إعلان
إعلان
main-background

فيسينج ينهش عظام بوستيكوغلو في الكلاسيكو.. ورونالدو حاضر غائب

KOOORA
05 سبتمبر 202618:01
آنجي بوستيكوجلو وكريستيانو رونالدوai - Gemini

لم يكن يتوقع أي شخص ما فعله ينز فيسينج خلال كلاسيكو النصر والاتحاد، خاصة أن أغلب التوقعات كانت تشير إلى أن مدرب "العميد" سيدخل المباراة بحذر شديد، ويفضل التراجع إلى مناطقه والاعتماد على الهجمات المرتدة أمام فريق يمتلك أسماء هجومية من العيار الثقيل. 

لكن المدرب الشاب قرر أن يفاجئ الجميع، ودخل المواجهة بجرأة كبيرة، معتمدًا على ضغط شرس ومتواصل منذ الدقائق الأولى، ليضع النصر تحت ضغط حقيقي ويمنعه من بناء اللعب بالطريقة التي اعتاد عليها.

اقرأ أيضًا.. فيديو: بديل النصيري يشعل الكلاسيكو ويكافئ مدرب الاتحاد

إعلان
  • Al Ittihad v Al Nassr: Saudi Pro LeagueGetty Images

    فيسينج يفاجئ النصر ويضربه من العمق

    الاتحاد لم يكتفِ بالضغط على حامل الكرة، وإنما أغلق معظم منافذ التمرير أمام لاعبي النصر، ونجح لاعبوه في الفوز بعدد كبير من الصراعات الثنائية وافتكاك الكرة في مناطق متقدمة. ت

    حرك الفريق ككتلة واحدة، فبمجرد فقدان الكرة يبدأ الضغط مباشرة، ومع وجود بيرجوين والغامدي في مواقف متقدمة ثم دخولهما إلى العمق، أصبح النصر يجد صعوبة كبيرة في تمرير الكرة من خط إلى آخر، لذلك لم يكن غريبًا أن يفشل "العالمي" في الخروج بالكرة بصورة سليمة خلال أول 22 دقيقة تقريبًا.

    الضغط الاتحادي أثمر مبكرًا بهدف جورج إلينيخينا في الدقيقة الرابعة، لكن الأهم أن الهدف لم يكن حالة منفصلة عن شكل المباراة، بل جاء نتيجة مباشرة للتفوق الذي فرضه الاتحاد منذ البداية. 

    إلينيخينا وجد المساحة التي يحتاجها خلف دفاع النصر، واستغل اندفاع الخط الخلفي وتقدم الفريق بأكمله إلى الأمام، ليمنح "العميد" أفضلية مبكرة أجبرت منافسه على تغيير حساباته سريعًا.

    وبالحديث عن إلينيخينا، فإن المهاجم النيجيري كان السلاح المثالي لخطة فيسينج، لأنه يجيد التحرك خلف المدافعين واستغلال المساحات المفتوحة، وهي تحديدًا النقطة التي حاول الاتحاد ضرب النصر من خلالها. 

    وفي الدقيقة 22 عاد اللاعب ليسجل هدفًا رائعًا أكد به تفوقه، لتصبح الثنائية هي العاشرة في مسيرته بشكل عام، وتكشف في الوقت نفسه عن مدى نجاح فيسينج في توظيف إمكانيات مهاجمه بالشكل الصحيح أمام دفاع متقدم.

    ولم يكن الهجوم الاتحادي قائمًا على الكرات المباشرة فقط، بل ساهمت السيطرة على وسط الملعب في جعل عملية الوصول إلى مرمى النصر أكثر سهولة. لوبي ومختار نجحا في فرض وجودهما داخل منطقة المناورات، بينما تحرك بيرجوين والغامدي إلى العمق لصناعة زيادة عددية، وهو ما أدى إلى فصل خطوط النصر عن بعضها البعض وتقليل المساحات المتاحة أمام لاعبيه لبناء هجمة منظمة.

  • إعلان
    إعلان
  • Al Ittihad v Al Nassr: Saudi Pro LeagueGetty Images

    رونالدو حاضر غائب.. وبوستيكوجلو يدفع الثمن

    واحدة من أبرز المشكلات التي ظهرت في النصر كانت مرتبطة بكريستيانو رونالدو، ليس بسبب مردوده الهجومي فقط، وإنما بسبب تأثير وجوده على منظومة الضغط بالكامل.

     رونالدو لم يكن قادرًا على ممارسة الضغط المستمر على مدافعي الاتحاد، وهو أمر منح دانيلو بيريرا تحديدًا مساحة ووقتًا أكبر لاستلام الكرة وبناء الهجمة من الخلف دون إزعاج حقيقي، وبالتالي، استطاع الاتحاد في أكثر من مرة أن يبدأ هجماته بهدوء، ثم ينقل الكرة إلى المناطق التي يريدها دون أن يواجه الضغط الذي كان النصر يحتاج إليه لإجبار منافسه على ارتكاب الأخطاء.

    وهنا تحديدًا يمكن وصف رونالدو بأنه "حاضر غائب" من الناحية التكتيكية؛ فوجوده على أرض الملعب كان يعني أن النصر يمتلك أحد أخطر المهاجمين في العالم، لكنه في المقابل كان يجعل الفريق يبدو وكأنه ناقص لاعب في عملية الضغط عندما تكون الكرة بحوزة دفاع الاتحاد. 

    المشكلة ليست في قيمة اللاعب أو قدرته على التسجيل، وإنما في أن طبيعة المباراة كانت تحتاج إلى ضغط جماعي مستمر، وهو ما لم يكن رونالدو قادرًا على تقديمه بالشكل المطلوب.

    كان بإمكان بوستيكوجلو التعامل مع هذه المشكلة من خلال تعديل شكل الضغط أو تقليل المساحات بين الخطوط، لكنه لم يجد الحل المناسب في الوقت المناسب، خصوصًا أن الاتحاد كان قد نجح بالفعل في تسجيل هدفين. 

    ومع استمرار تفوق "العميد" في الثلث الأول من المباراة، أصبح النصر مضطرًا لمطاردة المواجهة بدلًا من التحكم فيها، وهو ما جعل المهمة أكثر صعوبة أمام فريق يعرف جيدًا أين توجد المساحات وكيف يمكن استغلالها.

    كما استغل فيسينج اندفاع ظهيري النصر إلى الأمام بصورة مثالية، ولجأ لاعبوه إلى إرسال الكرات الطويلة خلفهما بمجرد افتكاك الكرة، وهو ما منح الاتحاد مساحات كبيرة للتحول من الدفاع إلى الهجوم. 

    هذه الجزئية كشفت أن مدرب "العميد" لم يكتفِ بدراسة نقاط ضعف النصر، وإنما حاول أيضًا تحويل أسلحته الهجومية إلى نقاط ضعف، فكلما تقدم الظهيران، ظهرت خلفهما مساحة جديدة يمكن استغلالها، وكلما فقد النصر الكرة، أصبح الاتحاد قادرًا على الوصول إلى مرماه بسرعة.

  • Tokyo Verdy v Gamba Osaka - J.LEAGUE MEIJI YASUDA J1 100 YEAR VISION LEAGUE Playoff Round 2nd LegGetty Images

    النصر يستعيد توازنه.. وفيسينج يغيّر الخطة

    بعد مرور نحو نصف ساعة، بدأ النصر في استعادة توازنه تدريجيًا، ونجح لاعبوه في التعامل بشكل أفضل مع الضغط الاتحادي، وأصبح "العالمي" أكثر قدرة على الاحتفاظ بالكرة والوصول إلى الثلث الهجومي. 

    هذا التحسن انعكس سريعًا على النتيجة بعدما تمكن أنجيلو من تسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 36، ليمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة ويعيد المباراة إلى حسابات أكثر تعقيدًا قبل نهاية الشوط الأول.

    هدف أنجيلو كان بمثابة إشارة إلى أن النصر بدأ يجد الحلول، وأن استمرار الاتحاد في الضغط بنفس القوة طوال المباراة قد يفتح مساحات أمام منافسهK وهنا ظهر الجانب الآخر من شخصية فيسينج، بعدما لم يتعامل مع تقدمه وكأنه مطالب بمواصلة المخاطرة، بل قرر في الشوط الثاني تغيير شكل فريقه، والتراجع إلى الخلف بصورة أكبر، مع الاعتماد على التحولات واستغلال المساحات التي سيتركها النصر مع تقدمه بحثًا عن التعادل.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

    هذا التغيير جعل شكل المباراة مختلفًا تمامًا في النصف الثاني؛ النصر أصبح صاحب المبادرة والاستحواذ والضغط، بينما تحول الاتحاد إلى فريق يدافع بكتلة أكثر تماسكًا وينتظر اللحظة المناسبة للانطلاق. 

    الفكرة كانت واضحة، وهي أن النصر بعدما أصبح متأخرًا بهدف واحد سيضطر إلى دفع عدد أكبر من اللاعبين إلى الأمام، وبالتالي ستظهر المساحات التي يمكن للاتحاد مهاجمتها في التحولات، وهو ما سمح لفيسينج بالحفاظ على أفضلية النتيجة دون الحاجة إلى المجازفة.

    وفي الوقت نفسه، حاول فيسينج الاستفادة من طبيعة النصر في الدقائق الأخيرة من خلال الدفع بيوسف النصيري، والتركيز على العرضيات والكرات داخل منطقة الجزاء. 

    وجود المهاجم المغربي كان منطقيًا في ظل السيناريو الذي اتجهت إليه المباراة، لأن الاتحاد أصبح مطالبًا بالتعامل مع ضغط نصراوي متواصل، بينما يستطيع النصيري استغلال الكرات الهوائية والتحرك داخل الصندوق، كما يمنح فريقه خيارًا إضافيًا في التحولات والكرات المباشرة عندما تصبح المساحات خلف دفاع النصر أكبر.

    واعتمد في المدرب الشاب في الجزء الأخير على التحولات وترك الاستحواذ كاملًا للنصر، ليحسم اللفاء في النهاية عن جدارة واستحقاق.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان