إعلان
إعلان
main-background

هل أنقذ "نفوذ المغرب" انفانتينو؟.. الخصوم يغيرون الخطة من الإسقاط إلى "تقليم الأظافر"

مجدي عبيد
10 سبتمبر 202612:27
Poland v Argentina: FIFA U-20 Women's World CupGetty Images

قبل ثلاثة أسابيع فقط، كان إسقاط جياني انفانتينو من عرش الفيفا مسألة وقت لا أكثر. لكن خلف أبواب الاجتماعات المغلقة في الرباط ونيون، انقلبت كل الحسابات. فالرئيس الذي اعتقد خصومه أنه انتهى، عاد ليكشف عن شبكة ولاءات بناها على مدار عشر سنوات، شبكة وصفها البعض بأنها "عصية على الكسر"، وتضمن له اليوم أصواتاً كافية للبقاء.

هذا التحول الدرامي لم يترك لمعسكر المعارضة الأوروبية خياراً سوى تغيير ساحة المعركة. فبعد أن كان الهدف هو الإطاحة بالرجل الأقوى في كرة القدم، أصبح الهدف الجديد أكثر واقعية وخطورة: ليس إسقاط انفانتينو، بل تقليم أظافر الرئاسة نفسها وتجريده من صلاحياته المطلقة.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

إعلان
  • الاعتقاد بأن الأمر قد انتهى

    ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر كروي عالمي مطلع على المناقشات السرية بين كبار المسؤولين قوله: "قبل ثلاثة أسابيع، كنت أعتقد أنه قد انتهى أمره. ما لم أكن أدركه هو مدى متانة العلاقات التي بناها بعد عشر سنوات في السلطة، والتي تكاد تكون عصية على الكسر".

    وكان انفانتينو البالغ من العمر 56 عاماً قد واجه أكبر تحدٍ في مسيرته هذا العام بعد انهيار مقترحه المثير للجدل ببيع حصة 20% من مسابقات الفيفا، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

    الخطة التي وُصفت بالقنبلة فجرت غضباً عارماً، حيث قاد الاتحاد الأوروبي "يويفا" والآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى "كونكاكاف" حملة للمطالبة بتغيير قيادة الفيفا، وسحبت عدة اتحادات أوروبية دعمها لإعادة انتخابه، كان آخرها فرنسا يوم الخميس الماضي.

    ورغم أن الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم وصف ما حدث بـ "سلسلة الأحداث المؤسفة والمشينة"، إلا أنه أعلن دعمه الكامل لانفانتينو عقب اجتماع الأزمة في الرباط، في إشارة واضحة لانحسار الأزمة المباشرة.

  • إعلان
    إعلان
  • حسابات الـ 211 صوتاً.. معضلة أوروبا

    تكمن قوة انفانتينو الحقيقية في النظام الانتخابي للفيفا. ففي مؤتمر الفيفا، يملك كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ 211 صوتاً واحداً متساوياً، مما يعني أن إسقاط الرئيس يتطلب تحالفاً عالمياً يتجاوز بكثير أصوات أعضاء يويفا الـ 55.

    وهنا تكمن خطورة الحسابات بالنسبة لخصومه، فمواجهة الرئيس والخسارة قد تعزز قبضته بدلاً من إضعافها.

    ويعلق أحد المصادر: "أعتقد أن مسار الأمور قد تغير. بات من الخطورة بمكان أن يخوض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التصويت ولا يفوز".

  • لا يوجد منافس.. والخليفي ينسحب

    حتى الآن، لم يظهر أي منافس قادر على حشد الدعم العالمي قبل انتخابات مارس المقبل، وآخر موعد للترشح هو 18 نوفمبر.

    وتعتبر شخصيات كروية بارزة أن ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، هو أحد القلائل القادرين على تشكيل التحالف القاري اللازم لهزيمة انفانتينو، لكنه استبعد نفسه تماماً عبر متحدث باسمه قائلاً إنه "لا يطمح ولا ينوي ولا يرغب في تولي رئاسة الفيفا".

    أما الاسم الآخر المتداول، فيكتور مونتاغلياني رئيس الكونكاكاف، فأكد أنه لن يترشح دون ضمانات كافية للفوز. ولا يزال الباب مفتوحاً لظهور مرشح أفريقي أو آسيوي مفاجئ.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ولاء الدول الصغيرة.. وورقة المغرب

    في المقابل، لا يزال انفانتينو يحظى بدعم صلب من التكتلات الكبرى خارج أوروبا؛ ففي أوقيانوسيا، أكد ستيف لايجل رئيس اتحاد كاليدونيا الجديدة: "أعلن معظم رؤساء اتحادات أوقيانوسيا دعمهم للسيد انفانتينو، وسندعمه حتى النهاية.. عندما نقطع وعداً ونكون أوفياء لشخص ما، فإننا نبقى أوفياء له حتى النهاية".

    والمزاج نفسه يسود في أفريقيا، حيث ترى الغالبية أن استمرار الدعم سيؤدي لزيادة تمويل التطوير؛ ويُعد المغرب، أحد أكثر الاتحادات نفوذاً في القارة، من بين الداعمين العلنيين لانفانتينو، وسط تقارير - نفاها الفيفا - عن وعد باستضافة نهائي كأس العالم 2030 في الدار البيضاء مقابل الحفاظ على الدعم الأفريقي، وهو ما لم يعلق عليه الاتحاد المغربي.

  • الخطة البديلة: تقليم صلاحيات الرئيس

    أمام هذا المشهد المسدود، بدأ بعض المعارضين في دراسة خطة بديلة، تتمثل في تغيير هيكل إدارة الفيفا نفسه بدلاً من تغيير الرئيس.

    وكشف مصدران أن المسؤولين يدرسون تقليص الصلاحيات المركزة في الرئاسة وإعادة توزيعها على الأمانة العامة، وتشديد الرقابة على القرارات الاستراتيجية والتجارية الكبرى.

    وأكد رئيس الاتحاد الفرنسي فيليب ديالو، الذي سحب الثقة من انفانتينو قائلاً "لقد انكسرت الثقة الممنوحة لرئيس الفيفا"، أن توزيع السلطة بات جزءاً من النقاش داخل يويفا.

    وأضاف ديالو: "لا يمكن أن يكون المشروع أوروبياً بحتاً، بل يجب أن يجمع جميع القارات. مهمتنا الآن هي ضمان ظهور برنامج ومرشح، ثم العمل على ضمان فوزهما".

    ومن المقرر أن تُجرى انتخابات رئاسة الفيفا في العاصمة المغربية الرباط يوم 18 مارس 2027، في معركة قد تتحول من محاولة للإطاحة بانفانتينو، إلى معركة لترويضه.

  • إعلان
    إعلان
إعلان