
Getty Images48 ساعة مثيرة عاشتها جماهير كرة القدم في العالم العربي، لا سيما في مصر والسعودية، في ظل احتدام المنافسة على لقب الدوري، وما شهدته مباريات المسابقة من تقلبات.
غير أن الحدث الأبرز في اليومين الأخيرين، كان من نصيب النادي الأهلي، سواءً في دوري نايل أو دوري روشن، بعدما سقطا في فخ التعادل بشكل مثير.
تعثر جديد
أول أمس الثلاثاء، تعادل الأهلي مع سيراميكا كليوباترا بنتيجة 1-1، في الجولة الأولى من مجموعة التتويج، ضمن منافسات الدوري المصري.
التعثر كان الثاني على التوالي للأهلي في الدوري المصري، بعدما خسر من طلائع الجيش بنتيجة 1-2 في آخر جولات مرحلة الدوري قبل بداية مجموعة التتويج.
كما واصل "المارد الأحمر" نتائجه السلبية، بعد أن سبق وودع دوري أبطال أفريقيا من الدور ربع النهائي، عقب الهزيمة من الترجي التونسي بنتيجة 2-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وبعد أقل من 24 ساعة، سقط الأهلي الآخر في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أيضًا، مع فريق الفيحاء، على ملعب مدينة المجمعة الرياضية، في الجولة التاسعة والعشرين من الدوري السعودي.
التعثر كان الثاني في آخر 3 مباريات للأهلي بالدوري السعودي، بعدما خسر من القادسية في الجولة السادسة والعشرين من المسابقة.
بالإضافة إلى ذلك، واصل الأهلي تعثراته، بعد أن سبق وودع كأس خادم الحرمين الشريفين من الدور نصف النهائي، عقب الهزيمة من الهلال بركلات الترجيح، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1.
- إعلانإعلان
قرارات تحكيمية مثيرة للجدل
العامل المشترك بين ما حدث للأهلي في الدوريين المصري والسعودي، هو أن ذلك جاء بعد قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، لا سيما في الدقائق القاتلة من الوقت بدل الضائع.
في مباراة الدوري المصري، لمست الكرة يد أحمد هاني، ظهير سيراميكا كليوباترا، في الوقت بدل الضائع من عمر المباراة، ليقرر الحكم محمود وفا عدم احتساب ركلة جزاء.
ورغم استدعاء وفا من قبل حكم تقنية الفيديو محمود عاشور، لكنه أصر على عدم احتساب ركلة الجزاء، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1.
وتكرر المشهد تمامًا في مباراة الدوري السعودي، حيث لمست الكرة يد فيلانويفا، مدافع الفيحاء، خلال محاولة التشتيت من قبل زميله كريس سمولينج، ليرفض الحكم محمد السماعيل احتساب ركلة جزاء.
وبعد الضغط الكبير من قبل لاعبي الأهلي، عاد السماعيل إلى تقنية الفيديو، ولكنه عاد وأصر على قراره ورفض احتساب ركلة جزاء.
غير أن تلك لم تكن الحالة الجدلية الوحيدة في المباراة، حيث طالب لاعبو الأهلي بالحصول على ركلتي جزاء قبل تلك الركلة، وهو ما رفضه السماعيل أيضًا.
حلم بعيد
التعثرات عقدت موقف الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، سواءً في مصر أو السعودية.
الأهلي توقف رصيده عند 41 نقطة، يحتل بها المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري، بفارق 5 نقاط خلف الزمالك المتصدر، ونقطتين خلف بيراميدز، صاحب المركز الثاني، والذي خاض مباراة أقل.
ولم تعد فرص الأهلي في حصد لقب الدوري المصري في يده، حيث سيكون عليه الفوز بجميع مبارياته، وانتظار تعثرات المنافسين في الجولات الخمسة المتبقية من مجموعة التتويج.
الأمر نفسه بالنسبة لأهلي جدة، حيث توقف رصيد الفريق عند 66 نقطة، يحتل بها المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري السعودي، بفارق 4 نقاط خلف النصر، المتصدر، الذي خاض مباراة أقل، وبفارق نقطتين خلف الهلال صاحب المركز الثاني.
وكما هو الحال بالنسبة لأهلي مصر، لم تعد حظوظ "الراقي" في التتويج بلقب الدوري السعودي بين يديه، حيث سيكون عليه الفوز بكل مبارياته، وانتظار تعثرات منافسيه أيضًا في الجولات الستة المقبلة.
- إعلانإعلان
بيان شديد
ولعل هذا الموقف الصعب للفريقين هو ما دفع إدارتي الناديين لإصدار بيان شديد اللهجة، انتقدا فيه الأخطاء التحكيمية التي حدثت في المباراتين، وطالبا بالتحقيق فيما حدث.
وكان العامل المشترك في بياني الناديين، هو طلب سماع نص المحادثات التي دارت بين حكم المباراة وحكام تقنية الفيديو.
وكانت هذه البيانات مصحوبة بهجوم شديد من قبل منسوبي الناديين، حيث انتقد سيد عبدالحفيظ، المشرف على الكرة في الأهلي المصري، الحكم محمود وفا، واتهمه بالتسبب في تعثر الفريق.
الأمر نفسه حدث في النادي السعودي، حيث أكد المهاجم الإنجليزي إيفان توني، والجناح البرازيلي ويندرسون جالينو، أن الحكم الرابع طالبهما بالتركيز في بطولة آسيا دون الدوري، وهو ما أكده مدربهما الألماني ماتياس يايسله.
تراجع فني
وبعيدًا عن الأخطاء التحكيمية، فقد عانى الفريقان من تراجع فني ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لا سيما في التعثر أمام سيراميكا كليوباترا والفيحاء على الترتيب.
وعانى الأهلي المصري من عدم وجود مهاجم حقيقي قادر على تحويل الفرص المصنوعة والعرضيات المرفوعة إلى أهداف، وهي الأزمة التي يعاني منها الفريق منذ رحيل مهاجمه الفلسطيني وسام أبو علي في الصيف الماضي.
أما الأهلي السعودي، فلم يكن أمام الفيحاء بنفس الحدة الهجومية المعروفة عنه في المباريات السابقة، وهو ما اعترف به حسين عبدالغني أسطورة النادي.
وسيكون لزامًا على الفريقين معالجة الأخطاء الفنية ومحاولة إصلاحها قدر المستطاع، من أجل الحفاظ على الأمل الأخير في التتويج بلقب الدوري خلال الموسم الحالي، سواءً في مصر أو السعودية.
- إعلانإعلان
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



