إعلان
إعلان
main-background

أساطير الرقصة الأخيرة: رياض محرز.. محارب الصحراء يبحث عن مسك الختام في مونديال 2026

أبوبكر المقدم
04 يونيو 202609:49
Riyad Mahrez AlgeriaGetty Images

تظل ملاعب كرة القدم شاهدة على جيل ذهبي من الأساطير الذين سطروا التاريخ بأحرف من نور، خلال السنوات الماضية.

 ومع اقتراب القطار من محطته الأخيرة، تبرز سلسلة "أساطير الرقصة الأخيرة" لتسلط الضوء على نجوم يقفون على أعتاب المونديال القادم، معلنين التحدي الأخير في مسيرتهم المظفرة.

 وفي هذه الحلقة، نطير إلى بلاد المحاربين، لنروي حكاية الساحر، رياض محرز، الذي يترقب كتابة الفصل الأخير من روايته الدولية بقميص "محاربي الصحراء". 

إعلان
  • Leicester City v Arsenal - Premier LeagueGetty Images

    ساحر ليستر يكتب التاريخ في أوروبا

    قبل الحديث عن المشوار الدولي، لا يمكن اختزال مسيرة محرز دون العودة إلى المعجزة التي صاغها في الملاعب الإنجليزية.

    بدأ محرز مشواره في الملاعب الفرنسية، قبل أن يبرز بقوة مع ليستر سيتي، الذي حقق معه الإعجاز التاريخي بالتتويج بلقب البريميرليج عام 2016، في واحدة من أكبر مفاجآت القرن، محققاً جائزة أفضل لاعب في إنجلترا.

    ولم يتوقف طموح الساحر الجزائري عند هذا الحد، بل انتقل إلى مانشستر سيتي تحت قيادة بيب جوارديولا، ليتحول إلى قطعة مهمة في آلة حصد البطولات، متوجاً مسيرته الأوروبية بلقب دوري أبطال أوروبا، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب العربية عبر بوابة الأهلي السعودي.


  • إعلان
    إعلان
  • FBL-AFR-2019-MATCH52-SEN-ALGGetty Images

    محرز والتتويج القاري التاريخي

    على الصعيد الدولي، ارتبط اسم رياض محرز بأمجاد الجيل الحديث للمنتخب الجزائري، ولعل اللحظة الأيقونية التي حُفرت في أذهان الملايين، كانت في استاد القاهرة الدولي بمصر خلال كأس الأمم الأفريقية 2019.

    في الأنفاس الأخيرة من مباراة نصف النهائي أمام نيجيريا، وفي الدقيقة 95 تحديداً، انبرى محرز لركلة حرة مباشرة، ليسكنها الشباك بلمسة ساحرة هزت أركان القارة السمراء، ممهداً الطريق للمحاربين لتتويج تاريخي باللقب الأفريقي الثاني في تاريخ الجزائر.

     قاد محرز كتيبة جمال بلماضي آنذاك بحنكته وشخصيته القيادية داخل الملعب، ليتحول إلى ملهم حقيقي للشعب الجزائري.

  • غصة الكاميرون والنهوض من الانكسار

    لكن كرة القدم، مثلما تمنح الفرح الكاسح، تذيق أحياناً مرارة الانكسار.. عاش محرز وجيله صدمة كروية قاسية في مارس 2022، عندما تبدد حلم التأهل لمونديال قطر في الثواني الأخيرة أمام الكاميرون على أرضية ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.

    تلك الغصة لم تكن نهاية المطاف لساحر العرب؛ فرغم تقدمه في العمر وتوالي الخيبات في النسخ اللاحقة من الكان، ظل محرز متمسكاً بقميص المنتخب.

    ومع التغييرات الفنية وضخ دماء جديدة في عروق "الخضر"، حافظ قائد المنتخب على مكانه، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً لا بديل عنه.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-AFR-2025-MATCH 47-ALG-NIGGetty Images

    مونديال 2026.. الرقصة الأخيرة لساحر المحاربين

    مع تقدمه في العمر (35 عاما)، يدرك رياض محرز تماما أن نهائيات كأس العالم 2026 ستكون بمثابة "الرقصة الأخيرة" له على مسرح الكرة العالمية.

     لم يعد الهدف مجرد التواجد في المحفل العالمي، بل قيادة جيل جديد من المواهب الجزائرية الشابة، وترك بصمة مونديالية تليق بمسيرته الأسطورية.

    المونديال القادم يمثل لمحرز فرصة ذهبية لتعويض غياب 2022، ومحو آثار الخروج الأفريقي الصادم في السنوات الأخيرة.

    إنها رقصة الوداع لواحد من أمهر من أنجبتهم الكرة العربية والأفريقية؛ رقصة يبحث فيها "قائد المحاربين" عن عزف سيمفونيته الأخيرة، ليكون المونديال هو مسك الختام لرحلة ساحر لطالما روّض المستديرة بقدمه الذهبية.

إعلان