رغم النقص العددي للاتحاد، إلا أن كونسيساو استطاع تحجيم أسلحة الهلال الهجومية، وخاصة الجناحين مالكوم وسالم الدوسري، بتثبيت الظهيرين مهند الشنقيطي وماريو ميتاي.
إضافة إلى ذلك، لعب الفرنسي موسى ديابي وحسام عوار دورًا محوريًا في المنظومة الدفاعية، بعدما عادا باستمرار لتقديم المساندة على الأطراف وداخل العمق، دون أن يتخليا عن خطورتهما في التحول الهجومي. هذا الالتزام التكتيكي منح الاتحاد توازنًا واضحًا بين الدفاع والهجوم، وضيّق المساحات أمام لاعبي الهلال.
وحتى في لحظات الارتداد السريع، كان نجوم الاتحاد أكثر انضباطًا، فلم يتركوا المساحات المعتادة التي يعتمد عليها الهلال لاستغلال سرعاته على الأطراف. وبهذا التنظيم، نجح الفريق في تحييد أحد أبرز أسلحة “الزعيم”، ومنعه من فرض إيقاعه الهجومي المعتاد رغم التفوق العددي.10 جولات من الصدارة
وبعيدًا عن الحسابات التقليدية، نجح رجال سيرجيو كونسيساو في توجيه ضربة مباغتة لدفاع الهلال عبر كرة عرضية ذكية قلبت الموازين، ففي الوقت الذي انشغل فيه مدافعو “الزعيم” بمراقبة النصيري والتعامل مع الكرات الهوائية المتوقعة نحوه، استغل حسام عوار المساحة الخالية بخطوة ذكية داخل المنطقة، ليباغت الجميع برأسية متقنة سكنت الشباك، مؤكّدًا تفوق القراءة الهجومية للاتحاد في تلك اللقطة.