إعلان
إعلان
main-background

تحليل.. فكرة مانشيني الفاشلة تورط رينارد أمام المغرب

كووورة
08 ديسمبر 202515:03
saudi vs moroccotwitter

شهدت مباراة الجولة الثالثة من دور المجموعات في كأس العرب 2025، فوزًا مهمًا للمغرب على المنتخب السعودي بنتيجة 1-0، ليخطف صدارة المجموعة الثانية بفارق نقطة عن "الأخضر.

المباراة جاءت متوترة ومليئة بالإثارة، حيث تمكن أسود الأطلس من استغلال الأخطاء الدفاعية للسعودية لصنع الفارق وحسم اللقاء لصالحهم، في حين حاول المنتخب السعودي العودة دون جدوى، ليظل المغرب على قمة ترتيب المجموعة في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء الدور الأول.

إعلان
  • Saudi Arabia v Australia - 2026 FIFA World Cup Round Three AFC Asian QualifierGetty Images

    طريقة خاطئة

    بدأ المنتخب السعودي مباراته أمام المغرب بطريقة 3-5-2، التي بدت غير مناسبة أبدًا لطبيعة اللقاء، خصوصًا أمام خصم يمتاز بالسرعة والتحولات الهجومية الخاطفة، فالأسلوب اعتمد على 3 مدافعين مع جناحين بواجبات دفاعية، ما ترك ثغرات واضحة في الجانبين وصعوبة في بناء الهجمات.

    إضافة إلى ذلك، كان اختيار العناصر في وسط الملعب ضعيفًا، حيث اكتفى المدرب بوجود مراد هوساوي ومصعب الجوير فقط، ما حدّ من الفاعلية في الربط بين الدفاع والهجوم.

     النقص في القوة والقدرة على صناعة اللعب أضعف الجانب الهجومي وقلّل من خطورة الهجمات السعودية.

    الغياب الواضح لأي حلول هجومية بديلة جعل المنتخب يعتمد على الكرات الطويلة والاختراقات الفردية، وهو أسلوب لم يثمر أمام دفاع مغربي متماسك. 

    النتيجة كانت مواجهة صعبة في وسط الملعب وافتقارًا للسيطرة على الكرة، ما سمح للمغرب بالسيطرة على مجريات اللقاء.

  • إعلان
    إعلان
  • فكرة مانشيني

    تجربة اللعب بثلاثة مدافعين أثبتت فشلها مرارًا وتكرارًا منذ تولي مانشيني قيادة المنتخب السعودي، فقد كانت الفكرة تهدف لتعزيز خط الوسط والضغط على الخصم، لكنها خلّفت ثغرات كبيرة في خط الدفاع، خصوصًا عند التحولات السريعة للمنافسين.

    سجلت التجربة نفسها مشاكل في التمركز الدفاعي، حيث كان المدافعون الثلاثة أحيانًا بعيدين عن بعضهم، ما أعطى مساحة للهجمات المرتدة. 

    ضعف التغطية على الأطراف أيضًا جعل الكرات العرضية تُشكل تهديدًا دائمًا، كما حدث في مواجهة المغرب.

    إضافة إلى ذلك، افتقر الخط الخلفي للتنظيم عند الضغط العالي من المنافس، ما أدى إلى ارتباك اللاعبين في أكثر من مناسبة، فكل هذه المشاكل تؤكد أن الطريقة لم تعد مجدية في ظل مواجهة فرق تعتمد على السرعة والتحركات الذكية، وأن العودة إلى أربعة مدافعين قد تكون الحل الأمثل.

  • ثغرة مستمرة

    أصبح الخط الخلفي للمنتخب السعودي مشكلة مستمرة، حيث أن أي كرة عرضية تقريبًا تتحول إلى تهديد خطير، فالهدف الذي سجله كريم البركاوي أمام السعودية كان خير دليل على ذلك، إذ بدأ الخطأ من تمريرة خاطئة في البداية من عبد الإله العمري، ثم سوء تمركز المدافعين.

    ولم ينجح المدافعون في قراءة تحركات مهاجمي المغرب، ما منح الخصم مساحة كافية داخل منطقة الجزاء. 

    وكانت الأخطاء البسيطة في التمرير والاستلام كفيلة بإعطاء الهدف للمنافس دون مواجهة صعبة. هذه الثغرات المستمرة تجعل الدفاع السعودي عرضة دائمًا للهزيمة.

    ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يعاني منها "الأخضر" من الأخطاء الدفاعية سواء بعدم منع تمريرات العمق، أو الكرات الطولية التي نجح "أسود أطلس" في استخدامها بشكل سليم.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • إهدار الفرص

    رغم المعاناة الدفاعية، كانت لدى المنتخب السعودي فرصة واضحة للعودة في المباراة، خاصة عبر ركلات الجزاء، حيث أهدر عبد الله الحمدان ركلة جزاء في الدقيقة 69 كانت كفيلة على الأقل بتحقيق التعادل. 

    هذه الفرصة المهدرة تلخص مشكلة الأخضر في إنهاء الهجمات واستغلال الفرص، فهي لم تكن المرة الأولى التي يهدر فيها ركلة جزاء في وقتٍ حساس.

    الافتقار إلى الحسم في المراحل الحاسمة يضع ضغطًا إضافيًا على الفريق في المباريات القادمة، فهناك لاعبون مثل الحمدان لديهم القدرة على التهديف، لكن التسرع أو الضغط النفسي أضعف الأداء في اللحظة الحرجة.

    إضافة إلى ركلات الجزاء، لم يستغل الأخضر أي من الكرات العرضية أو الهجمات المرتدة بشكل فعّال، مما حدّ من خطورة الهجمات السعودية، وأدى إلى تراجع معنويات اللاعبين بعد الهدف المغربي.

  • FIFA World Cup 2026 Official Draw - Red Carpet ArrivalsGetty Images

    تكلفة عالية!

    لاحظ الكثيرون أن هناك مداورة واضحة في تشكيلة المنتخب، وهو ما قد يكون رغبة المدرب في إراحة الأساسيين استعدادًا للدور ربع النهائي، بالإضافة إلى تجربة بعض العناصر الجديدة أمام منتخب قوي مثل المغرب، فالهدف من هذه الخطوة يبدو استراتيجيًا لإدارة الجهد والجاهزية البدنية للفريق.

    إشراك لاعبين جدد في مثل هذه المباريات يعطي الجهاز الفني فرصة لاختبار الخيارات المتاحة، خصوصًا في وسط الملعب والخط الخلفي، ومعرفة من يمكن الاعتماد عليه في الأدوار الحاسمة. 

    لكن المداورة جاءت بتكلفة عالية في الأداء الدفاعي والهجومي، حيث ظهر الفريق أقل انسجامًا وانضباطًا، وفي النهاية، يبدو أن المدرب راهن على الأدوار الإقصائية مع الحفاظ على سلامة الأساسيين، رغم المخاطر التي واجهها في مواجهة المغرب.

  • إعلان
    إعلان
إعلان