إعلان
إعلان
main-background

حكاية أوزبكستان والمونديال.. بطل العالم يقود أحلام "الذئاب البيضاء" بعد سنوات الإخفاق

لؤي محمد
06 يونيو 202608:43
Uzbekistan world cupGetty Images

بعد عقود من الانتظار ومحاولات انتهت بخيبات مؤلمة، يستعد منتخب أوزبكستان لكتابة أهم فصل في تاريخه الكروي عندما يخوض نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مسجلًا أول ظهور مونديالي له منذ استقلال البلاد عن الاتحاد السوفيتي عام 1991.

ولم يكن تأهل أوزبكستان، المنتخب المُلقب بـ"الذئاب البيضاء" نتيجة لزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقًا فقط، بل جاء بعد مشوار تصفيات قوي أكد أن المنتخب الآسيوي بات يستحق مكانه بين كبار العالم. فقد أنهى التصفيات خلف إيران بفارق ضئيل، بينما جاءت خسارته الوحيدة في 16 مباراة أمام قطر خارج أرضه.

إعلان
  • سنوات من الإخفاقات المؤلمة

    عُرفت أوزبكستان لسنوات طويلة بأنها أحد أكثر المنتخبات الآسيوية معاناة في التصفيات، بعدما اقتربت مرارًا من التأهل قبل أن يتبخر الحلم في اللحظات الأخيرة.

    وتبقى تصفيات مونديال 2006 الأكثر مرارة في تاريخها، حين أُلغي هدف من ركلة جزاء أمام البحرين بسبب خطأ تحكيمي شهير دفع الاتحاد الدولي إلى إعادة المباراة، قبل أن تضيع بطاقة التأهل في النهاية.

    وتكرر الإحباط في 2014 عندما خسرت التأهل بفارق هدف واحد فقط، ثم في 2018 بعدما فشلت في تحقيق الفوز المطلوب على كوريا الجنوبية، قبل أن تغيب حتى عن المرحلة النهائية من تصفيات مونديال قطر 2022.

    لكن تلك الإخفاقات تحولت لاحقًا إلى دافع لتطوير كرة القدم محليًا، عبر مشروع طويل الأمد ركز على البنية التحتية واكتشاف المواهب الشابة، مستفيدًا من أن نحو ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 38 مليون نسمة تقل أعمارهم عن 18 عامًا.

  • إعلان
    إعلان
  • جيل يصنع التاريخ

    بدأت نتائج هذا المشروع في الظهور سريعًا، بعدما حققت المنتخبات السنية نجاحات قارية بارزة، أبرزها التتويج بكأس آسيا تحت 17 عامًا وتحت 20 عامًا، إضافة إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم للناشئين 2023.

    ويُعد المنتخب الأوزبكي أول منتخب من منطقة آسيا الوسطى يبلغ نهائيات كأس العالم، وهو إنجاز يعكس التطور الكبير الذي شهدته اللعبة في بلد كانت الرياضات القتالية تتصدر اهتمامه لسنوات طويلة.

    كما شهد تصنيف المنتخب قفزة لافتة خلال الأعوام الأخيرة، بعدما انتقل من المركز 86 عالميًا قبل أربع سنوات إلى قائمة أفضل 50 منتخبًا في العالم.

  • كانافارو قائد التجربة

    يدخل المنتخب الأوزبكي كأس العالم 2026 دون ضغوط كبيرة مقارنة بالمنتخبات الكبرى، لكنه يحمل طموحًا مشروعًا في ترك بصمة خلال مشاركته الأولى.

    وسيكون الهدف الأول هو تجاوز دور المجموعات وتحقيق إنجاز تاريخي جديد، خاصة أن المنتخب أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه يمتلك القدرة على مقارعة المنتخبات القوية.

    يقود المنتخب حاليًا المدرب الإيطالي فابيو كانافارو، قائد منتخب إيطاليا المتوج بكأس العالم 2006، والذي تولى المهمة في أكتوبر الماضي.

    وحافظ كانافارو على أسلوب يعتمد على التنظيم الدفاعي، من خلال خطة 3-4-2-1 التي تتحول إلى 5-4-1 عند فقدان الكرة، إيمانًا منه بأن الصلابة الدفاعية هي الطريق لتحقيق النتائج.

    ويمتلك المنتخب مجموعة من اللاعبين الذين يلعبون معًا منذ سنوات، ما منح الفريق انسجامًا كبيرًا وروحًا جماعية أشبه بالأندية أكثر من المنتخبات.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • نجوم يجب متابعتهم

    لا يعتمد المنتخب الأوزبكي على نجم واحد فقط، بل يتميز بتنظيم جماعي واضح وانضباط تكتيكي جعله منافسًا صعبًا أمام أقوى منتخبات آسيا.

    وخلال التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026، أظهر المنتخب قدرات دفاعية مميزة، إلى جانب سرعة التحول الهجومي واستغلال المساحات، وهي عناصر ساعدته على تجاوز منافسين أكثر خبرة على الساحة الدولية.

    ويُنظر إلى المنتخب الأوزبكي باعتباره أحد أبرز المستفيدين من قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا، لكنه في الوقت ذاته أثبت أنه يستحق التأهل بفضل نتائجه ومستواه الفني.

    ويبرز في التشكيلة المدافع الشاب عبد القادر خوسانوف، الذي أصبح أول لاعب أوزبكي يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحول إلى أحد أبرز رموز كرة القدم في بلاده.

    كما يقود الهجوم القائد إلدور شومورودف الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 43 هدفًا، بعدما قدم أفضل مواسمه التهديفية على مستوى الأندية.

    ويُعد الجناح الشاب أوبيسك فايزولايف أحد أبرز المواهب الآسيوية، بعدما تُوج بجائزة أفضل لاعب شاب في آسيا عام 2023، وساهم بأربعة أهداف خلال التصفيات.

  • نقاط القوة والتحديات

    تكمن قوة أوزبكستان في الاستقرار الفني والانسجام بين اللاعبين والروح القتالية التي يشيد بها كانافارو باستمرار، إذ يؤكد أن فريقه "لا يستسلم أبدًا".

    في المقابل، يعاني المنتخب من بطء نسبي في إيقاع اللعب مقارنة بكبار المنتخبات، إضافة إلى تراجع اللياقة البدنية في بعض المباريات، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى أخطاء متأخرة. كما يفضل الفريق اللعب المباشر عبر الأطراف، دون امتلاك حلول متنوعة إذا نجح المنافس في إغلاق تلك المساحات.

    ومهما تكن نتائج أوزبكستان في مشاركتها الأولى، فإن التأهل نفسه يمثل انتصارًا لجيل أنهى سنوات طويلة من الإحباط، وفتح الباب أمام مستقبل يبدو أكثر إشراقًا لكرة القدم في آسيا الوسطى.

  • إعلان
    إعلان
إعلان