

Getty Imagesلم يكن انضمام الهولندي جورجينيو فينالدوم إلى الاتحاد مجرد صفقة انتقال حر في الساعات الأخيرة من الميركاتو، بل تحول سريعًا إلى واحدة من أكثر صفقات "العميد" إثارة للجدل، بعدما انقسمت الجماهير بين من يرى في اللاعب المخضرم إضافة حقيقية لخط الوسط، ومن يعتبر أن التعاقد معه لا يعكس احتياجات الفريق الحالية.
الاتحاد حسم الصفقة بعقد لمدة موسم واحد، ليواصل فينالدوم مسيرته في دوري روشن بعد ثلاثة مواسم ناجحة مع الاتفاق، خاض خلالها 96 مباراة في المسابقة، سجل 36 هدفًا وصنع 16، بينما بلغت أرقامه في مختلف المسابقات 101 مباراة و38 هدفًا و17 تمريرة حاسمة وفق بيانات الاتفاق.
خبرة كبيرة.. لكن العمر يفرض السؤال
لا يمكن التعامل مع فينالدوم باعتباره مجرد لاعب بلغ 35 عامًا؛ فالهولندي يمتلك سجلًا أوروبيًا استثنائيًا مع ليفربول وباريس سان جيرمان وروما، إلى جانب خبرة دولية كبيرة مع منتخب هولندا.
لكن في الوقت نفسه، يبقى العمر عاملًا لا يمكن تجاهله، خصوصًا أن الاتحاد يحاول بناء فريق قادر على المنافسة في أكثر من بطولة، ما يفرض تساؤلًا حول مدى قدرة اللاعب على الحفاظ على مستواه البدني طوال الموسم.
اقرأ أيضًا.. من المستفيد الأكبر؟.. ميركاتو روشن يبتسم لرباعي القمة ويدير وجهه للنصر!
ورغم ذلك، فإن موسمه الأخير مع الاتفاق يقدم إجابة إيجابية إلى حد كبير؛ إذ سجل 16 هدفًا وصنع 7 تمريرات حاسمة في دوري روشن، ليقدم أفضل مواسمه تهديفيًا خلال تجربته السعودية.
ريوس موجود.. فأين يحتاج الاتحاد إلى فينالدوم؟
هنا تحديدًا يبدأ الجدل الحقيقي، لأن الاتحاد كان قد دعم خط الوسط بالتعاقد مع الكولومبي ريتشارد ريوس قادمًا من بنفيكا، قبل أن يعود في الساعات الأخيرة إلى فينالدوم في صفقة مجانية. وبالتالي، فإن السؤال ليس ما إذا كان اللاعب يملك الجودة، وإنما ما الدور الذي سيمنحه له الفريق؟
فينالدوم يستطيع اللعب في أكثر من دور داخل الوسط، سواء كلاعب متقدم أو في مركز أعمق، كما يمنح الفريق قدرة على الاحتفاظ بالكرة والتحرك بين الخطوط والوصول إلى منطقة الجزاء، وهي خصائص ظهرت بوضوح خلال تجربته مع الاتفاق.
لذلك، يمكن أن تتحول الصفقة إلى إضافة مهمة إذا استُخدم اللاعب في الدور الذي يناسب قدراته، خصوصًا أن الاتحاد لا يحتاج بالضرورة إلى فينالدوم ليكون "النجم الأول"، وإنما إلى لاعب يربط الخطوط ويمنح الوسط خبرة وهدوءًا في المباريات الكبيرة.
صفقة بلا مقابل.. ومخاطرة محدودة
أحد أهم العوامل التي تجعل التعاقد منطقيًا هو أن الاتحاد لم يدفع رسوم انتقال للحصول على اللاعب، بعدما انتهى ارتباطه بالاتفاق وأصبح لاعبًا حرًا.
كما أن مدة العقد لموسم واحد تقلل من المخاطرة المرتبطة بعمر اللاعب؛ فإذا نجح فينالدوم، يستطيع الاتحاد الاستفادة منه خلال موسم تنافسي مهم، وإذا تراجع مستواه فلن يجد النادي نفسه أمام عقد طويل الأمد يصعب التخلص منه.
وهنا تبدو الصفقة مختلفة عن التعاقد مع نجم كبير بعقد طويل وراتب ضخم؛ فالعميد حصل على لاعب يملك خبرة كبيرة في الدوري نفسه، دون رسوم انتقال، وبالتزام تعاقدي قصير.
من "سد خانة" إلى "قطعة ناقصة"
في النهاية، الحكم على صفقة فينالدوم لن يكون من خلال اسمه أو عمره، وإنما من خلال الدور الذي سيقدمه داخل منظومة الاتحاد.
يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"
إذا نجح الهولندي في منح الوسط الخبرة، وصناعة اللعب، والوصول الهجومي، وتدوير الكرة، فقد يتحول من صفقة أثارت علامات الاستفهام إلى قطعة كانت تنقص الفريق بالفعل.
أما إذا تعاقد الاتحاد معه فقط لأنه لاعب كبير ومتاح في الساعات الأخيرة من الميركاتو، دون وجود دور فني واضح له، فستتحول الصفقة سريعًا إلى مجرد "سد خانة".
وبين الاحتمالين، يبقى الرهان الحقيقي على الجهاز الفني: هل يستطيع الاتحاد استخراج أفضل نسخة من فينالدوم، أم أن اسم اللاعب الكبير سيكون أكبر من دوره داخل الفريق؟
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً




