إعلان
إعلان

توريس… نهاية أكبر خطأ فادح!

خلدون الشيخ
31 أغسطس 201420:00
30qpt956
لو أردنا اجراء تقرير عن أفشل صفقات شراء اللاعبين في تاريخ كرة القدم، فلا شك ان المهاجم الاسباني فيرناندو توريس سيأتي على قمة هذه الصفقات، وحتى فكرة التخلي عنه ستظل مكلفة لناديه اللندني تشلسي، وستكلفه المزيد من الخسائر، رغم ان مسؤولي تشلسي يتمنون اليوم الذي يطوون فيه صفحة هذه الخيبة الى الأبد.
اليوم، جاءت فرصة لاخماد نيران هذه الخيبة التي ما زالت تلسع ادارة تشلسي منذ 3 سنوات ونصف السنة، عندما دفع النادي 50 مليون جنيه استرليني لليفربول لضم الموهبة التهديفية، حينذاك، لكن لو نجحت صفقة انتقاله الى ميلان مثلما تشير غالبية التقارير، فان تشلسي سيتحمل خسائر يبلغ مجموعها 72 مليون جنيه استرليني. فرغم ان ميلان سيدفع 10 ملايين جنيه بدل انتقال للمهاجم الاسباني، فان «البلوز» لن يحصل سوى على 4 ملايين جنيه، لان 6 ملايين من المبلغ ستذهب الى حساب توريس كقيمة «بدل ولاء»، حيث ان تشلسي هو الذي قرر بيعه، في حين توريس لم يطلب الرحيل، خصوصا انه ما زال يملك عامين في عقده من أصل السنوات الخمس ونصف السنة التي وقعها عندما انضم الى البلوز في شتاء 2011.
وعندما يحصل تشلسي على أربعة ملايين فقط من الملايين العشرة التي سيدفعها ميلان، فان مجموع خسائره من قيمة بدل الانتقالات ستبلغ 46 مليوناً، وستضاف اليها 26 مليون جنيه دفعها البلوز رواتب لتوريس على مدى السنوات الثلاث ونصف سنة الماضية، وهو بالتالي يعتبر الصفقة الأكثر تكلفة في تاريخ كرة القدم، مقارنة بالمردود.
وفي الواقع فان توريس جنى أكثر من راتبه الاسبوعي الأساسي المقدر بـ150 ألف جنيه، منذ انتقاله الى الفريق، اذا أضفنا مكافآت الفوز وتسجيل الأهداف التي تنص عليها بنود عقده، علما ان توريس ابن الثلاثين عاماً، سجل حتى اللحظة 46 هدفاً في 172 مباراة لعبها منذ تحطيمه للرقم القياسي البريطاني في قيمة بدل الانتقالات.
واذا أردنا ان نقوم بعملية حسابية بسيطة بناء على ما جناه من مال وما سجله من أهداف مع تشلسي، فسنجد ان توريس تقاضى مليون و600 ألف جنيه استرليني عن كل هدف سجله، وتقاضى 436 ألف جنيه استرليني عن كل مباراة لعبها من المباريات الـ172 في كل المسابقات، والتي كان منها 55 مباراة شارك فيها بديلاً واحتياطياً.
لكن يتعين علينا وضع بعض التلميع على سجل توريس مع تشلسي وذكر بعض الايجابيات، والتي أبرزها مجموع الألقاب التي أحرزها خلال الفترة التي أمضاها مع الفريق، بينها دوري أبطال اوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الاوروبي) وكأس انكلترا.
ورغم ان توريس فقد لقبه كأغلى صفقة في تاريخ الكرة الانكليزية، عندما دفع مانشستر يونايتد 59.7 مليون جنيه الى ريال مدريد لضم النجم الارجنتيني أنخيل دي ماريا مطلع الاسبوع، لكنه حافظ على الصفقة الأغلى في تاريخ الكرة الانكليزية بين ناديين انكليزيين، وظلت محاولات محاولات تشلسي، وخصوصاً مالكه رومان أبراموفيتش، خجولة للتخلص من عبء المهاجم الاسباني، في محاولة عابثة لاعادته الى قيد الحياة الابداعية والتهديفية، والاهم لحفظ ماء الوجه أمام انتقادات الاعلام والمنافسين على حجم الصفقة المهول، الى ان جاء البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كانت له تجربة مماثلة في حقبته الاولى مع تشلسي، مع رئيسه أبراموفيتش، عندما قرر الاخير، ومن دون استشارة مدربه، ضم الاوكراني أندريه شيفشنكو بأكثر من 30 مليون جنيه من ميلان، والنتيجة لم تكن أفضل مما حققه توريس. 
وعندما كان الاتفاق بين مورينيو وأبراموفيتش قبل عودته الموسم الماضي، على ألا يكون هناك تدخل في اختيارات المدرب البرتغالي، فان ما فعله مورينيو هو اعطاء الفرصة لتوريس الموسم الماضي، قبل ان يضم الاسباني – البرازيلي دييغو كوستا واعادة مهاجمه المحبب ديدييه دروغبا الى «ستامفورد بريدج» هذا الموسم، ليصبح توريس هلى حافة الهاوية، أو الرحيل.
ورغم اعتراف مورينيو بان فريقه سيحتاج الى ثلاثة مهاجمين طيلة الموسم، فانه لن يمانع في رحيل توريس، رغم اعلانه عكس ذلك في الايام الاخيرة، لكن منبع هذه التصريحات هو انه لا يريد التخبط في اللحظات الاخيرة في سوق الانتقالات، رغم فتح باب المفاوضات المبدئية مع مهاجم روما ماتيا ديسترو تحسباً لرحيل توريس.
وفي حال أغلقت سوق الانتقالات الصيفية وكان توريس يرتدي فانلة ميلان، فان تشلسي يكون قد أغلق الباب وأعلن نهاية أكبر خطأ فادح في تاريخه الكروي. 


**نقلا عن صحيفة القدس العربي 
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان