
Getty Imagesيتواجد نيمار ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي في محاولة أخرى للفوز بكأس العالم، لكن قرار كارلو أنشيلوتي باستدعائه يُعدّ مثيرًا للجدل.
ونشرت شبكة سكاي سبورتس تقريرا حللت فيه بمساعدة الأسطورة كافو، أسباب دعم أنشيلوتي لنيمار لاستعادة تألقه.
ويقص المنتخب البرازيلي شريط مبارياته في مونديال 2026 في الساعات الأولى من صباح الأحد حيث يصطدم بالمنتخب المغربي المدجج بالنجوم، حيث يتنافسان في المجموعة الثالثة مع كل من هايتي وإسكتلندا.
هاجس حقيقي
يقول كافو، آخر من قاد البرازيل للفوز بكأس العالم (2002)، لشبكة سكاي سبورتس: "نيمار لاعب مهم لأي فريق. رؤية نيمار يلعب بمستوى جيد، بدنيا وفنيا، قد يُفيد المنتخب البرازيلي كثيرا". لكنّ الوقت قد مرّ منذ أن شاهده أحدٌ يُقدّم هذا الأداء.
يا لها من دراما نفسية! لا تزال حمى نيمار تجتاح البرازيل، ويتساءل المرء عما إذا كان ينبغي على أبطال العالم خمس مرات أن يكونوا بمنأى عنها. لكن الشوق لرؤية هداف البلاد التاريخي يختتم مسيرته الكروية هو هاجس حقيقي.
سيتعين عليهم الانتظار لفترة أطول قليلا. فقد صرّح مدرب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، بأن نيمار لن يكون متاحا لمباراتهم الافتتاحية بكأس العالم أمام المغرب، لكنه قد يعود إلى التدريبات الأسبوع المقبل. وهذه أحدث تطورات علاقته مع المنتخب الوطني.
اقرأ أيضا: رغم قرض الـ400 مليون يورو.. لماذا تسمح رابطة الليجا بصفقات برشلونة؟
- إعلانإعلان
مأساة مكررة.. في انتظار النهاية المثالية
استُبعد نيمار من تشكيلة المنتخب لكأس العالم وهو في سن المراهقة عام 2010 رغم المطالبات الشعبية. وفي عام 2014، على أرضه، حرمته الإصابة من تألقه، وكانت بمثابة مقدمة للهزيمة المذلة 7-1 أمام ألمانيا والتي لا تزال تُطارد كرة القدم البرازيلية.
أدت الإصابة مرة أخرى إلى تعطيله قبل بطولة 2018 وأثناءها، وفي عام 2022 تعافى بشكل كافٍ في قطر ليسجل هدفًا رائعًا في الوقت الإضافي في ربع النهائي، لكن كرواتيا تعادلت في الدقيقة 117 وأقصت البرازيل بركلات الترجيح.
باختصار، فإن علاقة نيمار بالمنتخب الوطني مليئة بالعواطف وتستحق نهاية مثالية. لا يجب السماح لعوامل مثل تراجع مستواه ولياقته البدنية، بالإضافة إلى سنوات من الإرهاق والتعب، بأن تقف في طريقه.
اقرأ أيضا: قبل موقعة المغرب.. أليسون يؤلم جماهير ليفربول باعتراف صعب
بعد غيابه عن المنتخب البرازيلي منذ عام 2023، وجه كارلو أنشيلوتي دعوة مفاجئة لنيمار، وهو ما لاقى ترحيبا واسعا من كثيرين. وكان المدرب الإيطالي المخضرم قد صرّح منذ فترة طويلة بأن نيمار لن يعود إلا بعد أن يثبت جاهزيته، ثم اختاره على أي حال.
ثماني مشاركات مع سانتوس في الدوري البرازيلي الممتاز هذا العام لم تكن كافية على الأرجح. جميعها كانت على أرضه، وهذا لا يُعدّ دليلا قاطعا على رغبة نيمار في اختبار نفسه في أصعب الظروف، ومن ثم فالحجج واهية.
وتابعت سكاي سبورتس: "يُصنّف نيمار ضمن أفضل عشرة لاعبين في البطولة من حيث صناعة الفرص في المباراة الواحدة، لكن حتى أنشيلوتي يُدرك الحقيقة".
وأشارت إلى تصريحات جواو بيدرو -الذي أثار استبعاده التساؤلات أيضا- بأنه لم يحالفه الحظ في الانضمام إلى المنتخب رغم فشله في استغلال الفرص المتاحة له مع السيليساو.
ما الذي يفكر فيه أنشيلوتي؟
واسترسل التقرير "إذن، ما الدافع وراء ذلك القرار؟ يرى البعض أنه دليل على ميل أنشيلوتي إلى الاستثمار في المواهب. فخلال مسيرته التدريبية، كان هذا الرجل سعيدا بتجميع أفضل اللاعبين المتاحين، واثقا من قدرته على تحقيق النجاح عندما يحين الوقت المناسب".
حتى الآن، لا يزال من الممكن القول بأن إمكانيات نيمار قد تتجاوز إمكانيات الآخرين. إيجاد طريقة لإطلاق العنان لموهبته، ولو لفترة وجيزة، قد يُحدث فرقًا كبيرًا. يعرف كافو أنشيلوتي جيدًا من فترة عملهما معًا في ميلان، ويثق برأيه.
وأجاب قائلا: "أعتقد ذلك"، عندما سُئل عما إذا كان هذا هو القرار الصائب.
