إعلان
إعلان
main-background

«ﻻ ﯾليق» حتى باﻷطفال...

احمد صادق دياب
07 يناير 201319:00
_mg_2146
منذ بضع سنوات لم أُزر البحرﯾن، رغم حبي لھا وﻷھلھا، وتعلقي بھا، فللبحرﯾن طعم خاص بھا، ﻻ ﯾمكن أن ﯾشاركھا به أحد، فأنت ﯾمكن أن تشعر بألفة غير عادﯾة في أسرع وقت مع أول وصول لك على أرض المملكة الصغيرة حجما، الكبيرة قلبا.

ذھبت إليھا مع افتتاح دورة الخلﯿج العربي لكرة القدم، وشاھدت آﻻف اﻷصدقاء الذﯾن قدموا من كل مكان للمشاركة أو مشاھدة ھذه الدورة المحلية، ورغم رأﯾي الشخصي في قيمتھا وأھميتھا من الناحية الفنية، لكن ﻻ ﯾمكن أن أجادل على مكانتھا في قلوب شباب ھذه المنطقة.

طبيعي أنا أكتب ھذا المقال قبل أن أتوجه إلى ملعب المباراة التي تجمع منتخبنا الوطني والمنتخب العراقي الشقيق، وﻻ أرﯾد أن أدخل في تكھنات في النتيجة، أو تعلﯿق فني، فقط، أرﯾد أن أقول إن الفائز من ھذه المباراة قد ﯾكون فوزه ھذا بوابة، لﯿس للبطولة ولكن ﻻستعادة ثقة فقدھا المنتخبان منذ فترة ليست بالقصيرة.

من ﯾُقل إن بطولة الخليج ﻻ تھم فيها النتائج، وإن أھدافھا اﻻجتماعية أعمق بكثير، ﯾحاول أن ﯾغطي الحقيقة بغربال، فالنتائج مھمة جدا فيھا، والدليل ما نسمعه اﻵن من نجومنا المعتزلين الذﯾن شاركوا فيھا من قبل وعاشوا لحظاتھا، بحلاوتھا ومرارتھا، ﯾتحدثون عن التوتر الذي عاشوه في تلك اللحظات.

الجزء اﻵخر المضيء في دورات الخليج أنھا فرصة التعبير المباشر لعدد من المسؤولين بعيدا عن الدبلوماسية التي عادة ما تغلف أحادﯾثھم، فتأتي خفاﯾا السياسة الرﯾاضية، واﻷجندات الخاصة، والتوجھات المحددة، واﻻتفاقيات السرية على طبق من ذھب، للباحثين عنھا من اﻹعلاميين.

صحيح أن مثل ھذه التصرﯾحات أحرجت البعض، وغيرت مسار الكثير من القرارات غير ذات الصلة بالدورة، لكنھا تكررت كثيرا عبر تارﯾخ دورات الخليج.

التقيت ھناك برئيس اﻻتحاد السعودي اﻷستاذ أحمد عيد، وتحدثنا كثيرا بعيدا عن النتائج، وشعرت بالفعل أن الرجل لدﯾه خطة طموحة، للرفع من مستوى كرة القدم السعودية.. لكن الحذر الكبير أن ﻻ ﯾتم دفعه للاستعجال بتنفيذھا قبل أن تكتمل دراستھا.

النتائج اﻷولية ليست بالضرورة مقياس نجاح أو فشل اﻹدارة.

من ﯾربط مصير رﯾكارد مع المنتخب بنتائج دورة الخليج الحالية، معه حق.

أحيانا ﯾلعب المدرب مع مرجعيته في النادي أو اﻻتحاد لعبة القط والفأر... فلا ھذا ﯾرﯾد ھذا وذاك ﯾرﯾد اﻵخر، لكن من ﯾأكل اللقمة اﻷخيرة الفائضة على المائدة.. ھذه ھي قيمة اﻻنتظار.

ما ﯾحدث بين ﻻعبﯿنا الكبار «ﻻ يليق» حتى باﻷطفال...

ھذا نتاج طرح إعلامي سخيف ﯾقوم على إعلام «الفضائح»... والسخافة...«ﻻ ﯾليق» حتى باﻷطفال...

أكثر ما ﯾعجبني في ھذه الدورات المجمعة أن التوقعات بھا دائما ما تأتي متتالية، فكلما سقط منتخب تحول الناس إلى ترشيح منتخب آخر وصوﻻ إلى المباراة النھائية .

** نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان