إعلان
إعلان
main-background

ما علاقة إسبانيا والأرجنتين؟ أنشيلوتي يقود ثورة شاملة في البرازيل

محمد منسي
03 أغسطس 202609:41
FBL-WC-2026-MATCH91-BRA-NORGetty Images

بعد إسدال الستار على كأس العالم 2026، وتجاوز صدمة الخروج المبكر، عادت البرازيل إلى العمل.

وذكرت صحيفة آس، في تقرير لها، أن الاتحاد البرازيلي يستعد بالتعاون مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، لإطلاق ثورة شاملة مع بداية الدورة الجديدة. 

وسيُفسح الحرس القديم، المجال، تدريجيًا أمام جيل جديد، بينما يُنتظر أن يتحمل القادة الجدد لمنتخب السامبا، مسؤولياتهم، ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، خلال فترة التوقف الدولي القادمة.

ولن تكون المهمة سهلة، إذ وصل المنتخب البرازيلي، إلى أدنى مستوياته، ويحتاج إلى إعادة هيكلة عميقة تكاد تبدأ من الأساسات. لكن أنشيلوتي مستعد لهذه المهمة.

وتقضي خطة البرازيل، باستمرار أنشيلوتي، على رأس القيادة الفنية للمنتخب الأول، ولذلك جرى تجديد الثقة به، قبل وبعد كأس العالم بعقد يمتد حتى عام 2030.

ويعود ذلك إلى أن الاتحاد البرازيلي، الذي يؤكد أنه تعلم من أخطاء الماضي، يعتبر أن الاستقرار هو المفتاح، ويريد مواصلة مشروع المدرب الإيطالي، أو بالأحرى إطلاقه بصورة كاملة ونهائية.

إعلان
  • Brazil v Norway: Round of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الحرس الجديد للسامبا

    من بين اللاعبين 26 الذين شاركوا في مونديال 2026، سيواصل نحو 20 لاعبًا فقط مشوارهم مع المنتخب، وفقًا لتطورات المرحلة المقبلة، بعدما تأكد الاعتزال الدولي لنيمار وكاسيميرو ودانيلو وويفرتون وأليكس ساندرو وفابينيو.

    ولا تزال هناك حالة من الغموض بشأن مستقبل أليسون وإيدرسون، في ظل عدم وجود وريث واضح لأسطورة ليفربول، إضافة إلى ماركينيوس في خط الدفاع.

    وفي الوقت الحالي، تبدو الركيزة الأساسية لمشروع كارلو أنشيلوتي واضحة، وهي الخماسي إيدير ميليتاو وجابرييل ماجالهاييس وبرونو جيماريش ورافينيا وفينيسيوس جونيور.

    وتتمثل الخطة، بعد تنحي ماركينيوس، في منح شارة القيادة لبرونو جيماريش على المدى المتوسط، بموافقة أنشيلوتي نفسه، بينما سيكون رافينيا وفينيسيوس، القائدين الثاني والثالث على التوالي.

    وسيُبنى المنتخب البرازيلي الجديد انطلاقًا من هذا الخماسي، كما يبحث الجهاز الفني عن لاعبين أصحاب خبرة في أعلى المستويات لدعم مشروع أنشيلوتي، وقد ضمت القائمة الأولية الأسماء التالية: بريمر، ماتيوس كونيا، إيجور تياجو، جواو بيدرو، إيدرسون، لويس هنريكي، جابرييل مارتينيلي وويسلي، إلى جانب انتظار استعادة سافينيو ويان كوتو لأفضل مستوياتهما.

    وبمتوسط أعمار يبلغ 26 عامًا، يأمل الاتحاد البرازيلي أن يتقدم هؤلاء اللاعبون خطوة إلى الأمام ويساعدوا القادة الجدد في قيادة الجيل المقبل.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-2026-TRAINING-BRAGetty Images

    وجوه جديدة للبرازيل

    تعقد البرازيل آمالًا كبيرة على الجيل الجديد بقيادة إستيفاو ورايان وأندري سانتوس وفيتور ريس وإندريك.

    ويرغب الاتحاد البرازيلي في دمج هؤلاء اللاعبين تدريجيًا ضمن خطط أنشيلوتي في المستقبل القريب، بل ومنحهم أدوارًا رئيسية في وقت أقرب مما كان متوقعًا، خاصة موهبتي أكاديمية بالميراس، إستيفاو وإندريك.

    ورغم استمرار بعض الشكوك، فإن الاتحاد لا يريد تعريضهم لضغوط مبكرة كما حدث مع إندريك بعد الهزيمة أمام النرويج، لكنه في الوقت نفسه يرى أن مستقبل منتخب السامبا سيكون بين أقدامهم.

    ولن يقتصر الأمر عليهم فقط، فخلال الموسم الماضي، تابع الاتحاد البرازيلي عن كثب، تطور عدد من اللاعبين المرشحين للانضمام إلى المشروع، ومن بينهم كاوا براتيس، المنتقل هذا الصيف إلى بوروسيا دورتموند، وسوزا (توتنهام)، آرثر (باير ليفركوزن)، كيفين (فولهام) وأليسون سانتوس (نابولي). ومارلون جوميز (شاختار دونيتسك).

    دون نسيان اللاعبين الذين لا يزالون ينشطون في الدوري البرازيلي، مثل جابرييل ميك، إدواردو كونسيساو، ديل، زي لوكاس، روان بابلو، فيتينيو، أندري، برينو بيدون.

  • ancelottiGetty Images

    إعادة هيكلة شاملة وأهداف محددة

    وبناءً على طلب أنشيلوتي، بدأ الاتحاد البرازيلي، تنفيذ عملية إعادة تنظيم شاملة لقطاع الفئات السنية.

    ويتمثل الهدف في اعتماد أسلوب لعب ونظام تكتيكي موحد عبر جميع المنتخبات السنية، لتسهيل انتقال اللاعبين إلى المنتخب الأول، مع مراقبة المواهب التي قد تتجاوز المراحل العمرية ويتم استدعاؤها مباشرة إلى المنتخب الأول بقيادة المدرب الإيطالي.

    ويريد الاتحاد البرازيلي أن يكون واقعيًا، فالمنافسة على الألقاب بين ليلة وضحاها تبدو ضربًا من الخيال، خاصة بعد ما يقارب 7 سنوات من دون تحقيق أي بطولة، منذ الفوز بكوبا أمريكا 2019.

    وستكون بطولة كوبا أمريكا 2028 أول اختبار حقيقي لهذا الجيل الجديد، مع وجود أصوات داخل الاتحاد تطالب باستعادة لقب بطل أمريكا الجنوبية، لكن، وبالعودة إلى النهج الواقعي نفسه، لا يريد المسؤولون رفع سقف التوقعات بشكل مبالغ فيه.

    ويتخذ المنتخب البرازيلي، من تجربتي إسبانيا والأرجنتين، نموذجًا يحتذى به للعودة إلى القمة، فهذان المنتخبان مرّا أيضًا بفترات تراجع كبيرة، واضطرا إلى إعادة بناء نفسيهما عبر مشروع طويل الأمد استمر لسنوات، قبل العودة إلى منصات التتويج.

    وترغب البرازيل في تكرار هذا المسار، أولًا لبناء مجموعة قوية تتجاوز الاعتماد على النجوم الفرديين، وثانيًا لأن طبيعة كرة القدم في البلاد لا تساعد، إذ إن الإعلام والجماهير لا يتحليان بالصبر، ويسعى الاتحاد إلى تغيير هذه الثقافة.

    ومنذ تولي سمير شود، رئاسة الاتحاد البرازيلي، كان أحد أبرز أهدافه، تحديث هيكل الاتحاد وكرة القدم البرازيلية، من خلال احتراف التحكيم، وإنشاء أكاديمية الاتحاد البرازيلي للمدربين، وغيرها من المشاريع، مستلهمًا نموذج النجاح الذي طبقته الاتحاد الإسباني لكرة القدم في بداية القرن الحالي.

    وإذا كانت البرازيل تريد استعادة لقب كأس العالم، فإن الطريق يبدأ بإعادة ابتكار نفسها، أما اللقب العالمي السادس، فلن يأتي بسرعة، بل يحتاج إلى عمل طويل وصبر، على أن تكون المنافسة الحقيقية على لقب مونديال 2030 هي الهدف الأكبر للمشروع بأكمله.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان