إعلان
إعلان
main-background

تحليل: رعونة الأهلي تُنقذ إنزاجي من أنياب جماهير الهلال

KOOORA
18 مارس 202618:53
Al Ahli v Al Hilal: King's Cup Semi FinalGetty Images

أسدل الستار على قمة الهلال والأهلي في الدور نصف النهائي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، بفوز "الزعيم" 4-2 بركلات الترجيح، عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي، بالتعادل الإيجابي 1-1.

وشهدت أرضية ملعب نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين مواجهة تكتيكية من الطراز الرفيع بين عملاقي الكرة السعودية، الأهلي والهلال، حيث لم يقتصر الصراع على القوة البدنية والمهارات الفردية للاعبين فحسب، بل امتد إلى صراع ذهني بين المدربين لفرض أسلوب لعب يحقق السيطرة على مجريات المباراة.

ويقدم "كووورة" خلال السطور التالية، بعض النقاط الفنية التي أثرت على المباراة وتسببت في خروجها بهذه النتيجة.


إعلان
  • الأهلي يسيطر طولاً وعرضًا

    بدأ المدرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني لفريق الأهلي، المباراة بتنظيم تكتيكي واضح عبر طريقة (4-2-3-1)، مع الاعتماد على ثنائي ارتكاز قوي في وسط الملعب بقيادة فرانك كيسي وفالنتين أتانجانا، بهدف فرض السيطرة والحد من خطورة المنافس.

    ونجح يايسله في تنفيذ خطته بشكل كبير خلال فترات من اللقاء، حيث تمكن من إحكام السيطرة على منطقة الوسط عبر الضغط المستمر على ثنائي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش وروبن نيفيز، ما حدّ من قدرتهما على بناء اللعب ومنع الهلال من الخروج بالكرة بسلاسة.

    كما لعب الظهيران علي مجرشي وزكريا هوساوي دورًا دفاعيًا بارزًا، حيث التزما بالتمركز وعدم الاندفاع الهجومي، من أجل إغلاق المساحات أمام الثنائي سالم الدوسري ومالكوم، مع منح الحرية الهجومية لكل من رياض محرز وويندرسون جالينو لقيادة الهجمات.

    في المقابل، واجه الهلال صعوبات واضحة في التعامل مع هذا الضغط، حيث عانى الفريق في الخروج بالكرة من مناطقه، وتعرض لهجمات متكررة من الأطراف، في ظل عدم قدرة الظهيرين متعب الحربي وثيو هيرنانديز على التغطية الدفاعية بالشكل المطلوب، ما منح الأهلي أفضلية واضحة خلال تلك الفترات.


  • إعلان
    إعلان
  • إنزاجي مكتوف الأيدي

    في المقابل، خاض المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي المباراة بأسلوبه المعتاد، والذي يقوم على نزول روبن نيفيز بين قلبي الدفاع أثناء بناء اللعب، قبل التقدم إلى وسط الملعب عند التحول الهجومي، في إطار رسم تكتيكي (3-4-3) يتحول أحيانًا إلى (5-3-2) عند فقدان الكرة.

    واعتمد إنزاجي على سلاح الهجمات المرتدة لاستغلال المساحات خلف دفاع الأهلي، إلا أن هذه الخطة لم تُنفذ بالشكل المطلوب، في ظل غياب الفاعلية الهجومية، خاصة مع خضوع كريم بنزيما لرقابة دفاعية لصيقة حدّت من تحركاته وتأثيره داخل منطقة الجزاء.

    اقرأ أيضًا.. بونو: ليوناردو أبلغني بمكان ركلة جالينو.. وسعيد بتحقيق اللقب الأفريقي

    كما ساهم الضغط العالي والمتواصل من لاعبي الأهلي، إلى جانب الانضباط الدفاعي الجماعي، في إفساد محاولات الهلال لبناء الهجمات أو تنفيذ المرتدات بسرعة، ما أدى إلى عزل الخط الأمامي وتقليل الخطورة الهجومية بشكل واضح.

    وفي ظل هذه المعطيات، وجد الهلال صعوبة كبيرة في خلق فرص حقيقية، حيث افتقد الفريق للربط بين الخطوط، وتعرض لاعبوه لضغط مستمر أجبرهم على ارتكاب أخطاء في التمرير وفقدان الكرة في مناطق حساسة، ما منح الأهلي الأفضلية في مجريات اللقاء خلال فترات طويلة.


  • رعونة الأهلي

    سيطر الأهلي على مجريات اللقاء أمام الهلال، وفرض أفضليته في فترات طويلة، إلا أن هذه السيطرة لم تُترجم إلى أهداف كافية، بسبب غياب الفاعلية الهجومية في الثلث الأخير.

    وأهدر لاعبو الأهلي العديد من الفرص المحققة التي كانت كفيلة بحسم المباراة مبكرًا، عبر الثلاثي إيفان توني ورياض محرز وويندرسون جالينو، سواء بسبب التسرع في إنهاء الهجمات أو سوء اللمسة الأخيرة أمام المرمى.

    ورغم التفوق التكتيكي والسيطرة الواضحة على وسط الملعب، إلا أن الأهلي افتقد للحسم، وهو ما أبقى الهلال في أجواء المباراة، ومنحه فرصة العودة رغم معاناته خلال معظم فترات اللقاء.

    كما أن هذه الرعونة الهجومية كلفت الفريق الكثير، حيث تحولت الأفضلية إلى ضغط نفسي مع مرور الوقت، خاصة مع تزايد إهدار الفرص، ما منح الهلال دفعة معنوية للاستمرار حتى ركلات الترجيح.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • تراجع الهلال.. ونجاة إنزاجي

    واصل الهلال تراجعه الواضح خلال الشوط الثاني، ما منح الأهلي أفضلية هجومية كبيرة، تُرجمت إلى ركلة جزاء سجل منها إيفان توني هدف التعادل.

    ولم يتغير المشهد كثيرًا بعد الهدف، حيث استمر الهلال في التراجع وترك المساحات، مقابل إصرار أهلاوي على الضغط وصناعة الفرص، لكن دون استغلال حقيقي، في ظل استمرار إهدار الفرص السهلة.

    وسيطر التحفظ الكبير من المدربين على إجراء التغييرات، حيث أبقى كل منهما على أغلب العناصر الأساسية حتى الدقائق الأخيرة.

    هذا السيناريو منح فريق سيموني إنزاجي فرصة البقاء في أجواء اللقاء، رغم المعاناة، بل والتحول لاحقًا نحو التأهل، في مشهد يمكن اعتباره "نجاة" حقيقية للمدرب الإيطالي من انتقادات الجماهير، بفضل رعونة المنافس أكثر من أي تفوق فني واضح.

إعلان