إعلان
إعلان
main-background

حكاية كندا في المونديال.. مشروع واعد يتسلح بحماس الجماهير

عمرو عزت
30 أبريل 202607:51
Canada v Tunisia - International FriendlyGetty Images

في السنوات الأخيرة، بدأ اسم كندا يظهر بشكل أوضح على خريطة كرة القدم العالمية، بعد فترة طويلة كانت خلالها بعيدة عن الأضواء الكبرى، لكن هذا التطور لم يأتِ فجأة، بل كان نتيجة عمل ممتد على مستوى القاعدة وتطوير اللاعبين داخل وخارج البلاد.

الاهتمام المتزايد باللعبة داخل كندا انعكس على جودة العناصر المتاحة، خصوصًا مع احتراف عدد من اللاعبين في دوريات أوروبية قوية، ما منح المنتخب خبرات مختلفة وأسلوب لعب أكثر تنوعًا مقارنة بالماضي.

المشاركة في كأس العالم لم تعد حدثًا استثنائيًا كما كان في السابق، بل خطوة ضمن مشروع رياضي أوسع تسعى من خلاله كندا إلى تثبيت حضورها بين المنتخبات القادرة على المنافسة، وليس مجرد المشاركة.

كما أن استضافة نسخة 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك تضع المنتخب تحت ضغوط وتوقعات مختلفة، خاصة مع اللعب على أرضه ووسط جماهيره، وهو عامل قد يكون مؤثرًا فنيًا ومعنويًا.

وسط هذه المعطيات، يدخل المنتخب الكندي المرحلة المقبلة وهو يملك مزيجًا من الطموح والواقعية، مدركًا أن الطريق لا يزال طويلًا، لكن المؤشرات الحالية تمنحه فرصة حقيقية لتقديم مستوى لافت.

اقرأ أيضًا: حكاية كوريا الجنوبية وكأس العالم.. شمس آسيا التي لا تغيب


إعلان
  • FBL-FRIENDLY-CAN-COLGetty Images

    كندا في المونديال

    ظهرت كندا لأول مرة في كأس العالم خلال نسخة 1986 في المكسيك، لكنها خرجت من دور المجموعات دون تسجيل أي هدف، في مشاركة لم تترك أثرًا كبيرًا على المستوى التنافسي.

    بعد ذلك، غاب المنتخب لفترة طويلة عن البطولة، وظل بعيدًا عن المنافسة الدولية على أعلى مستوى، وهو ما انعكس على تصنيفه ونتائجه لسنوات.

    العودة جاءت في مونديال 2022 في قطر، بعد تصفيات قوية تصدر خلالها منتخب منطقة الكونكاكاف، وهو ما اعتُبر مؤشرًا واضحًا على تطور الفريق وامتلاكه جيلًا مختلفًا.

    ورغم الأداء الجيد في بعض فترات المباريات بالمونديال، لم يتمكن المنتخب من تحقيق أي نقطة، ليودع البطولة مبكرًا، لكنه كسب خبرة مهمة على مستوى الاحتكاك بمنتخبات كبيرة.

    بدأت كندا مشوار مونديال 2022 بالخسارة من بلجيكا (1-0)، ثم هزيمة جديدة أمام كرواتيا (4-1)، قبل أن تختتم المشوار بالخسارة من المغرب (2-1).

    بالتالي، يدخل منتخب كندا النسخة المقبلة وهو يمتلك تجربتين فقط في تاريخه المونديالي، لكنه يسعى لتحسين صورته ونتائجه، مستفيدًا من تراكم الخبرات وتطور مستوى لاعبيه.

    اقرأ أيضًا: حكاية جنوب إفريقيا وكأس العالم.. قصة "الأولاد" التي أصبحت أسطورة أُمة


  • إعلان
    إعلان
  • Paris Saint-Germain v FC Bayern München - UEFA Champions League 2025/26 Semi Final First LegGetty Images

    أعمدة كندا

    برز اسم ألفونسو ديفيز نجم بايرن ميونخ كأحد أهم لاعبي كندا في السنوات الأخيرة، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على تأدية الواجبات الدفاعية والهجومية على حد سواء.

    إلى جانبه، يأتي نجم يوفنتوس جوناثان ديفيد كمهاجم يعتمد عليه في تسجيل الأهداف، حيث يمتاز بالتحرك الجيد داخل منطقة الجزاء والقدرة على استغلال الفرص بشكل فعال.

    كما يمثل تايجون بوكانان نجم فياريال عنصرًا مهمًا في الأطراف، لما يمتلكه من مهارات فردية وسرعة تساعد الفريق في تنفيذ الهجمات المرتدة.

    في خط الوسط، يلعب ستيفن أوستاكيو لاعب إنتر ميامي المعار من بورتو دورًا محوريًا في الربط بين الدفاع والهجوم، بفضل دقته في التمرير وقدرته على تنظيم إيقاع اللعب.

    بشكل عام، يعتمد المنتخب الكندي على مجموعة شابة نسبيًا، تمتلك طاقة كبيرة ورغبة في إثبات الذات، وهو ما قد يكون عاملًا حاسمًا في تحديد شكل الفريق خلال المرحلة المقبلة.

  • فرص كندا في نسخة 2026

    أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع كندا في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات قطر وسويسرا والبوسنة والهرسك، وهي مجموعة يمكن وصفها بالمتوازنة نسبيًا، لكنها تحمل في الوقت نفسه قدرًا من التعقيد على مستوى الحسابات.

    منتخب سويسرا يظل صاحب الخبرة الأكبر في البطولات الكبرى داخل هذه المجموعة، حيث اعتاد الظهور بشكل منتظم وتقديم مستويات مستقرة، بينما يدخل منتخب قطر بطموح تحسين صورته بعد مشاركته الأخيرة، معتمدًا على الانسجام بين عناصره.

    أما منتخب البوسنة والهرسك، فيمثل خصمًا غير سهل، خاصة من الناحية البدنية والتنظيم الدفاعي، إلى جانب امتلاكه عناصر قادرة على استغلال الأخطاء، وهو ما يضيف بعدًا تنافسيًا إضافيًا للمجموعة.

    بالنسبة لكندا، فإن اللعب على أرضها يمنحها أفضلية واضحة، سواء من حيث الدعم الجماهيري أو الاعتياد على الأجواء، وهو ما قد يظهر بشكل مؤثر في المباريات المتقاربة التي تُحسم بتفاصيل صغيرة.

    طموح المنتخب الكندي يتمثل في تجاوز دور المجموعات وبلوغ دور الـ16 لأول مرة في تاريخه، وهو هدف يبدو قابلًا للتحقيق إذا نجح الفريق في تحقيق نتائج إيجابية مبكرًا، خاصة أن المنافسة على البطاقة الثانية تبدو مفتوحة بين أكثر من طرف داخل المجموعة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Canada v Colombia  - International FriendlyGetty Images

    نقاط القوة والضعف

    يمتلك منتخب كندا مجموعة من العناصر التي رفعت من مستوى الفريق بشكل واضح، أبرزها التطور الفردي للاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، فهذا الاحتكاك المباشر مع مستويات أعلى من المنافسة منح المنتخب شخصية مختلفة داخل الملعب، وجعله أكثر قدرة على مجاراة المنتخبات الكبرى مقارنة بالماضي.

    من أبرز نقاط القوة أيضًا السرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، حيث يعتمد الفريق على لاعبين يمتلكون قدرات بدنية عالية، تسمح له باستغلال المساحات خلف دفاعات الخصوم، هذا الأسلوب يمنح كندا خطورة واضحة في الهجمات المرتدة، خاصة عندما يتم تنفيذها بشكل مباشر وسريع.

    على مستوى الأفراد، يضم المنتخب عناصر مؤثرة في الخط الأمامي والجانبين، ما يوفر حلولًا متنوعة في الثلث الأخير من الملعب، ويجعل الفريق أقل اعتمادًا على طريقة لعب واحدة، هذا التنوع الهجومي يمنح الجهاز الفني بقيادة الأمريكي جيسي مارش مرونة في التعامل مع مختلف السيناريوهات داخل المباريات.

    في المقابل، يعاني المنتخب من بعض نقاط الضعف، أبرزها التذبذب في الجانب الدفاعي، خاصة عند مواجهة منتخبات تمتلك خبرة كبيرة في استغلال المساحات والكرات الثابتة، وأحيانًا يظهر عدم الانسجام بين خطوط الفريق، وهو ما يؤدي إلى استقبال أهداف في لحظات غير متوقعة.

    كما أن الخبرة في البطولات الكبرى ما زالت محدودة نسبيًا، وهو عامل يظهر في بعض المباريات الحاسمة تحت الضغط، حيث يفقد الفريق جزءًا من تركيزه في الدقائق المهمة، هذه النقطة تمثل تحديًا أساسيًا أمام كندا إذا أرادت التقدم بعيدًا في كأس العالم.

إعلان