إعلان
إعلان
main-background

صفقة معالي.. كيف تحولت من استثمار إلى زلزال داخل الزمالك؟

محمد زكي
26 ديسمبر 202502:30
عبد الحميد معاليzamalek media

في أروقة ميت عقبة، حيث تُبنى الأحلام وتُبرم الصفقات، أحيانًا يكون السكوت وعدم احترام الاتفاقيات، ثمنه أغلى من الكلام، وأحياناً تكون المماطلة، فخًا يسقط فيه الكبار.

القصة بدأت بموهبة مغربية شابة جاءت لتغزو الملاعب المصرية، لتنتهي بزلزال مالي وإداري، كسر جسور الثقة بين القاهرة وطنجة، وترك خلفه، فاتورة باهظة تُقدر بنحو 1.5 مليون دولار، دفعها الزمالك مقابل 204 دقائق فقط من اللعب، ليتحول "الاستثمار الموعود" إلى "نزيف مالي" يهدد القلعة البيضاء أمام ردهات "الفيفا".

بدأت الحكاية بآمال عريضة وطموحات عانقت السماء، حين أعلن نادي الزمالك، في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، ضم الموهبة المغربية الشابة عبد الحميد معالي (19 عاماً) من صفوف اتحاد طنجة، في صفقة وُصفت حينها بأنها استثمار طويل الأمد، لتدعيم خط وسط القلعة البيضاء بعقد يمتد لخمس سنوات. 

لكن هذا الحلم لم يصمد طويلاً، وسرعان ما تحول إلى "كابوس" إداري ومالي انتهى بفسخ التعاقد من طرف واحد وعودة اللاعب لبلاده، ليفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول كيفية إدارة هذا الملف الشائك.

إعلان
  • اللاعب المغربي عبد الحميد معالي

    فاتورة الانهيار

    فجر مصدر داخل الزمالك، مفاجأة من العيار الثقيل، تتعلق بكواليس رحيل معالي، مؤكدا أن "الفارس الأبيض" لم يخسر لاعبا واعدا فحسب، بل بات مطالبا بسداد فاتورة باهظة تُقدر بنحو 1.5 مليون دولار.

    وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس يعيشه النادي، تحت قيادة مجلس الإدارة الحالي برئاسة حسين لبيب، حيث تسببت طريقة إدارة الملف في "زلزال" إداري ومالي، وآدت إلى شرخ عميق في العلاقات التاريخية مع نادي اتحاد طنجة.

    وتقترب إجمالي الخسائر المالية المرتبطة بملف معالي، من 1.5 مليون دولار، توزعت بين مستحقات متأخرة لناديه المغربي وقيمة عقد اللاعب.

    وتفصيلاً، لم يسدد الزمالك، أياً من دفعات صفقة انتقال اللاعب البالغة 500 ألف دولار، رغم الاتفاق المسبق على جدولتها، بالإضافة إلى ضياع قيمة عقد اللاعب التي كانت تمتد لخمس سنوات بإجمالي مليون دولار.

    هذا الفشل المالي لم يحرم الزمالك من استرداد استثماره فحسب، بل جعله مهددا بعقوبات دولية قاسية من الفيفا، في حال استمرار المماطلة.

  • إعلان
    إعلان
  • مجلس الزمالك

    قطيعة مع الجانب المغربي

    بعيدا عن الأرقام، تسببت سياسة "تجاهل الرد" التي انتهجها مجلس إدارة الزمالك، في أزمة ثقة حادة مع الجانب المغربي.

    وبحسب تصريحات تليفزيونية سابقة لعصام الطالبي، نائب رئيس اتحاد طنجة، فقد استنفد النادي المغربي، كافة الطرق الودية دون جدوى، واصفاً أسلوب التعامل الزملكاوي بـ "المؤسف"، حيث قوبلت المراسلات الرسمية بصمت تام أو وعود واهية بالانتظار لعشرة أيام دون تنفيذ، مما دفع "فارس البوغاز" للجوء رسميا للاتحاد الدولي لكرة القدم لحماية حقوقه، معلناً قطع علاقات الاحترام والتعاون التي كانت تجمع الناديين.

  • رحيل مجاني.. وموهبة لم تُستغل

    بالنظر إلى لغة الأرقام الفنية، تظهر فداحة الخسارة الإدارية؛ فقد انضم معالي (19 عاما) في الصيف الماضي وسط آمال عريضة، لكنه لم يشارك سوى في 8 مباريات بمعدل 204 دقائق فقط، فشل خلالها في تسجيل أو صناعة أي هدف.

    هذا المردود الضعيف، لم يكن سببه فنياً بقدر ما كان انعكاساً لعدم استقرار اللاعب نفسيا، نتيجة تجاهل صرف مستحقاته، مما دفعه في النهاية لفسخ عقده من طرف واحد والعودة إلى اتحاد طنجة في صفقة انتقال حر، ليفقد الزمالك، موهبة كان من الممكن أن تكون ركيزة أساسية للفريق أو صفقة استثمارية رابحة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • خسارة ميت عقبة.. ومكاسب طنجة

    رحيل معالي يمثل ضربة ثلاثية الأبعاد للزمالك؛ فهي خسارة فنية لموهبة واعدة، وخسارة مالية فادحة بضياع استثمار ضخم، وضغط إضافي على قائمة الأجانب قبل ميركاتو يناير/كانون ثان.

    في المقابل، نجح اتحاد طنجة في استعادة لاعبه مجانا، مع دافع هائل لإثبات الذات، ليتحول الفشل الإداري في القاهرة، إلى نجاح استراتيجي في طنجة، ويترك إدارة الزمالك أمام انتقادات حادة بسبب التفريط في أصول النادي وإثارة أزمات دولية كان يمكن تفاديها برد رسمي أو التزام مالي.

إعلان