إعلان
إعلان
main-background

أزمات تشيلسي.. 7 قنابل موقوتة على ماريسكا تفكيكها قبل الانهيار الكبير

مجدي عبيد
29 أكتوبر 202514:15
Chelsea GFXGetty Images

في الوقت الذي تركزت فيه معظم التقارير الصحفية حول أزمة بداية الموسم على مانشستر يونايتد وليفربول، تراجع تشيلسي في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، ليجد نفسه في المركز التاسع بعد تسع مباريات.

بعد أداء متقلب باستمرار، تركت الهزيمة المفاجئة التي تلقاها تشيلسي على أرضه أمام سندرلاند السبت الماضي، الفريق في مفترق طرق، مع الكثير من المشاكل التي يجب معالجتها إذا أراد تجنب انزلاق موسمه إلى المتوسطية.

وقال إنزو ماريسكا مدرب البلوز، في أعقاب الهزيمة بنتيجة 2-1 أمام فريق بلاك كاتس الصاعد حديثًا: "أعتقد أننا بشكل عام لم نكن جيدين بما فيه الكفاية".

وأضاف: "عندما لا تكون جيدًا بما فيه الكفاية في الدوري الإنجليزي الممتاز، نعلم أن العواقب يمكن أن تكون سيئة. لقد قلت مرات عديدة، عندما لا تكون قادرًا على الفوز، من المهم ألا تخسر".

وتعد هذه الهزيمة الثالثة في تسع مباريات، وقد تركت تشيلسي في منتصف الجدول، دون أن يكون أحد متأكدًا من قدرات الفريق الأصغر سنًا في الدوري؛ فهم يشعرون بأنهم قريبون من أزمة حقيقية بقدر ما هم قريبون من الصعود إلى المراكز الأربعة الأولى.

لذلك، أمام ماريسكا الكثير من العمل، لكن الوقت في صالحه، وقد يوفر له جدول المباريات فرصة مثالية لفريق البلوز لبدء حملته.

إعلان
  • FBL-ENG-PR-CHELSEA-SUNDERLANDGetty Images

    الفوز على منافس "أقل شأنًا"

    عدم قدرة تشيلسي على التغلب على فرق - بحسابات الورق يجب الفوز عليها - كلف الفريق الكثير حتى الآن هذا الموسم، حيث كانت الهزيمة المؤلمة في اللحظات الأخيرة على أرضه أمام صاعد جديد ساندرلاند في عطلة نهاية الأسبوع مجرد أحدث مثال على فشل فريق ماريسكا في فرض نفسه كمرشح للفوز.

    لقد خسر البلوز الآن نقاطًا في أداء غير مثير للإعجاب ضد كريستال بالاس، برينتفورد، مانشستر يونايتد (عندما كان رجال روبن أموريم في أعمق أزماتهم في بداية الموسم)، برايتون والقطط السوداء، حيث كانت النتائج الثلاث الأخيرة هزائم. لكن هذه الصعوبات تم تجاهلها بفضل الفوز المثير على بطل الدوري ليفربول قبل فترة التوقف الدولية في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

    يدرك المدرب جيدًا أن الفريق بحاجة إلى بعض الثبات، بغض النظر عن المنافس.. لذلك قال ماريسكا في أعقاب خيبة الأمل الأخيرة: "بالتأكيد، إذا كنت تريد أن تكون هناك (فريقًا من الفرق الكبرى)، فأنت بحاجة إلى الثبات، وهو ما يمكنك إظهاره ربما بالفوز بأربع مباريات متتالية ومباراة اليوم (ضد سندرلاند). "لكن لأننا خسرنا نقاطًا، لم نظهر ذلك".

    وأمضى: "إذا كان بإمكاننا الوصول إلى هذا المستوى (يرفع يده عاليا في الهواء) وهذا المستوى (ينزل يده إلى أسفل)، فربما من الأفضل أن يكون لدينا شيء بينهما. أعتقد بشكل عام، منذ أن بدأنا (الموسم)، كان أداؤنا أفضل بكثير مقارنة بمباراة اليوم. لم نكن جيدين بما فيه الكفاية. لم نخلق الكثير، باستثناء الهدف ربما، وكافحنا. نحتاج إلى أن يؤدي لاعبونا بنسبة 100%".

  • إعلان
    إعلان
  • Chelsea v Liverpool - Premier LeagueGetty Images

    جعل ستامفورد بريدج حصنًا منيعًا

    ما زاد الطين بلة، أن التعادل مع بالاس والهزائم أمام برايتون وسندرلاند جاءت جميعها على ملعب ستامفورد بريدج، في حين أن تشيلسي لم يكن مقنعًا على الإطلاق في الفوز المحظوظ على فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا.. حيث إن سجل الفريق في الدوري على أرضه، وهو فوزان وتعادل وهزيمتان، ليس جيدًا بما فيه الكفاية.

    لقد ولت منذ زمن طويل الأيام التي جعل فيها جوزيه مورينيو ملعب ستامفورد بريدج حصنًا منيعًا خلال فترتيه في تدريب الفريق، حيث حقق 60 ثم 77 مباراة دون هزيمة على أرضه، ولكن على البلوز - وبالتأكيد جماهيرهم - أن يجدوا طريقة لجعل خصومهم يخشون زيارة ملعبهم مرة أخرى.

    ربما بسبب آثار صعوبات النادي في السنوات الأخيرة منذ استحواذ بوهلي-كليرليك عليه، يمكن أن تتوتر الأجواء في ملعب ستامفورد بريدج بسرعة إذا لم تسر الأمور كما يشاء تشيلسي.

    من الواضح أن الصيحات الجماعية ونوبات الإحباط من المدرجات تضعف ثقة اللاعبين على أرض الملعب، حيث يجد الفريق الشاب صعوبة بلا شك في الارتقاء بمستواه في مواجهة الانتقادات الصاخبة من مشجعيه.

    أظهر الفوز على ليفربول - أفضل أداء لتشيلسي هذا الموسم حتى الآن - قوة جماهيره، حيث دفع الأجواء الصاخبة لاعبي ماريسكا إلى تحقيق الفوز، مما أدى في النهاية إلى هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع من إستيفاو ويليان.

  • Chelsea FC v AFC Ajax - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD3Getty Images

    بدء المباريات بقوة أكبر

    حتى الآن في هذا الموسم، اكتسب تشيلسي سمعة سيئة لبطء بدايته، حيث سمح تباطؤه في بداية المباريات لخصومه بالتفوق عليه وتحديد مسار المباراة.

    وكان هذا هو الحال ضد وست هام وفولهام وبرينتفورد ومانشستر يونايتد، وكذلك نوتنجهام فورست وأياكس مؤخرًا، حيث ساعدت البطاقة الحمراء المبكرة التي حصل عليها العملاق الهولندي بشكل كبير في تحقيق هدفه في مباراة دوري أبطال أوروبا.

    ومع وجود أصغر فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الرأي السائد هو أن تشيلسي يفتقر إلى الخبرة والمعرفة اللازمة لإدارة المباريات طوال 90 دقيقة.

    كما أن الحاجة إلى التناوب بسبب الإصابات والجدول الزمني الأكثر تطلبًا تلعب دورًا كبيرًا بعد عودة النادي إلى دوري أبطال أوروبا، ولكن ما يزال على البلوز إيجاد طريقة لفرض سيطرته في بداية المباريات والاستفادة من هذا الزخم.

    ففي كثير من الأحيان، يجد فريق إنزو ماريسكا أن سلطته المفترضة تتعرض للتقويض منذ صافرة البداية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Chelsea v Brighton & Hove Albion - Premier LeagueGetty Images

    السيطرة على الانفلات مسألة تأديبية

    من المعروف أن الانضباط كان مشكلة خطيرة ومهمة لفريق تشيلسي في الأشهر الأولى من موسم 2025-2026، حيث حصل البلوز على بطاقات حمراء في أربع من أصل ست مباريات خاضها في جميع المسابقات بين 20 سبتمبر/ أيلول الماضي و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

    وكانت تلك المخالفات مكلفة بشكل خاص في الهزائم المتتالية في الدوري أمام مانشستر يونايتد وبرايتون؛ فقد طُرد روبرت سانشيز بعد 5 دقائق فقط من المباراة الأولى في أولد ترافورد عندما كانت النتيجة 0-0 بعد أن خرج من مرماه واصطدم بريان مبيومو.

    بينما طُرد تريفو تشالوباه لارتكابه خطأ آخر رجل في بداية الشوط الثاني في المباراة الثانية عندما كان تشيلسي متقدمًا 1-0.

    في كلتا الحالتين، لم يتمكن فريق ماريسكا من التعامل مع النقص العددي، حيث تمكن مانشستر يونايتد من تحقيق تقدم لا يمكن تعويضه في الشوط الأول، بينما تمكن برايتون من التعادل في وقت متأخر قبل أن يسجل هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع.

    وبعد أن أصر في البداية على أن عدم الانضباط في تشيلسي ليس مشكلة، اعترف المدرب بعد الحادثة الأخيرة (بطاقة حمراء غير ضرورية لمالو جوستو في نوتنجهام فورست): "إنه شيء يمكننا تحسينه… الحادثة الأخيرة (جوستو) كان من الممكن تجنبها تمامًا، لأن النتيجة كانت 0-3، والمباراة انتهت. بالتأكيد هناك شيء يجب أن نحسنه".

  • FBL-ENG-PR-CHELSEA-FULHAMGetty Images

    فقدان الزخم بسبب مشاكل الإصابات

    هذا الأمر خارج عن سيطرة تشيلسي إلى حد كبير، بالطبع، لكن الإصابات لم تساعدهم بالتأكيد مع بدء الموسم في اكتساب زخم.

    بعد أن تجنب البلوز أزمة الإصابات التي عصفت بهم في الموسم الماضي تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو في موسمه الوحيد على رأس الفريق في 2023-2024، يواجهون مرة أخرى مجموعة من المشاكل البدنية هذه المرة.

    كول بالمر هو الغائب الأبرز، حيث يعاني النادي الآن من عواقب استعجاله مرتين في إعادة لاعبه البارز من مشكلة في الفخذ ظهرت خلال الصيف في كأس العالم للأندية، ولم يشارك سوى في أربع مباريات طوال الموسم.

    في الواقع، يدفع البلوز بلا شك ثمن نجاحه في تلك البطولة ككل، حيث انضم إلى المهاجم على مقاعد البدلاء ليام ديلاب وداريو إيسوجو وبنوا بادياشيل وليفي كولويل.

    ولحسن الحظ، ديلاب على وشك العودة، بينما من المفترض أن يعود بالمر وبادياشيل إلى المنافسة في غضون ما يزيد قليلاً عن شهر، ومن المفترض أن يعود إيسوجو في العام الجديد.

    ويساعد ذلك في تخفيف الضغط على الفريق الذي أصبح فجأة ضعيفًا في بعض المراكز، حيث يمكن لديلاب أن يمنح جواو بيدرو استراحة في الهجوم، ويمكن لإسوجو أن يحل محل مويزيس كايسيدو في خط الوسط، ويمكن لبادياشيل أن يعزز خط الدفاع المنهك.

    وبالطبع يمكن لبالمر أن يضفي نوعًا من الإبداع الذي اعترف ماريسكا أن فريقه "يفتقر إليه" بعد هزيمة سندرلاند. لسوء الحظ، من المرجح أن يغيب كولويل عن الموسم بأكمله بعد خضوعه لعملية جراحية في إصابة خطيرة في الرباط الصليبي الأمامي.

    وكشف ماريسكا أن هناك مجموعة من اللاعبين الذين يلعبون حاليًا رغم الألم. قائلا: "جواو بيدرو لم يتدرب كل يوم لأنه يعاني قليلاً من إصابة، مويس كايسيدو في نفس الوضع، وإنزو فرنانديز في نفس الوضع تمامًا".

    وأضاف: "لدينا أربعة أو خمسة لاعبين، للأسف، لا يستطيعون التدرب يوميًا بسبب بعض المشاكل".

  • إعلان
    إعلان
  • Chelsea v Brighton & Hove Albion - Premier LeagueGetty Images

    وضع حل منطي للمشكلة الدفاعية

    تسببت إصابة كولويل في وقت غير مناسب عشية الموسم الجديد في صداع كبير لماريسكا في خط الدفاع، حيث قام المدرب بتجربة عدة تشكيلات مختلفة في مركز قلب الدفاع للعثور على الصيغة المناسبة في غيابه.

    وكان تشالوباه هو الأكثر انتظامًا في التشكيلة الأساسية، مع انضمام جوش أشيمبونج أو توسين أدارابيويو أو ويسلي فوفانا إليه. كان بادياشيل في حالة جيدة قبل أن يتعرض هو الآخر لإصابة.

    وربما ليس من المستغرب أن النتيجة كانت بعض الأداء المتقطع في خط الدفاع، مع عدم تشكيل شراكات حقيقية، في حين كلفت الأخطاء الفردية والدفاع الجماعي العشوائي تشيلسي عددًا من المباريات التي خسر فيها نقاطًا حتى الآن هذا الموسم.

    مع استمرار تعافي فوفانا من الإصابة، ربما يدفع البلوز ثمن عدم التعاقد مع مدافع وسط خبير من المستوى الأول في فترة الانتقالات الصيفية. إذا كنا صادقين تمامًا، لا يوجد أي من الخيارات الحالية يوحي بالثقة مثل كولويل.

  • FBL-ENG-PR-EVERTON-TOTTENHAMGetty Images

    تسجيل نتيجة معتادة أمام توتنهام

    أمام ماريسكا الكثير من المهام، لكنه سيحظى بفرصة كبيرة لإعادة تشيلسي إلى المسار الصحيح في غضون 90 دقيقة في عطلة نهاية الأسبوع.

    بعد كل شيء، لا يوجد دواء أفضل من التغلب على أقوى منافسيك في العصر الحديث، حيث سيعبر البلوز العاصمة الإنجليزية لمواجهة توتنهام يوم السبت المقبل.

    وفي ظل أزمة صغيرة يمر بها الفريق، فإن هذه المباراة تمثل فرصة لا بد من الفوز بها في بداية الموسم لفريق تراجع عن منافسيه الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز.

    ويتمتع ماريسكا بسجل 100% من الانتصارات أمام توتنهام، حيث قد خاض مباراتين أمام هوتسبير حتى الآن، وقد تكون فوز آخر في شمال لندن هذه المرة هو الدفعة التي يحتاجها تشيلسي لإعطاء حياة جديدة لموسمه المتعثر.

  • إعلان
    إعلان
إعلان