إعلان
إعلان
main-background

بين الخوف والاقتناع.. هل يملك دونيس رؤية واضحة للمنتخب السعودي؟

KOOORA
25 يونيو 202605:11
FBL-WC-2026-MATCH13-KSA-URUGetty Images

في بطولات بحجم كأس العالم، قد تخسر مباراة، وقد تتلقى هزيمة ثقيلة أمام منتخب كبير، لكن ما يقلق الجماهير أكثر من النتيجة نفسها هو الشعور بأن الفريق لا يملك شخصية واضحة أو مشروعًا فنيًا يمكن التنبؤ به.

وهذا تحديدًا ما يحيط بالمنتخب السعودي قبل مواجهة الرأس الأخضر، فجر السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من بطولة كأس العالم 2026.

فخلال أيام قليلة فقط، انتقل الحديث من قناعة كاملة بطريقة لعب معينة إلى مؤشرات قوية على تغييرها بالكامل، وكأن الجهاز الفني ما زال يبحث عن الإجابات رغم أن البطولة وصلت إلى مراحلها الحاسمة.

المشكلة هنا لا تتعلق بخمسة مدافعين أو أربعة، بل بالسؤال الأهم: ماذا يريد أن يفعل دونيس؟

إعلان
  • Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    هوية غير ثابتة

    عندما تولى دونيس قيادة المنتخب السعودي، كان الأمل الأكبر لدى الجماهير أن يتمكن سريعًا من بناء شخصية واضحة للفريق، وأن يضع بصمته الفنية على مجموعة من اللاعبين الذين يملكون خبرات كبيرة على المستوى الدولي والقاري.

    لكن مع مرور الوقت، لا يزال السؤال نفسه مطروحًا: ما هو الشكل الحقيقي للمنتخب السعودي تحت قيادة دونيس؟

    اقرأ أيضًا.. "تخيلوا كيف يكون؟".. نيمار يفاجئ الجميع ويكشف الوجه الآخر لميسي!

    في كرة القدم الحديثة، لا يُطلب من المدرب أن يتمسك بطريقة لعب واحدة طوال الوقت، بل على العكس، المرونة أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح أي فريق، لكن المرونة تختلف تمامًا عن غياب الهوية.

    فحتى الآن، يبدو المنتخب السعودي وكأنه ينتقل من فكرة إلى أخرى بحثًا عن الحل المثالي، مباراة يعتمد فيها على التكتل الدفاعي والتراجع إلى الخلف، وأخرى يتحدث فيها المدرب عن أهمية الضغط والهجوم، لاعبون يدخلون التشكيلة الأساسية ثم يختفون سريعًا، وأدوار تتغير من مباراة لأخرى، حتى أصبح من الصعب توقع الشكل الذي سيدخل به المنتخب أي مواجهة.

    هذه التحولات السريعة لا تمنح اللاعبين فقط شعورًا بعدم الاستقرار، بل تجعل الجماهير أيضًا غير قادرة على فهم المشروع الفني الذي يحاول المدرب بناءه.

    الأمر الأكثر إثارة للقلق أن هذه الحالة لا تحدث خلال فترة إعداد أو مباريات ودية يمكن فيها تجربة الأفكار بحرية، بل خلال كأس العالم نفسه، البطولة التي يفترض أن يدخلها أي منتخب وهو يعرف جيدًا ما الذي يريد تقديمه داخل الملعب.

  • إعلان
    إعلان
  • Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    هل أصبحت ردة الفعل هي المحرك الرئيسي؟

    بعد السقوط القاسي أمام إسبانيا برباعية نظيفة، تعرض دونيس لهجوم كبير من الجماهير والإعلام، فالانتقادات لم تقتصر على النتيجة فقط، بل طالت طريقة اللعب نفسها، واختيارات التشكيلة، وطبيعة الأدوار الممنوحة للاعبين، وحتى طريقة تعامل المنتخب مع مجريات اللقاء.

    اللافت أن المدرب خرج عقب المباراة مباشرة للدفاع عن قراراته الفنية، مؤكدًا أنه لا يشعر بالندم تجاه الخطة التي اعتمد عليها، وأن ما حدث كان نتيجة تفوق المنافس أكثر من كونه خطأً تكتيكيًا.

    لكن بعد أيام قليلة فقط، بدأت تتسرب مؤشرات قوية عن العودة إلى الدفاع الرباعي والتخلي عن فكرة اللعب بخمسة مدافعين.

    اقرأ أيضًا.. بعد ساعات من القلق.. دونيس يتلقى الدفعة الأبرز قبل معركة الحسم

    وهنا تبدأ علامات الاستفهام، فإذا كان المدرب مقتنعًا فعلًا بما قدمه أمام إسبانيا، فلماذا تغيرت أفكاره بهذه السرعة؟ وإذا لم يكن مقتنعًا، فلماذا ظهر أمام وسائل الإعلام بهذه الثقة؟

    هذه التناقضات تفتح الباب أمام تفسير آخر، وهو أن حجم الضغط الجماهيري والإعلامي بعد رباعية إسبانيا ربما لعب دورًا في إعادة صياغة أفكار المدرب.

    ولا يمكن إنكار أن أي مدرب في العالم يتأثر بالأجواء المحيطة به، لكن المنتخبات الكبرى عادة ما تُدار بالقناعات الفنية لا بردود الأفعال.

  • Saudi Arabia Training And Press Conference - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الرأس الأخضر لن يختبر الخطة.. بل سيختبر المدرب

    قد يعتقد البعض أن مباراة الرأس الأخضر ستكون اختبارًا لقدرة المنتخب السعودي على العودة بعد الخسارة أمام إسبانيا، لكن الحقيقة أن الاختبار الأكبر سيكون لدونيس نفسه.

    لأن النتيجة وحدها لن تكون كافية للحكم على ما يحدث، قد يفوز المنتخب السعودي، لكن إذا ظهر مرة أخرى بلا شخصية واضحة أو بأسلوب مختلف تمامًا عن المباريات السابقة، فستبقى علامات الاستفهام قائمة.

    أما إذا قدم "الأخضر" مباراة متوازنة، وظهر بتنظيم واضح، وتحركات مفهومة، وشخصية مستقرة داخل الملعب، فقد ينجح المدرب أخيرًا في إقناع الجماهير بأن لديه مشروعًا حقيقيًا يسير نحوه.

    المشكلة أن الجماهير السعودية لم تعد تبحث فقط عن الفوز أو التأهل، بل تريد أن ترى منتخبًا تعرف ملامحه ويمكنها أن تفهم فكر مدربه.

    ولهذا، فإن مواجهة الرأس الأخضر قد تكون أهم مباراة في مشوار دونيس حتى الآن، لأنها لن تحدد فقط مصير المنتخب في البطولة، بل ربما تحدد أيضًا مدى اقتناع الجماهير بأن الرجل يملك رؤية واضحة للمستقبل.

    فإذا نجح، سيخرج من دائرة الشكوك للمرة الأولى منذ توليه المهمة، أما إذا استمرت حالة التخبط نفسها، فسيصبح الحديث عن الخطط والتشكيلات مجرد تفاصيل صغيرة أمام أزمة أكبر بكثير.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان