


لا يختلف اثنان حول كون مشاركة فريقي الجيش والوحدة السوريين في مسابقة كاس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في النسخة الحالية كانت جيدة ومفيدة ومشرفة فالجيش حجز مقعده في دور ربع النهائي بعد تجاوزه الجزيرة الأردني في عقر داره بنتيجة 1-0 فيما خرج الوحدة من نفس الدور أمام استقلال دوشانب الطاجيكي بركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين 1-1 في الوقت الأصلي والإضافي.
ولا يختلف اثنان أيضاً بأن أكثر المتفائلين بالفريقين لم يتوقع نتائجهما ووصولهما لدور الستة عشر خاصة وأنهما يشاركان بدون أي إعداد مثالي وبدون التعاقد مع أي محترف ولعب جميع مبارياتهم في ملاعب منافسيهم ورغم ذلك تصدر الجيش المجموعة الرابعة برصيد 14 نقطة وتأهل الوحدة وصيفاً للمجموعة الأولى برصيد 11 نقطة.
5 مكاسب حصدها الجيش والوحدة من مشاركتهما في المسابقة الآسيوية يلخصها كووورة في السطور القادمة:
أولاً - الجاهزية المثالية للفريقين من الناحية الفنية والبدنية والذهنية وخبرة المباريات الكبيرة حيث لعب الوحدة 7 مباريات ( 6 في دور المجموعات ومباراة دور 16 ) فيما لعب الجيش 8 مباريات بكونه دخل دور المجموعات بتجاوزه فريق هلال القدس الفلسطيني في الدور التمهيدي والتي أقيمت في البحرين وقد تجرع اللاعبين ثقة ومعنويات من خلال مواجهتهم فرق كبيرة وعريقة تمتلك محترفين كالكويت الكويتي والرفاع البحريني والوحدات الأردني خاصة وأن عدد من لاعبي الجيش تحديداً يلعبون مباريات خارجية لأول مرة في تاريخهم .
ثانياً - السمعة الجيدة للكرة السورية والتي أثبتت مشاركة الجيش والوحدة بأنها بخير رغم الأزمة الطاحنة في البلاد والتي دخلت عامها الخامس ولذلك توقع الجميع أن تكون مشاركة الفريقين شرفية كما في مشاركتهما في النسخة الماضية من المسابقة الآسيوية حيث خرج الفريقين من الدور الأول بدون أي حضور كما لم يسجل فريق الجيش أي هدف في 6 مباريات ولكن الفريقين وبأجهزة فنية محلية وجها رسالة شديدة اللهجة لجميع الفرق العربية عنوانها ( المال لا يصنع فريقاً ولا يحقق ألقاباً ) والمهم العزيمة والإصرار والروح القتالية والحماس في الملعب .
ثالثاً - الترويج المجاني لمدربي ولاعبي الفريقين حيث تلقى أنس المخلوف مدرب الجيش ورأفت محمد مدرب الوحدة العديد من العروض المغرية من عمان ولبنان والبحرين وذلك بعد تألق فريقهما وهما من المدربين الشباب غير المعروفين على المستوى العربي والقاري وكذلك بالنسبة للاعبي الفريقين حيث تهافت السماسرة ووكلاء اللاعبين لضم عدد من نجوم الفريقين وبشكل رسمي بدأت عدة أندية خليجية بمغازلة عدد من لاعبي الفريقين .
رابعاً - نتائج الفريقين انعكست ايجاباً على نتائج المنتخب الأولمبي في تصفيات آسيا تحت 23 التي اقيمت في بنجلادش وقد نال المنتخب السوري العلامة التامة بتجاوزه منتخبات مجموعته والتي ضمت منتخبات الهند وبنجلادش واوزبكستان , كما ساهمت برفع الحالة المعنوية للاعبي المنتخب الذي حقق فوزين وديين مهمين على منتخبي الأردن وطاجكستان فتحسن ترتيب المنتخب في تصنيف الفيفا الشهري 26 مركز دفعة واحدة .
خامساً - رفع الحالة المعنوية لدى الشارع الرياضي الذي كان محبط جداً بسبب الأزمة في البلاد والحرب النفسية التي مارسها البعض على الرياضة السورية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص ولكن نتائج الفريقين أعادت الأمل للجماهير بأن كرة القدم السورية بخير وهي قادرة على قلب التوقعات وخاصة بالنسبة للمنتخب الأول الذي يستعد لتصفيات آسيا المزدوجة لمونديال روسيا 2018 ونهائيات آسيا في الإمارات 2019 .
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



