إعلان
إعلان
main-background

Atletico Gang.. عصابة أتليتكو

حسن المستكاوي
01 مايو 201420:00
mestkawyy
•• عصابة أتليتكو.. هذا ما أراه فى أداء فريق أتليتكو مدريد، وهو أمر لا يعنى عدم إعجابى بهذا الأداء الذى يعكس تنوعا فى أساليب كرة القدم. وهذا أيضا ما رأيته فى مظهر أهم شخصيتين فى الفريق. وهما المدرب دييجو سيميونى بملابسه السوداء التى يحرص عليها فى مبارياته، وبطريقة قص شعره التى تبدو مثل قصة شعر سجين مكسيكى. والشخصية الثانية هى دييجو كوستا البرازيلى الأصل الإسبانى الجنسية، الذى يبدو بشاربه الخفيف وبتكوينه الجسمانى، وبعنفه فى الملعب مثل أحد بارونات المخدرات فى كولومبيا والواقع هو لا يبدو بارونا ولكنه يبدو أحد أعضاء عصابة، وليس عضوا متقدما فى مرتبة عالية، ولكنه مثل الشغالات فى مملكة النحل. إلا أنه فى الملعب هو البارون. وهو الملكة.
•• الفريق كله يلعب مبارياته بأسلوب العصابات المكسيكية المحترفة التى شكلت وجداننا أيام الشباب عن العصابات بأفلام الغرب الأمريكية التى يقتحم فيها هؤلاء الرجال المدن المتناثرة وهم مسلحون بالبنادق ورؤسهم مغطاة بالقبعات الشهيرة السومبيررو.. ويسرقون ويقتلون ويغتصبون بلارحمة.. (لامؤاخذة يا أتليتكو).
•• تفوق دييجو سيميونى على جوزيه مورينيو بأسلوب الثانى.. وذلك على الرغم من الهدف الذى تقدم به تشيسلى وسجله فرناندو توريس. وحين أحرزه رفع يده كأنه يعتذر عما فعله. باعتبار أن أتليتكو هو فريقه القديم (ماهذه العواطف؟) وقد قبل أتليتكو الاعتذار، ورد بثلاثة أهداف.. والآن لايمكن أن يشكو مورينيو من أن خصمه لعب بعشرة لاعبين فى الخلف وأن تلك ليست كرة قدم، لأنه من اشهر مستخدمى هذا الأسلوب، ولعله أحد الذين أفسدوا أداء ريال مدريد حين تولى قيادته. وعلى اى حال يرد سيميونى على منتقديه بقوله: «يمكن أن تلعب بعشرة لاعبين فى الخلف أو بعشرة لاعبين فى الأمام. لكن مايهم هو النتيجة.. فى النهاية النتيجة هى كل شىء. لايهم كيف فزت. المهم أنك فزت.. وإذا لعبنا جميعا بنفس الأسلوب سوف تكون كرة القدم شديدة الملل. نحن لانلعب مثل برشلونة ولامثل ريال مدريد لا مثل بايرن ميونيخ».
•• فى مباراة الذهاب فى ملعب فينسيتى كالديرون لعب تشيلسى مباراة دفاعية وانتهت بالتعادل السلبى. وكانت مباراة مملة خالية من المتعة.. لكن الدرس الذى سبق وأن كررناه عشرات المرات لم يتعلم منه مورينيو. ولكنها الكرة الجديدة. الدرس يقول: «الفريق الذى يرغب فى الفوز ببطولات عليه أن يفوز خارج أرضه..» وصحيح أن نتيجة التعادل صفر/ صفر خارج الأرض ليست سيئة لكنها ليست كافية.. وبهذه النتيجة كان على مورينيو أن يزيل «نصف مدريد» من طريقه فى مباراة العودة كى يتأهل إلى المباراة النهائية ويفوز باللقب للمرة الثالثة.. لكن لم يستطع.
•• تفوق أتليتكو مدريد بالروح القتالية للاعبيه. بقيادة سينيور سيميونى. وبحيوية وديناميكية وبحارس مرمى يرتفع بقامة لاعبى كرة السلة.. فيما قدم دفاع تشيلسى خدمات جليلة لخصمهم. بسوء التغطية، وبالارتباك، و«بالقلش» المتتالى. وهكذا سوف نرى لأول مرة فى تاريخ بطولة أوروبا فريقين من مدينة واحدة فى المباراة النهائية يوم السبت 24 مايو باستاد النور فى لشبونة.. هل تهزم سرعة ريال مدريد صلابة أتليتكو مدريد؟!

نقلا عن جريدة الشروق المصرية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان