إعلان
إعلان

​4 أسباب قد تعصف بمشوار المنتخب الليبي في التصفيات

KOOORA
15 أبريل 201517:36
فرحة الفوز على الجابون في ربع نهائي الشان 2014 هل ستتكرر ؟

بعد أن تنفس الشارع الرياضي الليبي الصعداء بتتويج المنتخب الليبي ببطولة الشان 2014 على حساب المنتخب الغاني مطلع العام الماضي بملاعب جنوب أفريقيا ، كأول إنجاز رياضي ليبي على صعيد الأندية والمنتخبات ، ها هو اليوم يترقب عن كثب المصير الذي سيؤول إليه منتخب بلاده بعد الإعلان عن قرعة تصفيات بطولة الأمم الأفريقية  2017المنتظر إقامتها في ملاعب الجابون  .

القرعة أوقعت المنتخب الليبي مع شقيقه المغربي ومنتخبي الرأس الأخضر وساوتومي ، والمثير هنا أنا الوسط الرياضي الليبي لم يتطرق بشكلٍ كبير لقوة هذه المنتخبات التي ستنافس المنتخب الليبي على تصدر مجموعته السادسة ، بقدر ما تدور الأحاديث حول إمكانية مشاركته في هذه التصفيات من عدمها في ظل إفلاس اتحاد الكرة مالياً وإدارياً ، وهو ما ترتب عنه انسحاب المنتخب الأولمبي أمام نظيره الموريتاني في التصفيات المؤهلة لأولمبياد الريو 2016 .

كووورة يطرح بعض النقاط التي قد تعصف بمشاركة المنتخب الليبي في هذه التصفيات ، والتي قد يترتب عنها عقوبات قاسية من الاتحادين الأفريقي والدولي  .

قضية كليمنتي

يرى مسؤولو اتحاد الكرة الليبي أن كليمنتي لا يحق له المطالبة بمستحقات مالية عن فترة لم يتولى خلالها تدريب المنتخب ، وهذه نقطة خلاف جوهرية قد تنهي علاقته بالمنتخب الليبي  على الرغم من تصريحاته الأخيرة التي أبدى فيها نيته لتجديد عقده مع اتحاد الكرة الليبي ومواصلة مشواره مع المنتخب ، وهو الذي أكد في أكثر من مناسبة بأنه سيعمل على إعداد منتخب للمستقبل ، وبالتالي فمن المتوقع أن يتنازل العجوز الإسباني عن جزء من هذه المستحقات أو يقبل  بتأجيل تسلمها لوقت آخر في سبيل تحقيق طموحاته .

 طموحات قد تصطدم برغبة اتحاد الكرة الذي بات يفكر في بديلاً له بسبب تكلفته المالية التي لم يعد بوسعه الوفاء بها ، والأنظار باتت تتوجه لمدرب الاتحاد الفرنسي بيار لوشانتير الأقرب حالياً لخلافة كليمنتي في حال لم يتوصل الطرفان لاتفاق نهائي يقضي بتمديد العقد وتسوية مالية مرضية ، بحسب مصادر مقربة من الاتحاد الليبي لكرة القدم ، ولكن تبقى قضية كليمنتي قائمة وقد تطيح بالمنتخب الليبي بعيداً عن هذه التصفيات إذا ما سلطت الفيفا عقوبات على ليبيا على خلفية الشكوى التي تقدم بها كليمنتي مطالباً بحقوقه المالية ، وهذه القضية لربما سيستخدمها كليمنتي كورقة يضغط  بها على اتحاد الكرة من أجل الاستمرار على رأس الإدارة الفنية لفرسان المتوسط .

توقف الدوري

مسألة توقف الدوري وأثاره السلبية على مستوى المنتخب أضحى أمر مفروغاً منه ولم يعد يمثل عائق كبير ، وهذه الجزئية بالذات لم تعد تؤرق الاتحاد الليبي لكرة القدم ، بعد تيقنه من أن الصراع الدائر في ليبيا لن يسمح بتنظيم دوري أو حتى مسابقة تنشيطية على المدى القريب ، وبالتالي أضحى الاعتماد على المحترفين ضرورة ملحة نظراً لجاهزيتهم الفنية والبدنية ، بالإضافة إلى لاعبي أهلي طرابلس والاتحاد الجاهزين نسبياً بعد تجربة أفريقية قصيرة سرعان ما انتهت بتوديعهما مسابقتي دوري الأبطال والكونفدرالية من أدوارها التمهيدية .
 والسؤال المطروح هنا هل سينجح اتحاد الكرة في إقناع بعض المحترفين في الخارج من أجل تمثيل المنتخب في هذه التصفيات ، أمثال المهاجم أيمن زايد المتألق في الدوري الماليزي وأحمد فهيم بن علي لاعب بريشيا الإيطالي الناشط في "السيريا B " والصادق الفيتوري المحترف في رديف مانشستر يونايتد ، والقائمة تطول وهناك الكثير من الطيور الليبية المهاجرة في ملاعب العرب و أوروبا  التي يمكن الاستفادة من خبرتها ، ولكن يبقى أن نشير إلى أن الاتحاد الليبي لا يجيد التعامل مع مثل هذه الأمور ، فهو سبق وأن فشل في إقناع بعض المحترفين من أجل اللعب في صفوف المنتخب في وضع أفضل بكثير من وضعه الحالي المتأزم مالياً وإدارياً ، فهل تراه قادر حالياً على لم شمل هولاء المحترفين في ظل الانقسام والتخبط اللذين أصبحا سمة من سماته البارزة .

مكافآت اللاعبين

ما زالت تبعات أزمة معسكر البرتغال تلقى بظلالها على المنتخب الليبي ، حيث أظهرت هذه الأزمة الكثير من الحقائق والمغالطات وأوضحت مدى الشجع الذي أصاب بعض المتطفلين على اتحاد الكرة و بعض العاملين فيه ، و هولاء لا هم لهم سوى عقد الصفقات والتربح من وراء هذا المنتخب المغلوب على أمره .
هذا المعسكر ألغي بعد أن رفض لاعبو المنتخب السفر قبل أن يتسلموا مستحقاتهم المالية نظير الفوز ببطولة الشان 2014 ، بعد أن علموا أن هناك أطراف من داخل الاتحاد وخارجه تخطط لملء جيوبها على حسابهم ، وبدهاء  كبير تمكن اتحاد الكرة من توجيه بوصلة الاتهامات نحو لاعبي المنتخب ، وشنت وسائل الإعلام هجوم غير مسبوق على هذا المنتخب الشاب إلى حد وصل للتخوين  مما أثر على نفسية لاعبيه ، فكانت النتيجة الخروج المبكر من سباق تصفيات أمم افريقيا 2015 بعد الخسارة المدوية من منتحب رواندا في العاصمة كيغالي بثلاثية نظيفة ، أجبرت المنتخب على الدخول في سبات كروي طويل حتى يوماً هذا .

الدعم المادي

وهو الرافد الأهم والمخرج الوحيد لأزمة مالية خانقة لطالما تحجج بها مسؤولو الاتحاد الليبي لكرة القدم ، وباتت تلوح في الأفق بارقة أمل قد تنتشل اتحاد الكرة من مستنقع البؤس والفقر ، بعد أن وعدت  وزارة الاتصالات والمعلوماتية مسؤولي اتحاد الكرة برعاية المنتخبات الليبية والتكفل بكافة المصاريف والتنقلات والمكافآت بحسب التصريحات الأخيرة للسيد  المبروك المصراتي الناطق الإعلامي للاتحاد الليبي لكرة القدم .
ومن جانبه وعد جمال الزروق رئيس اللجنة الأولمبية الليبية اتحاد الكرة بالوقوف معه في أزمته الحالية ، عقب اجتماعه يوم الاثنين الماضي بأعضاء مكتبه التنفيذي ، وطمأنهم بأنه سيتواصل مع وزارة الاتصالات والمعلوماتية من أجل ضمان توقيع اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية .

وتبقى هذه الوعود والتطمينات مجرد تصريحات ما لم يتم تفعيلها بأسرع وقت ممكن ، لأن الوقت المتبقي عن انطلاق التصفيات المؤهلة لبطولة الجابون قريب جداً ، وستتضح في الأيام القريبة القادمة جدية هذه الوعود من عدمها .   

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان