إعلان
إعلان
main-background

رافينيا أم ليفاندوفسكي.. من يكون ضحية ويليامز في برشلونة؟

James Westwood
20 يونيو 202520:20
Nico Williams Barcelona GFXGetty Images

يبدو أن برشلونة سيحصل أخيرًا على لاعبه المنشود، فبعد أكثر من 12 شهرًا من التكهنات المكثفة، وافق نيكو ويليامز على عقد مدته 6 سنوات مع العملاق الكتالوني، الذي يستعد الآن لتفعيل بند التحرير في عقده مع أتلتيك بيلباو بقيمة 58 مليون يورو (50 مليون جنيه إسترليني/67 مليون دولار).

ولكن يجب بذل المزيد من الجهود لضمان أن يتمكن برشلونة من تغطية راتب ويليامز ضمن حدود الدوري الإسباني، حيث من المتوقع أن يوافق المدير الرياضي ديكو على بيع عدة لاعبين في الأسابيع المقبلة.

وسيكون الثنائي أنسو فاتي ورونالد أراوخو من بين اللاعبين الميدانيين الذين من المحتمل أن يتم الاستغناء عنهم، في حين يبدو أن مارك-أندريه تير شتيجن سيغادر الفريق بشكل مؤكد بعد وصول حارس مرمى إسبانيول جوان جارسيا.

لذلك، لا ينبغي أن يتكرر فشل تسجيل داني أولمو الذي شكل عرضًا جانبيًا غير مرغوب فيه خلال معظم موسم برشلونة 2024-25. كما ارتبط اسم ويليامز ببايرن ميونيخ وأرسنال، لكنه أوضح أن كاتالونيا هي وجهته المفضلة، حتى أن صحيفة دياريو سبورت زعمت أنه مستعد لخفض راتبه.

ويبدو برشلونة بالتأكيد الخطوة الطبيعية التالية لويليامز بعد 4 مواسم من النمو المثير للإعجاب في أتلتيك بيلباو.

وأصبح اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا أحد أكثر اللاعبين ثباتًا في الدوري الإسباني، كما حصل على دور أساسي في المنتخب الإسباني، ولن يواجه صعوبة كبيرة في الانتقال إلى فريق هانز فليك.

السؤال الوحيد هو كيف يخطط فليك لتعديل تشكيلته لاستيعاب ويليامز؟

وكان برشلونة الفريق الأكثر تألقًا في الهجوم في أوروبا الموسم الماضي، وهناك خطر من اختلال التوازن في خط الهجوم إذا لم يتخذ المدرب القرار الصحيح...

إعلان
  • Nico Williams Lamine Yamal Spain 2025Getty Images

    قرابة يامال

    ليس من الصعب فهم سبب كون ويليامز هدفًا طويل الأمد لبرشلونة. فقد سجل 18 هدفًا رائعًا مع أتلتيك خلال العام الماضي، كما كان رفيقًا رائعًا للامين يامال على المستوى الدولي.

    عادة ما يستحوذ يامال على عناوين الصحف عندما تلعب إسبانيا، وكان آخر مثال على ذلك أدائه المذهل بتسجيله هدفين ضد فرنسا في نصف نهائي دوري الأمم، لكن ويليامز يلعب أيضًا دورًا حيويًا في تشكيلة لويس دي لا فوينتي.

    ولا يمتلك ويليامز نفس المهارات الخارقة لدى نجم برشلونة الصاعد، لكنه ماهر بنفس القدر في شد الدفاعات وتقديم التمريرات العرضية المثيرة.

    في الواقع، يمكن القول إن ويليامز تفوق على يامال خلال مسيرة إسبانيا نحو لقب يورو 2024، حيث توج بطولة رائعة بتسجيله هدفًا في النهائي ضد إنجلترا.

    وعلى مستوى الأندية، لا ترقى أرقام ويليامز بعد إلى مستوى زميله، لكن ذلك قد يتغير بسهولة في برشلونة.

    الشيء الأهم، من وجهة نظر البلوجرانا، هو أن كلا الشابين يخرجان أفضل ما في بعضهما البعض.

    وعلى الرغم من أن ويليامز ويامال يفصل بينهما حوالي 70 متراً على أرض الملعب، إلا أن هناك صلة قرابة طبيعية بينهما ساعدت في تحويل إسبانيا مرة أخرى إلى المنتخب الأكثر رعباً على كوكب الأرض، ويأمل برشلونة أن تساعده هذه الصلة في تجاوز عقبة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

  • إعلان
    إعلان
  • Raphinha-WilliamsGetty Images

    مبادلة مباشرة

    بالنظر إلى المبلغ الذي تم دفعه، من المستحيل أن يكون ويليامز مجرد لاعب احتياطي في برشلونة، حيث يتم الترويج له ليكون لاعبًا أساسيًا في الجناح الأيسر، وهو الدور الذي يشغله حاليًا رافينيا.

    في الصيف الماضي، تسبب سعي برشلونة لضم ويليامز في إحباط رافينيا، وفي تلك المرحلة، بدا المهاجم الإسباني بمثابة ترقية واضحة على البرازيلي، الذي عانى من موسم 2023-24 محبطًا إلى حد كبير تحت قيادة تشافي.

    لكن عندما لم تتم الصفقة، توقف رافينيا عن التذمر وشرع في إثبات خطأ فريق التعاقدات في برشلونة.

    واستغل فليك تنوع مهارات لاعب ليدز يونايتد السابق بشكل أفضل بكثير من تشافي، وسرعان ما أصبح القوة الدافعة وراء هجوم الفريق على جميع الألقاب الثلاثة الكبرى.

    وفي 57 مباراة في جميع المسابقات، ساهم رافينيا في 59 هدفًا بين التسجيل والصناعة.

    وأخيرًا، أطلق اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا العنان لإمكاناته العالمية مع فوز برشلونة بالثنائية المحلية ووصوله إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ليكون مثالًا ساطعًا بجهوده ومهنيته.

    وكان تأثير رافينيا كبيرًا لدرجة أنه قد يتم تكريمه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025. وبالتالي، بعد هذه القصة الرائعة للعودة من العدم، سيكون من القسوة الشديدة أن يقرر برشلونة المضي قدمًا في خطته الأصلية باستبعاده لصالح ويليامز.

    ومع ذلك، لا شك في أن ويليامز هو لاعب جناح أيسر من الطراز القديم أكثر من رافينيا.

    وفي نظام فليك، لعب البرازيلي الدولي دور صانع الألعاب أكثر، بينما يتوغل إلى الداخل لقيادة ضغط برشلونة من الوسط. في المقابل، سيبقى ويليامز قريبًا من خط التماس ويسعى لمهاجمة مدافعه في كل فرصة.

  • Ronaldinho-RaphinhaGetty Images

    رافينيا في دور رونالدينيو

    الحل الواضح، إذن، هو أن يجعل فليك رافينيا رونالدينيو الجديد لبرشلونة، إذ لعب رافينيا في مركز رقم 10 في 6 مباريات الموسم الماضي، وكان أبرز أدائه في الفوز الكبير 5-0 على يونج بويز في دوري أبطال أوروبا، حيث قدم تمريرة سحرية لروبرت ليفاندوفسكي سجل منها الهدف الأول قبل أن يسجل الهدف الثاني بنفسه.

    رافيينا قادر تمامًا على التخلص من عدة مدافعين وتمرير كرات حاسمة من العدم، كما يتمتع بالرشاقة والتحكم في الكرة ليغير اتجاهه بسرعة تحت الضغط.

    ويمكن لبرشلونة الاعتماد على رافيينا ليكون صانع ألعاب الفريق، تمامًا كما فعلوا مع رونالدينيو في عهد فرانك ريكارد.

    لكن من المثير للاهتمام أن رافينيا يرى نفسه أقرب إلى نموذج آخر من نجوم البرازيليين الذين ارتدوا القميص رقم 10 في النادي.

    وقال عندما سئل عن المقارنات مع رونالدينيو في مارس/أذار: "خارج الملعب، أنا أشبه رونالدينيو قليلاً، أما داخل الملعب، فأنا أشبه ريفالدو، أكثر تركيزاً وأكثر جدية".

    سيكون من الأصح وصف رافينيا بأنه مزيج من الاثنين، حيث يجمع بين موهبة رونالدينيو وحس التهديف لدى ريفاردو.

    لكن الخلاصة هي أنه لاعب جيد جدًا لكي يجلس على مقاعد البدلاء، ويمكن لرافينيا أن يواصل تطوره إلى جانب ويليامز، وما على فليك سوى إجراء التعديلات اللازمة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FC Barcelona v Real Madrid CF - La Liga EA SportsGetty Images

    الآثار على خط الوسط

    فضل فليك تشكيل 4-2-3-1 خلال الفترة التي قضاها في برشلونة حتى الآن، مخاطراً بخط دفاع متقدم للغاية من أجل التركيز على خنق الخصم لاستعادة الكرة بسرعة والبحث عن الطريق الأقصر إلى المرمى. وتقاسم لاعبان المركز رقم 10 في معظم الأحيان، هما أولمو وفيرمين لوبيز، اللذان تألقا في أدائهما.

    لكنهما سيتراجعان إلى مقاعد البدلاء إذا انتقل رافينيا إلى الوسط.

    ولن يكون إرجاعهما إلى الخلف خيارًا متاحًا، بسبب الشراكة الرائعة التي شكلها بيدري وفرينكي دي يونج أمام الدفاع، مع وجود جافي حاليًا كلاعب احتياطي.

    وإذا حدث ذلك، فستثار شكوك حول مستقبل أولمو وفيرمين، وقد يلجأ فليك إلى تشكيل 4-4-2 لوضع أحدهما في الوسط بجانب بيدري أو دي يونج، مع رافينيا في دعم ليفاندوفسكي، لكن ذلك قد يؤثر سلبًا على ضغط برشلونة.

    بشكل أو بآخر، سيؤدي وصول ويليامز إلى إحداث تغييرات كبيرة، وسيتم استبعاد لاعب رئيسي واحد على الأقل، وربما يكون يامال هو الشخص الوحيد الذي لا يمكن المساس به في صفوف فليك.

  • Athletic Club v FC Barcelona - La Liga EA SportsGetty Images

    استنساخ نموذج PSG

    حتى ليفاندوفسكي لا يمكن اعتباره في مأمن إذا انضم ويليامز إلى صفوف برشلونة، فقد يشعر فليك أن المهاجم البولندي هو الأكثر قابلية للاستغناء عنه، وهو أمر يصعب فهمه، بالنظر إلى أنه كان أفضل هدافي النادي في موسم 2024-25 برصيد 41 هدفًا.

    لكن في سن 36 عامًا، يقترب ليفاندوفسكي من نهاية مسيرته، ولم يتبق سوى عام واحد على انتهاء عقد اللاعب السابق في بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، ومن غير المرجح أن يتم تجديد عقده، حيث اعترف المدير الرياضي ديكو مؤخرًا أن برشلونة يخطط بالفعل لرحيله.

    ولن يكون من المستغرب إذن أن يتم تقليص دقائق لعب ليفاندوفسكي تدريجياً.

    ويمتلك برشلونة ما يكفي من القوة الهجومية للعب بدون مهاجم تقليدي، ويمكنه أن يقلد نموذج لويس إنريكي الذي قاد باريس سان جيرمان إلى أكثر المواسم نجاحاً في تاريخه.

    ووصل باريس سان جيرمان إلى مستوى جديد تمامًا بعد أن وضع ثقته في عثمان ديمبيلي لقيادة الهجوم، مع المهاجم الشاب ديزير دوي واللاعب الجديد خفيتشا كفاراتشيليا ليكملوا الثلاثي الهجومي الأساسي، مع برادلي باركولا قادرًا على الدخول في حالة الحاجة. من يدري، قد يحقق برشلونة نتائج مماثلة إذا لعب رافينيا دور المهاجم الوهمي، فهو بالتأكيد يضاهي ديمبيلي في المهارة والالتزام.

    ويمكن استخدام ليفاندوفسكي كبديل مؤثر بدلاً من ذلك، مما يسمح لأولمو وفيرمين بالبقاء الثنائي المفضل في خط الوسط الهجومي.

    وقد تكون هذه خطوة مثيرة للجدل بالنظر إلى أن البولندي غزير الإنتاج لم يظهر أي علامات على التراجع البدني، لكنها خطوة قد تؤدي إلى مكاسب هامشية في سعي برشلونة للفوز بلقب أوروبا مرة أخرى.

  • إعلان
    إعلان
  • Hansi Flick Barcelona 2025Getty Images

    أولويات محيرة

    من بين جميع الخيارات المتاحة لفليك، فإن وضع رافينيا في المركز رقم 10 هو الخيار الأكثر منطقية إذا أراد برشلونة الحفاظ على التناغم مع انضمام ويليامز.

    كان رصيد برشلونة من الأهداف 102 هدفًا، وهو أفضل رصيد في الدوري الإسباني الموسم الماضي، كما كان الفريق الأكثر تهديفًا في دوري أبطال أوروبا برصيد 43 هدفًا، بفارق خمسة أهداف عن باريس سان جيرمان الفائز باللقب. يمكن لفليك الإبقاء على نفس خط الهجوم لموسم آخر، وستكون فرصته في الفوز بالثلاثية مرة أخرى جيدة.

    ويليامز لاعب جيد سيضيف جودة إضافية للخط الأمامي، لكن إصلاح الدفاع يجب أن يكون الهدف الرئيسي.

    وفي مركز قلب الدفاع على وجه الخصوص، يبدو برشلونة يعاني من نقص حاد في العمق، ففي حين أن لديه الموهوب للغاية باو كوبارسي واللاعب المخضرم إينيجو مارتينيز كأساسيين، إلا أن أندرياس كريستنسن يعاني من الإصابات، بينما تحول أراوخو من أحد أكثر المواهب الواعدة في أوروبا إلى لاعب غير فعال.

    كما أن الافتقار إلى لاعبين من الطراز الرفيع ليحلوا محل الظهيرين النجمين جول كوندي وأليخاندرو بالدي يمثل مصدر قلق كبير، ونظراً لأن مارتينيز يبلغ الآن 34 عاماً، يجب على برشلونة توجيه موارده المحدودة إلى تعزيز الدفاع، خاصة مع تعزيز غريمه اللدود ريال مدريد بشكل كبير في هذا المركز، وترك تعديل خط الهجوم إلى ما بعد رحيل ليفاندوفسكي.

    من المؤكد أننا سنشهد أداءً مذهلاً عندما يتعاون ويليامز مع يامال على مستوى النادي، وسيساعد برشلونة على مواصلة الكفاح من أجل الفوز بالألقاب الكبرى. لكن مجرد التفوق على الجميع في التهديف ليس خطة مستدامة إذا أرادوا الدخول في عصر جديد من الهيمنة.

إعلان