إعلان
إعلان
main-background

لقاء الماضي والحاضر.. ماذا تغير في الهلال من حقبة جيسوس إلى إنزاجي؟

أحمد منسي
11 يناير 202608:43
Al Hilal v Al Khaleej: Saudi Pro LeagueGetty Images

يعود المدرب البرتغالي جورجي جيسوس إلى ملعب المملكة أرينا، ولكن هذه المرة ليس كمدير فني لفريق الهلال، ولكن على رأس القيادة الفنية لجاره وغريمه التقليدي النصر.

ويقود جيسوس فريق النصر لأول مرة أمام الهلال، غدًا الإثنين، في الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي، في مباراة قد ترسم بشكل كبير شكل المنافسة في الموسم الحالي.

ويحتل الهلال صدارة جدول ترتيب الدوري السعودي برصيد 35 نقطة، بفارق 4 نقاط أمام النصر الذي تعثر في آخر 3 مباريات، بتعادل مع الاتفاق، ثم بهزيمتين من الأهلي والقادسية.

إعلان
  • بين الماضي والحاضر

    وسيكون هذا هو اللقاء الأول بين مدرب الهلال السابق جورجي جيسوس، ومديره الفني الحالي الإيطالي سيموني إنزاجي، الذي تولى القيادة بعد فترة قصيرة من رحيله.

    وأقيل جيسوس من تدريب الهلال، مطلع مايو/آيار الماضي، على خلفية الخروج من نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، ليتولى محمد الشلهوب قيادة الفريق بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم.

    وفي مطلع يونيو/حزيران الماضي، أعلن الهلال تعاقده مع الإيطالي سيموني إنزاجي لقيادة الفريق، بدءًا من منافسات كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة الأمريكية.

    وبعد نحو 7 شهور من توليه المسؤولية، أجرى إنزاجي العديد من التغييرات على الهلال، سواءً من حيث شكل الفريق وطريقة لعبه، أو حتى من حيث العناصر، عما كان الوضع رفقة جورجي جيسوس.

  • إعلان
    إعلان
  • أولوية الدفاع والهجوم

    التغيير الأبرز في الهلال منذ تولي سيموني إنزاجي كان في هوية الفريق، فـ"الزعيم" لم يعد الفريق الذي يبحث عن تسجيل الأهداف كأولوية قصوى في كل مباراة، كما كان الحال مع جيسوس.

    الهدف الأول للمدرب الإيطالي هو عدم استقبال أي أهداف، ومن ثم محاولة التسجيل، دون الإخلال بالمنظومة الدفاعية، ودون تعريض الفريق لاستقبال هجمات خطيرة على مرماه.

    الأمر يظهر بشكل أكبر في مباريات الفرق الكبرى، حيث لم يعد الهلال هو الفريق الذي يبادر بالاستحواذ على الكرة، ومحاولة اختراق دفاعات الخصم، كما كان المدرب البرتغالي يفعل.

    على العكس، أصبح "الزعيم" يتخلى عن الكرة طواعيةً رفقة إنزاجي، ويؤمن دفاعاته، ويترك للخصم فرصة الاستحواذ على الكرة ومحاولة شن الهجمات، قبل أن يباغته بالمرتدات القاتلة في المساحات الخلفية.

    وبسبب هذا الأسلوب، تعرض إنزاجي لانتقادات واسعة، بعدما تم اتهامه بطمس هوية الهلال، من قبل بعض أساطير النادي، وفي مقدمتهم سامي الجابر.

    غير أن الهوية الجديدة أثبتت نجاعتها مؤخرًا، لا سيما مع معاناة النصر تحت قيادة جيسوس في آخر 3 مباريات من هوية الهلال القديمة، والتي تتمثل في محاولة الاستحواذ والضغط العالي بشكل مستمر، ما تسبب في استقبال عدة أهداف عبر الكرات الطويلة والمرتدة.

  • الفريق هو النجم الأوحد

    الهوية الأبرز للهلال تحت قيادة سيموني إنزاجي هي أن الفريق هو النجم الأوحد، فالمدرب الإيطالي يفعل كل ما يراه مناسبًا لخدمة مصلحة الفريق في المقام الأول، ولو كان ذلك على حساب بعض النجوم.

    هذا الأمر تحديدًا هو عكس نهج جورجي جيسوس، والذي يمنح الحرية لبعض النجوم بشكل شبه كامل، من أجل إتاحة الفرصة لهم لتقديم أفضل مستوياتهم، وإطلاق العنان لإبداعاتهم، كما يفعل مع كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس حاليًا.

    وقد أثمرت سياسية جيسوس في الهلال مع لاعب مثل سالم الدوسري، حيث قدم أفضل مواسمه الفردية في الموسم الماضي، وأسهم في 30 هدفًا بالدوري السعودي، كما كان هداف دوري أبطال آسيا للنخبة بـ10 أهداف.

    على العكس، يعاني "التورنيدو" بشكل كبير في الموسم الحالي تحت قيادة إنزاجي، إذ لم يسجل سوى 3 أهداف، وصنع 6 أخرى، في ظل تقيده ببعض الأدوار الدفاعية، وتغيير بعض أنماط لعبه للتماشي مع الظهير الفرنسي ثيو هيرنانديز.

    لكن النتيجة النهائية تبدو في صالح المدرب الإيطالي حتى الآن، فعلى الرغم من مستويات الدوسري المذهلة في الموسم الماضي، لم يفز الهلال بأي ألقاب، فحل وصيفًأ للدوري السعودي، وودع كأس خادم الحرمين الشريفين من ربع النهائي، ودوري أبطال آسيا للنخبة من نصف النهائي.

    على العكس، لا يزال الهلال هو المرشح الأبرز في كل البطولات التي ينافس عليها في الموسم الحالي، إذ يتصدر الدوري السعودي، ومجموعة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة، كما وصل لنصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • رجال جيسوس وإنزاجي

    ولا شك أن من أكثر الأمور التي تغيرت في الهلال هي العناصر التي يعتمد عليها المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي في الوقت الحالي، بعدما أقصى آخرين ممن كان يفضلهم جيسوس.

    العنصر الأبرز الذي أقصاه إنزاجي من تشكيلة الهلال الأساسية، هو المدافع الدولي علي البليهي، الذي كان جيسوس يعتمد عليه بشكل مستمر، حتى في ظل تراجع مستواه، حتى وصل الأمور بجمهور "الزعيم" لإطلاق صافرات الاستهجان ضده.

    ويفضل المدرب الإيطالي الاعتماد على السنغالي كاليدو كوليبالي والتركي يوسف أكتشيشيك، بالإضافة إلى حسان تمبكتي، فيما يبقى البليهي مدافعًا خامسًا، بعد علي لاجامي، وقد بات قريبًا من الرحيل عن الفريق.

    المدرب الإيطالي نجح أيضًا في تلميع بعض العناصر التي لم تكن أساسية بشكل كبير في عصر جيسوس، على غرار الظهير الأيسر متعب الحربي، ولاعب الوسط ناصر الدوسري.

  • الماضي والحاضر.. من ينتصر؟

    وستكون مباراة ديربي الرياض بمثابة الصراع الذي سيحسم من هو صاحب السياسة الأفضل في الهلال، الماضي الذي يمثله جيسوس وحقق به 4 ألقاب قبل موسمين، أم الحاضر الذي يمثله إنزاجي ويهيمن به على كل شيء.

    جيسوس يطبق نفس أفكاره مع النصر في الوقت الحالي، الضغط المرتفع، والاستحواذ على الكرة، والتدوير المستمر لها، مع منح نجوم الخط الأمامي حرية كبيرة في التحركات، وتقليل أدوارهم الدفاعية.

    وسيقابله إنزاجي بالأسلوب المتحفظ الذي يميل للضغط المنخفض، لا سيما أمام الفرق الكبرى، ويترك الكرة للخصوم، مع إلزام جميع العناصر بالانخراط في منظومة الفريق دفاعيًا، ومباغته المنافسين بالكرات المرتدة.

  • إعلان
    إعلان
إعلان