اقرأ أيضا: مبابي يدلي برأي صريح حول صفقة الريال الجديدة.. ويضع بوجبا في مكانة خاصة
وأضاف كافو: "أنشيلوتي مدربٌ خبير، يعرف كيف يُهيئ فريقا لمثل هذه المنافسة. نأمل أن يُضفي أنشيلوتي حيوية جديدة على المنتخب البرازيلي. لديه الإمكانيات اللازمة".واستدرك التقرير "لكن هناك سبب آخر لاختيار أنشيلوتي نيمار. لقد أجرى حساباته. فالضجة المثارة حول لاعب برشلونة وباريس سان جيرمان السابق لن تهدأ هذا الصيف، سواء تم اختياره أم لا. بإشراكه، وإصراره على عدم منحه أي امتيازات خاصة، يُلقي بالمسؤولية على نيمار لإثبات جاهزيته. ويُؤمل أن يُقدّم أداءً مميزاً، وأن يُلهم زملاءه بدلا من أن يُعيقهم، وأن يُخفف الضغط عنهم بدلا من زيادته. إنها مجازفة لأن التساؤلات ستستمر".
وأردف :"هو ضمن التشكيلة، لكن هل هو لائق بدنيا بما يكفي للنزول إلى أرض الملعب؟ وإذا كان لائقا بدنيا بما يكفي للنزول، فهل هو لائق بدنيا بما يكفي للعب أساسيا؟ وهكذا، يأمل المنتخب البرازيلي أن تسير الأمور على ما يرام، حتى تحقيق الهدف المأمول.
- إعلانإعلان
قصة روماريو.. دراما معتادة
يُخبرنا التاريخ أن البرازيل اعتادت على هذا النوع من الدراما، حيث يستحوذ اللاعب المحلي المفضل على الأضواء. قاوم المدرب دونجا دعوات الأساطير بيليه وروماريو لإشراك نيمار في عام 2010، ودفع ثمن ذلك بفقدان وظيفته عندما ساءت الأمور.
بمعنى ما، مع عودة نيمار إلى سانتوس، اكتملت الدائرة. لكنها قصة تعود إلى ما قبل عودته أيضا. ففي كثير من الأحيان، كان روماريو نفسه هو محور هذا الاهتمام. وكانت حملة ضمه إلى الفريق موضوع نقاش يُثار كل أربع سنوات في البرازيل.
في عام 1994، كان المدرب كارلوس ألبرتو بيريرا مصمما على استبعاد روماريو بسبب عدم التزامه ورفضه الجلوس احتياطيا حين استدعاه سابقا. قاوم روماريو إشراكه حتى عشية المباراة النهائية من التصفيات المؤهلة للمونديال. كان على البرازيل الفوز للتأهل إلى كأس العالم. أدت إصابة مولر إلى تغيير رأيه. يتذكر كافو ذلك جيدا.
وقال كافو: "كانت المباراة الأخيرة من التصفيات ضد أوروجواي في ملعب ماراكانا، وأظهر روماريو شخصيته المميزة عند عودته إلى الفريق. قال إنه سيحل المشكلة، وقد فعل. فزنا بالمباراة 2-0، وسجل روماريو الهدفين". والباقي معروف، تألق روماريو في كأس العالم 1994، وتوجت البرازيل باللقب، ووصف بيريرا ذلك بأنه توفيق من الله.
هل سينجح الأمر مع نيمار؟
بعد أربع سنوات، في عام 1998، سحب ماريو زاجالو روماريو من التشكيلة قبل البطولة مباشرة بسبب الإصابة، وسارت الأمور بشكل مختلف تمامًا.
واجه بيبيتو، الذي لعب في خط الهجوم إلى جانب رونالدو في غياب روماريو، صعوبة في تعويض غيابه، وخسرت البرازيل أمام فرنسا بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة النهائية. وسرعان ما عاد روماريو ليسجل الأهداف مع فلامنجو وسخر من زاجالو برسوم كاريكاتورية على جدران حمامات أحد المقاهي التي كان يملكها في ريو.
كان لويس فيليبي سكولاري أكثر حظا عندما تجاهل المطالبات بضم روماريو إلى تشكيلته لكأس العالم 2002 وهو في السادسة والثلاثين من عمره. ولم يُسكت الانتقادات إلا بعد فوزه بالبطولة. أما أنشيلوتي، فلديه حل بديل مع نيمار.
اقرأ أيضا: تركي آل الشيخ يرد.. هل يلعب الأهلي ضد ميسي ورونالدو في موسم الرياض؟
هل سينجح الأمر؟
كافو، اللاعب الوحيد الذي شارك في ثلاث نهائيات متتالية، متفائل. سُئل من سيفوز بكأس العالم هذا الصيف، فابتسم قبل أن يجيب بحزم: "البرازيل، من دون شك. لا يساورني أدنى شك في إمكانيات هذا الفريق".
لكن الإمكانات والواقع، خاصة فيما يتعلق بنسخة نيمار البالغة من العمر 34 عامًا، شيئان مختلفان تمامًا.
- إعلانإعلان
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً




%20(3).png?quality=60&auto=webp&format=pjpg)
%20(5).png?quality=60&auto=webp&format=pjpg)
%20(4).png?quality=60&auto=webp&format=pjpg)
%20(4).png?quality=60&auto=webp&format=pjpg)
%20(1).png?quality=60&auto=webp&format=pjpg)