

Getty Imagesرد البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي السابق لنادي الأهلي السعودي، على تهم الفساد التي طالته، بخصوص التعاقد مع لاعب الوسط الأوكراني أرتيم بوندارينكو، من شاختار دونيتسك.
وتعرض روي بيدرو لانتقادات واسعة من قبل جماهير الأهلي، وصلت إلى حد اتهامه بالفساد، بسبب الإصرار على التعاقد مع بوندارينكو في الميركاتو الصيفي الماضي، حتى انتهى الأمر بإقالته من منصبه كمدير رياضي للنادي.
Getty Imagesاتهامات الفساد في صفقة بوندارينكو
ورد روي بيدرو على تلك الاتهامات في حوار مطول مع صحيفة "أبولا" البرتغالية، حيث قال: "جميع التعاقدات يجب أن تحصل على موافقة فنية ومالية من جانب لجنة الاستقطاب في رابطة الدوري السعودي".
وأوضح: "تمت الموافقة على صفقة بوندارينكو من جانب اللجنة بقيمة 14 مليون يورو، بينما كلفت الصفقة 7 ملايين فقط، وكان راتبه أقل من نصف الراتب الذي تمت الموافقة عليه، كما أنه حصل على تقييم مميز من الناحية الفنية".
وأضاف: "لذلك، فهذا كلام عبثي لا أساس له من الصحة، كل شيء تم بطريقة شفافة للغاية".
وأوضح: "تعاقدنا مع مدرب جديد قبل خمسة أيام من بداية الموسم، ولم يكن لهذا المدرب أي تأثير في اختيار قائمة الفريق، وعندما وصل، حدد وجود نقص في أحد المراكز، وقال إنه يحتاج إلى لاعب يتمتع بخصائص معينة حتى يمتلك الفريق الكرة بصورة أكبر، ورشح لاعبًا كان يريد الاعتماد عليه، وكان قد عمل معه لمدة موسمين في شاختار".
وأردف: "تمت الموافقة على اللاعب من جانب النادي ولجنة الاستقطاب، وكان علينا اتخاذ قرار في تلك اللحظة، ومنح المدرب ثقتنا ومساعدته على جعل الفريق يلعب بالطريقة التي يريدها".
وأتم: "ومن هنا جاء التعاقد مع بوندارينكو، الذي لم يكن موجودًا أصلًا ضمن قائمة اللاعبين المستهدفين في البداية".
- إعلانإعلان
روي بيدرو يفتح النار على منتقديه
وقال بيدرو إنه يعرف مصدر تلك الاتهامات، موضحًا: "عادة لا أهتم بما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تتمتع بثقل كبير جدًا في السعودية".
واستطرد: "لا توجد رقابة على الإطلاق، وهناك الكثير من الصفحات المزيفة، والكثير من المؤثرين الذين يتلقون أموالًا لتشكيل الرأي العام لصالح شخص معين أو ضده، كل شيء فوضوي للغاية، وعنيف جدًا".
وأوضح: "النادي وصندوق الاستثمارات العامة يعرفان أيضًا من يقف وراء تلك الاتهامات، لقد حرصوا على إخباري بأنهم يعرفون أن الهجوم لم ينشأ بصورة تلقائية، وإنما كان هجومًا منظمًا".
وتابع: "كنا متفقين بشأن هوية الأطراف الرئيسية والأسباب التي أدت إلى حدوث كل ذلك، بل إنهم قدموا لي اعتذارًا رسميًا وخطيًا، وقالوا لي إن الأمر نفسه حدث مع من سبقني في المنصب، وهو ما أدى أيضًا إلى تسريع رحيله".
وأكمل: "في حالته، كان الأمر أكثر خطورة، إذ كانوا ينتظرونه عند بوابة مدرسة ابنته، أما أنا، فلم تكن عائلتي موجودة في جدة، ولذلك لم يكن التعامل مع الأمر صعبًا بالقدر نفسه، لكنني أتخيل ما الذي كان عليه الأمر بالنسبة إليه".
وواصل: "بمعنى آخر، لا شيء من هذا جديد، وأنا لم أكن أول من عانى شخصيًا من عواقب هذه المواقف والتصرفات، أما الآن، فلا يحق لي أن أكشف أي شيء، لكنهم حددوا كل شيء بشكل كامل".
دوري أبطال آسيا ليس أكبر إنجاز
من ناحية أخرى، رفض روي بيدرو اعتبار أن الفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة أكبر إنجاز في مسيرته المهنية، أو حتى مع الأهلي، موضحًا: "أبرز إنجاز في مسيرتي كان الفوز بالدوري مع بنفيكا، والقدرة على حصد الألقاب والمساهمة في رفع النادي إلى مكانة أكثر تعبيرًا عن تاريخه ومكانته".
وأضاف: "خمس سنوات متتالية في دوري أبطال أوروبا، مع تحقيق نتائج جيدة دائمًا، والمشاركة في كأس العالم للأندية، وأربعة ألقاب رسمية، كما كنا نستحق تحقيق بعض الألقاب الإضافية، لكنني فخور جدًا بما تم إنجازه في بنفيكا، وبتمثيل ذلك النادي الذي، قبل كل شيء، هو أيضًا نادي قلبي".
وأردف: "بالتأكيد الفوز بدوري أبطال آسيا إنجاز مهم، لكن هناك أشياء تحققت في الأهلي لا يوليها الناس اليوم القدر نفسه من الأهمية، إلا أنهم مع مرور الوقت سيدركون حجم ما تم تحقيقه".
وأوضح: "كان الأهلي في الدرجة الثانية قبل ثلاثة أو أربعة أعوام، ثم أصبح أحد الأندية التي استحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة، لكن خلال أول عامين من مشروع الصندوق، خسر 37 نقطة ثم 35 نقطة في الدوري على التوالي، وكان بعيدًا دائمًا عن المنافسة على اللقب".
وواصل: "في العام الذي وصلت فيه، في أكتوبر/تشرين الأول، وبعد خوض 6 أو 7 جولات، كان الأهلي متأخرًا بالفعل بفارق 8 نقاط عن النصر، وأنهى الموسم بفارق 5 نقاط فقط عنه".
وتابع: "منذ أن بدأنا العمل بقواعد جديدة وبقدر أكبر من الصرامة والانضباط، لم يجمع أي فريق نقاطًا أكثر من الأهلي في الدوري، خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول وحتى نهاية الموسم".
وأكمل: "حدث ذلك في نادٍ لم يفز بالدوري أو الكأس لأكثر من 10 أعوام، كنا في المنافسة حتى النهاية في جميع المسابقات المحلية، وفي النهاية فزنا بدوري أبطال آسيا، كان موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس".
وأوضح: "حطمنا الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة، وحطمنا الرقم القياسي لعدد النقاط، وكنا أفضل دفاع في الدوري، وكان إيفان توني هداف الموسم، وأرسلنا 10 لاعبين إلى كأس العالم".
وأسهب: "إنه عمل أشعر بفخر كبير تجاهه، ومع مرور الوقت ستتضح الصورة الحقيقية لحجم ما تم تحقيقه خلال تلك الفترة، داخل الملعب وخارجه".
واستطرد: "أعتقد أن رفع متوسط انتصارات نادٍ من 61% إلى 76% من دون التعاقد مع لاعبين أو تغيير المدرب، يمثل دليلًا قويًا جدًا على ما يمكن تحقيقه فقط من خلال الاحترافية والانضباط، وتطبيق قواعد واضحة، وتقديم دعم قوي جدًا من الإدارة الرياضية لعمل المدرب، تفاصيل يومية هي التي تحقق الانتصارات والألقاب".
وأضاف: "ثم إن رفع القيمة الإجمالية لقائمة الفريق بنسبة 17% خلال فترة انتقالات واحدة فقط يمثل أيضًا خطوة قوية جدًا نحو ترسيخ مشروع يراد له أن يكون مستدامًا".
وأردف: "إعادة إحياء أكاديمية كانت تحتضر، والتي تقدم اليوم نتائج ممتازة، بما في ذلك المنافسة على لقب دوري جوي للنخبة تحت 21 عامًا".
وتابع: "الارتقاء بالقسم الطبي بأكمله إلى مستويات أخرى من الصرامة والمتطلبات، وإنشاء أقسام الاستكشاف والبيانات والتحليل من الصفر، وإعادة هيكلة البنية التحتية ومبنى الأداء بالكامل، الذي كان يعمل بأقل من 50% من طاقته، وتطبيق قواعد صارمة في المفاوضات والشفافية في سوق الانتقالات".
وأتم: "ربما يكون الفوز بدوري أبطال آسيا هو الوجه الأكثر وضوحًا للنجاح، لكن بالنسبة إلى استدامة النادي وبقائه على المدى الطويل، فقد حققنا إنجازات أخرى أكثر أهمية وإثارة للإعجاب".
- إعلانإعلان
كواليس اختيار خليفة يايسله
كما كشف المدير الرياضي السابق للأهلي عن كواليس اختيار الهولندي مارينو بوسيتش لقيادة الفريق، مع بداية الموسم الحالي، بعد رحيل المدرب الألماني ماتياس يايسله إلى نيوكاسل يونايتد.
وأوضح: "انتهينا إلى التعاقد مع مارينو بوسيتش، لكن بما أنني أرى أن البرتغاليين من بين أفضل المدربين في العالم، فربما كان من المنطقي جدًا أن نسلك هذا الاتجاه".
واستدرك: "لكن أبلغني النادي فورًا بأنه لا يمكنني السير في هذا الطريق (التعاقد مع مدرب برتغالي)، لأنه سيكون مصدرًا آخر للخلاف والشبهات".
وأضاف: "كانوا سيقولون إنني أبعدت ماتياس (يايسله) من أجل جلب مدرب برتغالي، وهو أمر غير منطقي على الإطلاق، لأن ماتياس رحل بقراره الشخصي، ونيوكاسل دفع الشرط الجزائي في عقده".
واستطرد: "لكن بشكل عام، ومن ناحية الصورة العامة، كان ما يتم نقله باستمرار إلى الجماهير هو أن الوضع تدهور إلى درجة لم تعد معها هناك إمكانية لاستمرارنا في العمل، ولا شيء أبعد عن الحقيقة من ذلك، لأننا عملنا دائمًا بصورة متوافقة وصادقة ومحترمة حتى اليوم الأخير".
وأتم: "فيتور بيريرا كان خياري (للأهلي)، إنه مدرب استثنائي، وأنا من أشد المعجبين بعمله، إضافة إلى أنه يمتلك خبرة مهنية كبيرة في الدوري السعودي، بعدما سبق له العمل مع الأهلي والشباب، أما إذا كان سيوافق أم لا، فهذه قصة أخرى".
كواليس الخلاف مع جواو فيليكس
كما كشف جواو بيدرو عن كواليس الخلاف الذي جمع بينه وبين مواطنه جواو فيليكس، بعد فوز الأهلي على النصر في الموسم الماضي من دوري روشن.
وأوضح: "تحدثت مع جواو عدة مرات بعد ذلك، وقد فهم بشكل كامل أن الأمر كان مجرد سوء فهم".
وأضاف: "كان النصر يقدم موسمًا رائعًا للغاية، تحت القيادة الرائعة للمدرب جورجي جيسوس، وبفريق يقوده كريستيانو (رونالدو). لو لم نفز بتلك المباراة، لكنا ابتعدنا فورًا عن سباق اللقب".
وأردف: "في ذلك اليوم لم يكن لدينا (روجر) إيبانيز، الذي كان قد تعرض للطرد في المباراة السابقة، كما غاب (إدوارد) ميندي و(رياض) محرز و(فرانك) كيسيه بسبب مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في كأس أمم أفريقيا".
وواصل: "كان حارس مرمانا هو السعودي (عبدالرحمن) الصانبي، وفي الشوط الأول كنا متقدمين 2-0، لكنه ارتكب خطأً كبيرًا أعاد النصر إلى المباراة".
وتابع: "ذهبنا إلى الاستراحة والنتيجة أصبحت متعادلة، وهناك اتحد اللاعبون حول الصانبي، وفي النهاية فزنا بالمباراة، وقدم الصانبي بعض التصديات الرائعة".
وأكمل: "في تلك اللحظة، لم أفكر سوى في الاحتفال مع ذلك الشاب الذي كان قد مر لتوه بلحظة صعبة للغاية، لم أدرك حتى أنني كنت أمر بجوار جواو، وعندما لفت انتباهي إلى الأمر شعرت ببعض الدهشة، وبعد ذلك فهمت ما حدث".
وأتم: "اعتذرت لجواو، لكن، كما هو واضح، كان الجميع في حالة انفعال شديدة، وبعد ذلك تحدثنا، وانتهى كل شيء".
- إعلانإعلان
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً







