبا الرئيسية، وهو ما يفسر بالضبط سبب حرص يوفنتوس على إلغاء عقده الضخم وسبب عدم رغبة أي من أندية النخبة الأوروبية في التعاقد معه رغم أنه لاعب حر.

    لكن، مثل فاتي، يمثل بوجبا صفقة منخفضة المخاطر يمكن أن تدر أرباحًا كبيرة على موناكو. في الواقع، بينما يقول هوتر إنه "مدرب تنمية أكثر منه مدرب إطفاء"، فإن هذين اللاعبين يستحقان المحاولة لإنقاذ مسيرتهما.

إعلان