إعلان
إعلان
main-background

بدماء مصرية ومغربية.. من هو يونس إبراهيم موهبة برايتون المؤهل لتمثيل 4 منتخبات؟

مجدي عبيد
14 سبتمبر 202607:23
imago-sport-1068826847.jpgIMAGO

في الوقت الذي يبحث فيه برايتون دائمًا عن الماسة القادمة في سوق المواهب، لم يكن عليه هذه المرة أن يذهب بعيداً.. الماسة كانت موجودة بالفعل داخل أسوار أكاديميته، وتلمع بهدوء منذ سنوات.

في مشهد قد يبدو عابراً للبعض، لكنه يحمل دلالات كبيرة في مسيرة أي لاعب شاب، ظهر اسم يونس إبراهيم للمرة الأولى ضمن القائمة الرسمية للفريق الأول لبرايتون، حين جلس على مقاعد البدلاء خلال الفوز العريض الذي حققه "النوارس" على كوفنتري سيتي بنتيجة 5-0. 

لم تطأ قدماه العشب، لكنه اجتاز في تلك اللحظة أهم حاجز نفسي ومهني في إنجلترا.. حاجز الانتقال من لاعب أكاديمية إلى لاعب فريق أول في الدوري الأقوى في العالم.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

إعلان
  • ليلة على الدكة تساوي موسماً كاملاً

    يوم الأحد الماضي لم يكن يوماً عادياً في دفتر يوميات يونس؛ فبعد أقل من 48 ساعة فقط على تسجيله هدفاً رائعاً بقميص فريق تحت 21 عاماً، أشعل مواقع التواصل الخاصة بمتابعي الأكاديمية، وجد نفسه يتلقى اتصالاً غيّر مزاجه تماماً: أنت مع الفريق الأول غداً.

    الجهاز الفني لبرايتون بقيادة فابيان هوتسلر، والذي عُرف عنه جرأته في منح الفرص، لم يستدعه للمجاملة، برايتون لا يجامل.. النادي الذي باع كايسيدو بـ 115 مليوناً وماك أليستر وكوكوريلا، يعرف تماماً متى يكون اللاعب جاهزًا، وجود يونس على الدكة في مباراة رسمية، حتى دون مشاركة، هو إعلان ثقة، هو قول بأننا نراك قريباً جداً.

    والأرقام تبرر هذه الثقة. ففي الموسم الحالي 2026-2027، شارك إبراهيم في ثلاث مباريات مع فرق الشباب في مختلف المسابقات، ساهم خلالها بهدفين (سجل هدفًا وصنع آخر)، لكن الانفجار الحقيقي كان الموسم الماضي، حين أنهى العام بتسعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة، ليصبح أحد أكثر الأسماء تأثيراً في منظومة الشباب، ليس فقط كمهاجم، بل كلاعب يتحرك بذكاء بين الخطوط ويجيد اللعب كجناح ومهاجم وهمي.

  • إعلان
    إعلان
  • رحلة طويلة بدأت في لوتون ومرت بتشيلسي

    قصة يونس ليست قصة موهبة ظهرت فجأة. هي قصة صبر وتدرج احترافي صارم. بدأ في أكاديمية لوتون تاون المتواضعة، حيث تعلم أساسيات الانضباط الإنجليزي، ثم خطا خطوة عملاقة بالانتقال إلى أكاديمية تشيلسي، أحد أفضل مصانع المواهب في أوروبا. هناك، احتك بمدارس كروية مختلفة وتشبع بالضغط العالي واللعب السريع.

    لكن نقطة التحول الحقيقية كانت قراره بالانتقال إلى برايتون، وانضم إلى فريق تحت 15 عاماً، وهو قرار بدا للبعض تراجعًا، لكنه كان قمة الذكاء.

    برايتون هو النادي الوحيد في إنجلترا الذي يمنح لاعب الأكاديمية مسارًا واضحًا للفريق الأول. تدرج بثبات.. تحت 15، ثم تحت 18، ثم تحت 21، وفي كل مرحلة كان يثبت أنه ليس فقط موهوب، بل قابل للتطور بدنياً وذهنياً.

    وفي يوليو الماضي، جاءت لحظة الحصاد الأولى، حيث وقّع يونس أول عقد احترافي في مسيرته، لحظة علق عليها إيان باكمان، مدير أكاديمية برايتون، بكلمات تلخص فلسفة النادي: "إنها لحظة مثيرة للاعبين وعائلاتهم على حد سواء".

    وتابع: "إنها تقدير للجهود الكبيرة التي بذلوها خلال فترة وجودهم في الأكاديمية حتى الآن، والآن عليهم اغتنام الفرص المتاحة لهم لضمان استمرار تطورهم وتعلمهم، كما أثبتوا قدرتهم على ذلك حتى هذه اللحظة".

  • لغز المنتخبات الأربعة.. من يفوز بيونس؟

    وهنا يكمن الجانب الأكثر إثارة في قصة يونس إبراهيم، الجانب الذي يجعل قصته تتجاوز حدود برايتون إلى مكاتب اتحادات كروية في أربع قارات.

    اللاعب مولود في أستراليا، ما يمنحه حق تمثيل منتخب "السوكيروس"، وانتقل إلى إنجلترا قبل ثماني سنوات، ما يجعله مؤهلاً قانوناً لتمثيل منتخب الأسود الثلاثة، وإلى جانب ذلك، فهو من أصول مصرية ومغربية، ما يفتح أمامه باب تمثيل "الفراعنة" و"أسود الأطلس".

    نحن أمام موهبة مطلوبة من أربع مدارس كروية مختلفة. أستراليا تبحث عن مهاجم المستقبل، وإنجلترا لا تترك أي موهبة في البريميرليج، بينما تضع مصر والمغرب استراتيجية واضحة لاستقطاب المواهب مزدوجة الجنسية في أوروبا.

    حتى الآن، لم يحسم يونس قراره، وهو قرار ذكي. ففي سن الثامنة عشرة، التركيز يجب أن يكون على النادي، على تثبيت أقدامه في برايتون، على تحويل أول جلوس على الدكة إلى أول دقائق لعب، ثم إلى أول هدف في البريميرليج. بعدها، ستأتيه المنتخبات الأربعة إلى بابه، وليس العكس.

    ما حدث أمام كوفنتري ليس مجرد ظهور على مقاعد البدلاء. إنه إعلان ميلاد جديد لمشروع لاعب دولي قادم. مشروع بدأ في سيدني، وصُقل في لندن، وها هو الآن يطرق بقوة أبواب المجد من بوابة الساحل الجنوبي لإنجلترا.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان