Reutersحقق أتلتيكو مدريد تعادلا ثمينا على ملعب كامب نو أمام مضيفه القوي برشلونة (1-1)، ليضيف إلى رصيده نقطة في الدوري الإسبامي، ويحظى بهذا الشكل بخمسة أسباب تعزز من آماله لتقديم موسم رائع.
وفيما يلي استعراض للأسباب الخمسة:
الملعب والمنافس
فبرشلونة هو أسوأ منافس لأتلتيكو وكذلك ملعب كامب نو هو الأصعب للفريق العاصمي في حقبة مدربه دييجو سيميوني وربما كل الفرق في العالم، إلى جانب سانتياجو برنابيو وأليانز آرينا.
أتلتيكو لم يفز بعد في معقل البلاوجرانا مع "التشولو" طوال أربعة أعوام وتسعة أشهر، وتمتد الفترة في الإجمالي لعقد كامل، ولكن زيارات الفريق التسع الأخيرة إلى برشلونة أصبحت تتضمن أربعة تعادلات، الأخير ليلة أمس الأربعاء (1-1)، وهو رقم إيجابي للغاية.
فأتلتيكو، بطل الليجا في موسم 2013-2014 من بوابة التعادل بنفس النتيجة في معقل البرسا، ظفر بنقطة ثمينة في أول اختبار قوي له هذا الموسم، وأمام منافس مباشر على اللقب، ليحافظ على سجله خاليا من الهزائم في الليجا (3 انتصارات ومثلها من التعادلات) ليواصل مؤشره الصعود، كما أنه غير بعيد عن صاحب الصدارة، ريال مدريد، حيث يبتعد عنه بأربع نقاط، الأمر الذي جعله يصعد إلى الترتيب الرابع في الجدول.
الالتزام الصارم بالنواحي الخططية
أتلتيكو لعب ككتلة واحدة مدمجة للغاية، خطوطه كانت متقاربة للغاية سواء في التراجع لصد الهجمات أو عند ممارسة الضغط لأعلى. تميز في تنفيذ اللاعبين الدقيق لمهامهم الخططية وفي التغيير التكتيكي بحسب سير المباراة، وهي إحدى مَلَكات دييجو سيميوني، مع شغل للمساحات بكل ذكاء، الأمر الذي ألغى تقريبا امكانيات واحد من أقوى الخطوط الهجومية في العالم.
تركيز الفريق بلغ أقصاه، بدءا من خط الهجوم للدفاع، لم يهتم بامتلاكه للكرة بنسبة 30% فقط لأنه يستغل أفضل من أي منافس الأوقات القليلة التي تتاح له الكرة بين أقدام لاعبيه للهجوم على مرمى الخصم القوي، وهو ما أبرزه مدرب البرسا، لويس إنريكي، عقب اللقاء "نحن أفضل فريق ينجح في العثور على المساحات، ولكنهم الأفضل في التراجع الدفاعي".
المردود الدفاعي
فإضافة للتحركات الدفاعية للفريق بأكمله، والتي صعب اختراقها في الكثير من الأحيان من قبل برشلونة، قدم أتلتيكو أيضا مستوى مرتفعا في خط دفاعه، فخوانفران توريس تفوق على البرازيلي نيمار في الرواق الأيمن، كذلك قلبا الدفاع، ستيفان سافيتش ودييجو جودين بسطا سيطرتهما على المنطقة الخلفية، وفيليبي لويس قام بتغطية جيدة أيضا للرواق الأيسر.
الفريق الأحمر والأبيض قلل بشكل كبير الفرص التي حاول برشلونة صناعتها على مرماه، وحارس مرماه، السلوفيني يان أوبلاك، تصدى لست كرات طوال الـ90 دقيقة، رغم أنه كان يواجه الثلاثي الهجومي الشرس، ميسي وسواريز ونيمار.
السهو الوحيد كان في الكرة التي سجل منها لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش هدف التقدم 1-0، حيث انقض على عرضية نموذجية لأندريس إنييستا.
ولا ينسى أن أتلتيكو في الإجمالي تلقت شباكه هدفين في ست مباريات رسمية.
رد الفعل
حاول أتلتيكو منذ بداية اللقاء ممارسة الضغط على الكرة من الأمام، من منطقة دفاعات برشلونة والتي يبدأ منها تمرير الكرة بغية صناعة الفرص للتهديف، وعانى بعدها في الشوط الأول عندما أجبره المنافس على التراجع للخلف واستقبل هدفا في الدقيقة 41، ولكنه نهض على الفور، ونجح بعد مرور 16 ثانية من الشوط الثاني في خلق فرصة للتعويض، وبعد مرور ساعة على اللقاء كان قد أدرك التعادل.
فأتلتيكو فريق تنافسي باستمرار، من بداية اللقاء وحتى نهايته في كامب نو، وبهذه العقلية التي يبثها سيميوني في اللاعبين بألا يقبلوا بالخسارة مطلقا، أظهر قدراته على رد الفعل بعد التأخر بهدف في النتيجة. غير من طريقته في اللعب ومن التراجع للدفاع إلى المزيد من الهجوم، ومزيد من الطموح، بهدف الخروج ولو بنقطة واحدة على الأقل من واحدة من الزيارات الأكثر صعوبة في الليجا.
التغييرات والبدائل
التغيير المزدوج الذي أجراه الأرجنتيني دييجو سيميوني في الدقيقة 60 بنزول فرناندو توريس وأنخل كوريا محل كيفن جاميرو وساؤول نييجيز كان له تأثير السحر على الفريق، فمن أول كرة لمسها اللاعبان، أسفرت عن هدف التعادل، بقدم اللاعب الأرجنتيني، وهي واحدة من البدائل الكثيرة التي يحظى بها الفريق.
وكان مدرب الفريق المدريدي حذر أول أمس في المؤتمر الصحفي عشية المباراة أنه قد يحتاج في كامب نو للمهاجمين الأربعة، الذي سجل كل لاعب منهم على الأقل هدفين منذ بداية الموسم. فجريزمان سجل أربعة وجاميرو وتوريس وكوريا هدفين. وهذا يعكس قوة الفريق وعدم اعتماده على اسم بعينه كمرجعية.





