إعلان
إعلان
main-background

للتخلص من الاختراع الأسوأ.. لماذا يحتاج فيفا لتوسيع المونديال إلى 64 منتخبًا؟

لؤي محمد
20 يونيو 202607:05
FBL-WC-2026-MATCH04-USA-PARGetty Images

أعاد نظام تأهل "أفضل أصحاب المركز الثالث" إلى الأدوار الإقصائية إشعال الجدل خلال كأس العالم 2026، بعدما وصفه بعض المتابعين والمحللين بأنه "أسوأ اختراع في كرة القدم".

وحسب تقرير نشرته شبكة RMC الفرنسية، يرى منتقدو النظام أن توسعة البطولة إلى 48 منتخبًا أفقدت دور المجموعات جزءًا كبيرًا من أهميته، إذ باتت غالبية المنتخبات تملك فرصًا واسعة للتأهل حتى دون تحقيق نتائج استثنائية، ما يفتح الباب أمام حسابات معقدة ويؤثر على التنافسية في الجولة الأخيرة من الدور الأول.

وقبل انطلاق البطولة، توقع كثيرون أن يؤدي رفع عدد المشاركين إلى اتساع الفوارق الفنية وظهور نتائج ثقيلة بشكل متكرر، إلا أن أحداث الدور الأول أظهرت صورة مختلفة في العديد من المباريات.

فبينما حققت بعض المنتخبات الكبرى انتصارات عريضة، نجحت منتخبات أقل ترشيحًا في فرض نفسها، كما فعل منتخب الرأس الأخضر الذي خرج بتعادل سلبي أمام إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للقب.

لكن الانتقادات الحالية لا تتركز على المستوى الفني بقدر ما تتعلق ببنية البطولة نفسها.

إعلان
  • دور مجموعات طويل وإقصاء محدود

    مع النظام الجديد، يتأهل 32 منتخبًا إلى الأدوار الإقصائية من أصل 48 مشاركًا، ما يعني أن دور المجموعات، الذي يشكل الجزء الأكبر من البطولة، لا يؤدي عمليًا إلا إلى إقصاء 16 منتخبًا فقط.

    ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، وهو ما يجعل حصد 4 نقاط كافيًا في معظم الحالات لضمان العبور إلى الدور التالي، بينما تبقى فرص التأهل قائمة حتى لبعض المنتخبات التي تكتفي بثلاثة تعادلات أو بفوز وحيد.

    ويرى منتقدو النظام الحالي أن هذه المعادلة قد تدفع بعض المنتخبات إلى تبني أسلوب أكثر تحفظًا بعد تحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الأولى، بدلًا من مواصلة البحث عن الانتصارات.

  • إعلان
    إعلان
  • أزمة "أصحاب المركز الثالث"

    وتبرز مشكلة أخرى مرتبطة بنظام التأهل الحالي، وهي الاعتماد على تصنيف أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

    فهذا النظام، المستخدم أيضًا في بطولة أمم أوروبا، غالبًا ما يحول الجولة الأخيرة من دور المجموعات إلى حسابات معقدة تتعلق بفارق الأهداف والنتائج المتقاطعة بين المجموعات، بدلًا من التركيز على المنافسة المباشرة داخل الملعب.

    كما يؤدي ذلك إلى تفاوت واضح في قوة المسارات خلال الأدوار الإقصائية، إذ قد تجد بعض المنتخبات المتصدرة نفسها في مواجهات صعبة مبكرًا، بينما تستفيد منتخبات أخرى من طريق أقل تعقيدًا نحو الأدوار المتقدمة.

  • مقترح جديد: 64 منتخبًا

    في ظل هذه الملاحظات، بدأ بعض المتابعين والمحللين يطرحون فكرة توسيع البطولة مستقبلًا إلى 64 منتخبًا.

    ويقضي المقترح بتقسيم المنتخبات إلى 16 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني فقط إلى دور الـ32.

    ويرى مؤيدو الفكرة أن هذا النظام سيعيد أهمية دور المجموعات ويقضي على الجدل المرتبط بتأهل أفضل أصحاب المركز الثالث، كما سيجعل جميع المنتخبات تخوض العدد نفسه من المباريات دون زيادة في الضغط على اللاعبين.

    وسبق أن أشارت صحيفة "آس" الإسبانية في مايو الماضي إلى أن فيفا يفكر جديًا في زيادة عدد منتخبات البطولة إلى 64، على أن يبدأ مناقشة الفكرة بشكل أكبر عقب نهاية نسخة 2026.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • عقبة مالية ورياضية

    ورغم الجوانب التنظيمية التي قد تبدو أكثر وضوحًا في نظام الـ64 منتخبًا، فإن تطبيقه يواجه تحديات كبيرة، أبرزها توزيع العوائد المالية على عدد أكبر من الاتحادات الوطنية.

    وفي الوقت الذي قد يلقى فيه هذا التوجه ترحيبًا من الاتحادات الصغيرة التي ستحصل على فرص أكبر للمشاركة والاستفادة المالية، قد تواجه الفكرة معارضة من القوى الكروية الكبرى التي ستضطر إلى تقاسم الموارد والعوائد مع عدد أكبر من المنتخبات.

    ويبدو أن الجدل الدائر خلال مونديال 2026 يؤكد أن شكل البطولة سيظل موضوعًا مفتوحًا للنقاش لسنوات مقبلة.

إعلان