
قد يكون الموسم الحالي، موسمًا استثنائيًا للرياضة العراقية؛ جراء المعوقات والأحداث التي رافقت فصول العام الحالي.
ومرَّت الرياضة العراقية بمراحل حرجة، وشهدت تقاطعات كبيرة بين المؤسسات، وإيقاف عمل اللجنة الأولمبية وتداعيات كثيرة على مستوى المنتخبات الوطنية لكل الألعاب.
ونوجز في هذا التقرير، أهم الأحداث التي رافقت الرياضة العراقية خلال 2019.
حقبة كاتانيتش
بدأ اتحاد الكرة، الموسم بطي صفحة المدرب المحلي وإسناد المهمة للمدرب السلوفيني سريتشكو كاتانيتش لقيادة المهمة في كأس آسيا في الإمارات مطلع هذا العام، وخسر في ربع النهائي أمام قطر التي توجت باللقب.
ودخل الاتحاد في مرحلة جدل حول مصير المدرب ما بين الحفاظ عليه، أو الاستغناء عنه، وزاد الجدل بعد خسارته نهائي بطولة غرب آسيا في كربلاء أمام البحرين.
لكن بعد جدل واسع استقر الرأي على تمديد عقد السلوفيني الذي قاد أسود الرافدين لتصدر التصفيات المزدوجة المؤهلة للمونديال وكأس آسيا، رغم خروجه من كأس الخليج.
حل اللجنة الأولمبية
من الأحداث المهمة التي حدثت هذا العام هي حل اللجنة الأولمبية العراقية، وبالتالي تم تجميد أي أموال تصرف للجنة وبعد شد وجذب خرجت الحكومة العراقية بتشكيل لجنة لتسيير أمور الرياضة العراقية، وصرف الأموال عن طريقها والإشراف على الرياضة لحين المصادقة على قانون اللجنة الأولمبية في البرلمان العراقي.
ونجح البرلمان في إقرار القانون الخاص بالأولمبية هذا الشهر، لتنتهي حقبة فراغ قانوني تسبب في عدم استقرار الحركة الأولمبية بسبب العمل بلوائح متحركة تتغير وفق مزاجات القائمين على الحركة الأولمبية.
ومع إقرار القانون وتأكيد القضاء أن الانتخابات الأخيرة التي أقيمت للمكتب التنفيذي باطلة، وغير معترف بها، إلا أنه حتى الآن لم تحل هذه الأزمة؛ حيث تعترف اللجنة الأولمبية الدولية بالمكتب التنفيذي الذي انتخب وفق اللوائح، بينما يرى القضاء العراقي أن انتخاباته مخالفة للقوانين العراقية.
إيقاف الدوري

تأثرت كرة القدم العراقية بشكل واضح بقرار إيقاف الدوري الذي شل الأندية بالكامل، ومنذ أكثر من شهرين والدوري العراقي متوقف نتيجة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي شهدها العراق.
ودخلت الأندية في مرحلة شد وجذب مع الاتحاد لإنهاء حال الإيقاف واستئناف الدوري، الذي دفعت الأندية التي تشارك في البطولات القارية والعربية الثمن الأكبر.
ونقلت مباريات الشرطة، والقوة الجوية في بطولة كأس محمد السادس للأندية الأبطال خارج ملاعبها، وحتى تصفيات كأس العالم نقلت مباراتي العراق أمام إيران، والبحرين من البصرة إلى الأردن.
وتعاني الأندية من الأزمات المالية؛ جراء توقف المنافسات مع التزامها مع اللاعبين والأجهزة الفنية، وتنتظر الأندية قرارًا جديدًا من الاتحاد قبل نهاية العام بتحديد مصير الدوري.
محكمة كاس
القضية الجدلية التي لا تزال خيوطها قائمة هي شكوى المعترضين على انتخابات اتحاد الكرة؛ حيث تم إبعاد البعض عن الترشح لرئاسة الاتحاد، مثل عدنان درجال بمعية نجوم آخرين أمثال نشأت أكرم، ويونس محمود.
واتجه هؤلاء للشكوى لدى المحكمة الدولية "كاس"، وقدم درجال شكوى في المحاكم العراقية، والتي تم على إثرها الحكم بالسجن على أمين سر الاتحاد الدكتور صباح رضا، وأحد الموظفين ستار جبار زوير لمدة عامين.
ومازال طرفا النزاع ينتظران النطق بالحكم في محكمة "كاس" رغم أن الموعد أجل لأكثر من مرة آخرها هذا الشهر، ومن المتوقع أن ينتهي ملف القضية خلال الأسابيع المقبلة.
قد يعجبك أيضاً



