إعلان
إعلان
main-background

بين الدوسري وصلاح وحكيمي.. من النجم العربي الأبرز في كأس العالم؟

KOOORA
05 يونيو 202605:18
صلاح - حكيمي - الدوسري - محرزai - Gemini

عندما تتجه أنظار العالم إلى المسرح الكروي الأكبر في كأس العالم، لا تكتفي الجماهير العربية بدور المتفرج، بل تترقب ظهور نجومها الذين اعتادوا حمل الراية في المحافل الدولية وكتابة لحظات استثنائية لا تُنسى.

ومع اقتراب النسخة المقبلة من المونديال، يطفو على السطح سؤال مثير للجدل: من هو النجم العربي الأبرز القادر على قيادة المشهد وفرض حضوره بين كبار العالم؟.

8 منتخبات عربية ستشارك في النسخة المرتقبة من المونديال، يأتي على رأسها السعودية، المغرب، مصر، والجزائر، وهي التي تمتلك مجموعة من العناصر الرائعة القادرة على صناعة الفارق.

إعلان
  • Mohamed Salah EgyptGetty Images

    صراع عربي مثير

    مع اقتراب كأس العالم، يشتد الصراع داخل المنتخبات العربية بين مجموعة من أبرز النجوم الذين يمثلون واجهة الكرة العربية على الساحة الدولية، في منافسة لا تقتصر على الأداء الفني فقط، بل تمتد إلى التأثير والحضور والقيمة التسويقية.

    ويأتي في مقدمة هذه الأسماء المصري محمد صلاح، قائد المنتخب وأحد أبرز نجوم العالم في السنوات الأخيرة، والذي يواصل قيادة آمال الكرة المصرية في تحقيق حضور قوي بالمحافل العالمية، مستندًا إلى خبراته الكبيرة وتأثيره الحاسم في الخط الأمامي.

    كما يبرز المغربي أشرف حكيمي كأحد أهم الأسماء العربية في الكرة الأوروبية الحديثة، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق من مركز الظهير، إضافة إلى دوره المحوري مع منتخب المغرب في الإنجاز التاريخي بكأس العالم 2022.

    ويحضر السعودي سالم الدوسري كأحد أكثر اللاعبين العرب ارتباطًا باللحظات المونديالية المؤثرة، بعدما ترك بصمته في نسختي 2018 و2022، ليصبح من أبرز الوجوه القادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى رغم اختلاف مستويات الأداء الجماعي.

    أما الجزائري رياض محرز، فيظل أحد أكثر اللاعبين العرب تتويجًا وخبرة في الملاعب الأوروبية، بما يمتلكه من مهارة فردية وقدرة على الحسم، إلى جانب رصيده الكبير من الإنجازات مع الأندية والمنتخب الجزائري.

    وبين هذه الأسماء الأربعة، يتشكل صراع عربي خاص يجمع بين المدارس الكروية المختلفة، حيث تتداخل الخبرة الأوروبية مع الطموح الدولي، لتصنع مشهدًا تنافسيًا مثيرًا يعكس تطور الكرة العربية وقدرتها على التواجد بقوة في أكبر المحافل العالمية.

  • إعلان
    إعلان
  • Achraf Hakimi MoroccoGetty Images

    3 أجنحة وظهير.. عندما تغيّر كرة القدم قواعد المقارنة

    بالحديث عن مراكز الأجنحة مقارنة بالأظهرة، كان الاعتقاد السائد لفترة طويلة أن الأفضلية دائمًا تميل لصالح الأجنحة الهجومية التقليدية، نظرًا لقدرتهم المباشرة على صناعة الأهداف وتسجيلها بشكل منتظم، إلا أن كرة القدم الحديثة أعادت تشكيل هذه القاعدة بشكل واضح.

    اليوم لم يعد الظهير مجرد لاعب دفاعي يكتفي بإغلاق المساحات، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في بناء الهجمة وصناعة الفارق، وهو ما ينطبق بوضوح على المغربي أشرف حكيمي، الذي تحوّل إلى ما يشبه “القنبلة الهجومية” على الجبهة اليمنى، سواء مع ناديه أو مع منتخب بلاده.

    حكيمي لا يُعامل كظهير تقليدي بالمعنى الكلاسيكي، بل كأحد أهم مفاتيح اللعب الهجومية، نظرًا لقدراته على الانطلاق، وصناعة التفوق العددي، والمساهمة المباشرة في الأهداف، ما جعله عنصرًا لا غنى عنه في منظومة المنتخب المغربي وناديه.

    وعند مقارنة هذا الدور بما يقدمه كل من محمد صلاح، سالم الدوسري، رياض محرز، يصبح من الضروري النظر إلى الصورة بشكل أوسع من مجرد المراكز.

    فصلاح يمثل نموذج الجناح الحاسم القادر على صناعة الفارق تهديفيًا باستمرار، بينما يقدم الدوسري صورة اللاعب الذي يظهر بقوة في اللحظات الكبرى والمباريات الحاسمة، في حين يجسد محرز الخبرة الأوروبية والقدرة على التحكم بإيقاع اللعب وصناعة الفرص.

    لكن في المقابل، لا يمكن التقليل من تأثير حكيمي أو التعامل معه باعتباره مجرد “ظهير” في معادلة المقارنة، لأنه أصبح لاعبًا هجوميًا متكاملًا يشارك بفاعلية في صناعة اللعب وإنهائه، ويؤثر بشكل مباشر في نتائج المباريات على أعلى مستوى.

    وهكذا، لم تعد المقارنة بين الأجنحة والظهير مسألة مراكز فقط، بل أصبحت مسألة أدوار داخل منظومات تكتيكية حديثة، حيث يذوب الفارق بين الخطوط لصالح اللاعب الأكثر تأثيرًا داخل الملعب، بغض النظر عن موقعه التقليدي.

  • Riyad Mahrez AlgeriaGetty Images

    القيمة التسويقية.. عندما يتفوق الظهير على الأجنحة

    بالنظر إلى القيمة التسويقية في كرة القدم الحديثة، لم يعد المركز هو المعيار الحاسم في تقييم اللاعبين، بل أصبحت الجودة الفردية والتأثير في أعلى المستويات هي العامل الأهم في تحديد القيمة السوقية لأي نجم.

    وفي هذا السياق، يبرز أشرف حكيمي كأحد أكثر اللاعبين العرب والعالميين قيمة في مركزه، بل وضمن قائمة أعلى المدافعين تقييمًا في كرة القدم الحالية، ما يفرضه في الواقع يجعل مقارنته بالمهاجمين أمرًا منطقيًا وليس استثناءً.

    ويبلغ تقييم حكيمي التسويقي نحو 80 مليون يورو، وهو رقم يعكس دوره المحوري مع ناديه باريس سان جيرمان، حيث أصبح أحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق، بفضل قدرته على صناعة الفارق هجوميًا من الجبهة اليمنى، ومساهمته في قيادة الفريق في دوري أبطال أوروبا خلال المواسم الأخيرة.

    في المقابل، يظهر محمد صلاح بقيمة تسويقية تقدر بحوالي 22 مليون يورو، رغم مكانته الكبيرة وتأثيره التاريخي في كرة القدم الأوروبية، إلا أن عامل العمر والاستمرارية في أعلى مستويات الحسم بدأ ينعكس على تقييمه السوقي.

    أما رياض محرز فتبلغ قيمته التسويقية نحو 5 ملايين يورو، بعد مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات في الكرة الأوروبية والآسيوية، سواء مع الأندية أو المنتخب الجزائري.

    ويأتي سالم الدوسري بقيمة تقارب مليونًا ونصف المليون يورو، وهو ما يعكس اختلاف سوقه الكروي مقارنة بنجوم الدوريات الأوروبية، رغم تأثيره الكبير في اللحظات الحاسمة مع المنتخب السعودي ونادي الهلال.

    ورغم هذا التباين الواضح في الأرقام، إلا أن القيمة التسويقية لا تلغي بالضرورة القيمة الفنية أو التأثير داخل الملعب، لكنها تعكس بشكل مباشر حجم الحضور في الدوريات الكبرى، والاستمرارية في المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية.

    وهكذا، يتحول أشرف حكيمي من مجرد ظهير هجومي إلى لاعب يُقارن مباشرة بنجوم الهجوم، ليس فقط بسبب أدواره داخل الملعب، بل أيضًا بسبب مكانته التسويقية التي وضعت اسمه في مصاف نخبة اللاعبين عالميًا.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • من اللاعب العربي الأبرز في المونديال؟

    عند جمع مختلف المؤشرات الفنية والتسويقية والبدنية، تبدو الكفة مائلة بشكل واضح لصالح أشرف حكيمي، الذي يدخل الاستحقاق العالمي القادم وهو في مرحلة النضج الكروي الكامل، وفي قمة عطائه مع ناديه باريس سان جيرمان ومنتخب بلاده.

    حكيمي لم يعد مجرد ظهير هجومي مميز، بل أصبح عنصرًا أساسيًا ومحركًا رئيسيًا في منظومة المنتخب المغربي، خاصة بعد مساهمته في الإنجاز التاريخي بكأس العالم 2022، عندما قاد “أسود الأطلس” إلى نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الوصول التاريخي.

    وفي المقابل، ورغم القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها محمد صلاح، سالم الدوسري، والجزائري رياض محرز، فإن عامل العمر وتقدم المسيرة المهنية يجعل مشاركاتهم المقبلة أقرب إلى كونها “الفرصة الأخيرة” في مسيرتهم المونديالية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على كل منهم لتقديم بصمة استثنائية.

    اقرأ أيضًا.. فيردناند: مقاعد البدلاء مفتاح تتويج رونالدو بكأس العالم!
    اقرأ أيضًا.. "سنغزو العالم من أجله".. دموع رونالدو تحفز مدافع البرتغال للانتقام

    صلاح ما زال يمثل أيقونة هجومية قادرة على الحسم، ومحرز يملك خبرة كبيرة وقدرة على صناعة الفارق في اللحظات المهمة، بينما يحتفظ الدوسري بارتباط خاص باللحظات المونديالية المؤثرة، إلا أن الاستمرارية البدنية والمرحلة العمرية تفرض واقعًا مختلفًا مقارنة بما كان عليه كل لاعب في ذروة مسيرته.

    في المقابل، يدخل حكيمي البطولة وهو في أوج مستواه البدني والفني، مع قدرة واضحة على التأثير في كلا الجانبين الدفاعي والهجومي، إضافة إلى خبرته الكبيرة في أعلى مستويات المنافسة الأوروبية، وهو ما يمنحه أفضلية نسبية في سباق “النجم العربي الأبرز” في كأس العالم القادم.

    وبين جيل يقترب من خط النهاية، ونجم ما زال في قمة الصعود، تبدو الإجابة الأقرب للمنطق أن أشرف حكيمي هو الاسم الأبرز عربيًا في المونديال المقبل، دون أن يعني ذلك التقليل من قيمة وتأثير بقية النجوم الذين يملكون بدورهم القدرة على صناعة الفارق في أي لحظة.

إعلان