إعلان
إعلان
main-background

جوهرة في المكان الخطأ.. لماذا يظلم إنزاجي روبن نيفيز؟

KOOORA
17 أكتوبر 202608:16
Al Hilal v Al Ittihad - Saudi Pro LeagueGetty Images

يمتلك الهلال السعودي أحد أفضل لاعبي الوسط القادرين على التحكم في إيقاع المباريات وصناعة الفرص بتمريرات استثنائية، لكن المفارقة أن الإيطالي سيموني إنزاجي لا يستفيد من البرتغالي روبن نيفيز بالشكل الذي يتناسب مع إمكاناته، بعدما دفع به في أدوار ومراكز مختلفة، بعيدًا عن موقعه الأساسي لاعبَ ارتكاز، الذي يمكن أن يمنحه تأثيرًا أكبر في بناء اللعب وقيادة المنظومة الهجومية للزعيم.

ورغم أن نيفيز يواصل تقديم مستويات لافتة منذ تولي إنزاجي قيادة الهلال، فإن طريقة توظيفه تفتح باب التساؤلات بشأن مدى استفادة الفريق من أهم مميزاته، فبدلًا من منحه حرية التحكم في وسط الملعب وتوجيه التمريرات التي تكسر خطوط المنافسين، يجد اللاعب نفسه أحيانًا في الخط الخلفي، وكأنه يؤدي دورًا لتعويض مشكلات البناء من الدفاع، على حساب قدرته على صناعة الفارق في المناطق الأكثر تأثيرًا.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان
  • Al Hilal v Al Ittihad - Saudi Pro LeagueGetty Images

    نيفيز في الخط الخلفي.. حل لمشكلة أم إهدار لإمكاناته؟

    تكمن المشكلة الأساسية في حاجة الهلال إلى تحسين عملية الخروج بالكرة من الخلف، خصوصًا عندما يواجه منافسين يعتمدون على الضغط العالي وإغلاق المساحات.

    وفي ظل عدم امتلاك قلبي الدفاع القدرة الكافية دائمًا على بناء اللعب وإرسال التمريرات الطولية الدقيقة إلى الثلث الأمامي، يبدو أن إنزاجي يلجأ إلى نيفيز للمساعدة في تجاوز الضغط من مناطق متأخرة.

    لكن هذا الحل يحمل تكلفة فنية واضحة؛ فعندما يتراجع نيفيز إلى جوار المدافعين، يخسر الهلال لاعبًا قادرًا على التحكم في إيقاع الوسط وتوجيه اللعب من العمق، كما يبتعد عن المناطق التي يمكنه فيها تمرير الكرة إلى المهاجمين وصناعة الفرص بفاعلية أكبر، فالبرتغالي لا يمتلك مجرد دقة في التمرير، بل يجيد قراءة المساحات وتحديد التوقيت المناسب لنقل الكرة من مرحلة البناء إلى الهجوم.

    تذاكر مباريات طرابزون سبور في الدوري التركياشتر تذكرتك الآن!

    صحيح أن نيفيز يستطيع إرسال كرات طولية متقنة إلى الثلث الأخير حتى من مراكز متأخرة، لكن وجوده في مركز الارتكاز يمنحه خيارات أوسع، سواء عبر التمرير العمودي بين الخطوط، أو تغيير اتجاه اللعب، أو استلام الكرة تحت الضغط وإعادة تنظيم الهجمة.

    ومن هنا، فإن المشكلة ليست في قدرته على أداء الأدوار الدفاعية، بل في المبالغة في توظيفه بعيدًا عن المنطقة التي تمنحه أكبر تأثير ممكن.

  • إعلان
    إعلان
  • أرقام نيفيز تفضح المفارقة

    الأكثر إثارة أن نيفيز يواصل إنتاجه الهجومي رغم هذه الأدوار المتغيرة، بعدما سجل 7 أهداف وصنع 4 خلال 11 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، بإجمالي 11 مساهمة تهديفية.

    وهي أرقام لافتة للاعب وسط، وتكشف عن قدرته على الوصول إلى مناطق الخطورة وصناعة الفارق، حتى عندما لا يحصل دائمًا على الدور الذي يناسب خصائصه بصورة كاملة.

    وفي الموسم الماضي، قدم نيفيز أيضًا أرقامًا قوية، بعدما ساهم في 22 هدفًا خلال 43 مباراة بمختلف البطولات، ليؤكد أن تأثيره لا يقتصر على استعادة الكرة أو تنظيم اللعب، بل يمتد إلى التسجيل وصناعة الفرص.

    وهذه الحصيلة تجعل من المنطقي التساؤل عما إذا كان الهلال يستفيد من كامل قدراته، أم أنه يعتمد عليه في أكثر من مهمة على حساب تخصصه الأساسي.

    اقرأ أيضًا.. أزمة أم حل؟.. سعود وسالم "صداع" مرتقب في رأس دونيس!

  • Al Hilal v Al Ittihad - Saudi Pro LeagueGetty Images

    هل يحتاج إنزاجي إلى إعادة روبن نيفيز إلى مكانه الطبيعي؟

    لا يعني ذلك أن إشراك نيفيز في الخط الخلفي خطأ في جميع الحالات، فقد يكون حلًا مناسبًا أمام بعض المنافسين، خصوصًا عندما يحتاج الهلال إلى لاعب يجيد التمرير تحت الضغط.

    لكن تحويل هذا الدور إلى خيار متكرر قد يحد من قدرة الفريق على التحكم في وسط الملعب، ويجعل نيفيز مسؤولًا عن تجاوز مشكلات البناء بدلًا من توظيفه في صناعة التفوق العددي والفني في المناطق المتقدمة.

    ويحتاج إنزاجي إلى تحقيق توازن أفضل بين جودة البناء من الخلف وتأثير نيفيز في الوسط، سواء عبر إعادته بصورة أكبر إلى مركز الارتكاز، أو توفير خيارات أخرى تساعد المدافعين على بدء الهجمات دون سحب اللاعب البرتغالي باستمرار إلى الخط الخلفي، فوجود نيفيز في موقعه الطبيعي قد يمنح الهلال قدرة أكبر على كسر التكتلات الدفاعية والتحكم في الإيقاع، مع الاستفادة من تمريراته العمودية وقدرته على صناعة الفرص.

    وبالتالي، لا يمكن القول إن إنزاجي لا يستفيد من نيفيز، فالأرقام تشير إلى لاعب يقدم إضافة كبيرة للهلال، لكن السؤال الحقيقي يتعلق بما إذا كان المدرب يستخرج أقصى ما لديه.

    نيفيز ليس مجرد لاعب يستطيع تمرير الكرة من الخلف، بل محور قادر على التحكم في المباراة وصناعة الفارق من العمق. وإذا نجح إنزاغي في توظيفه بصورة أفضل، فقد يتحول البرتغالي إلى سلاح أكثر خطورة في منظومة الهلال، بدلًا من استنزاف جزء من قدراته في معالجة مشكلات البناء الدفاعي.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع KOOORA على جوجل
إعلان